كلام الخطيب(1) أنه اصطلاحٌ خاصٌّ بأهل البصرة.

‌‌[قول الصحابيّ: "مِن السُّنَّةِ كذا"]:
3 - ومِن الصيغ المحتَملَةِ قولُ الصحابي: ((مِن السُّنَّة كذا)):
أ- فالأكثر على أنّ ذلك مرفوعٌ، ونَقل ابن عبد البر فيه الاتفاق، قال: وإذا قالها غير الصحابي فكذلك، ما لم يُضِفْها إلى صاحبها، كسنة العُمَرَيْن(2).
وفي نقْل الاتفاق نظرٌ؛ فعن الشافعي في أصل المسألة قولان(3).
ب-وذهب إلى أنه غير مرفوع: أبو بكر الصيرفي(4) مِن الشافعية، وأبو بكر الرازي من الحنفية(5)، وابن حزم(6) من أهل الظاهر، واحتجوا بأن السُّنَّةَ--------------------------------------------
(1) يُنظر: "الكفاية في علم الرواية"، ص 418.
(2) يُنظر: "التقرير والتحبير"، لابن أمير الحاج، 2/ 200.
(3) يُنظر: "الإبهاج"، للسبكي، 2/ 329، و"البحر المحيط"، للزركشي، 3/ 433.
(4) هو محمد بن عبد الله الصيرفي أبو بكر، الفقيه الشافعي، أحد المتكلمين المشهورين بالنظر في زمانه، ت 330 هـ، وله تصانيف، منها: "شرح رسالة الشافعي" وغيره في الأصول والفروع.
(5) هو أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص، من أئمة الحنفية، 305 - 370 هـ، من كتبه: "أحكام القرآن"، وهو مطبوع.
(6) هو علي بن أحمد بن سعيد الشهير بابن حزم، المحدث الحافظ، 384 - 456 هـ، إمامٌ مِن أئمة المذهب الظاهري، قد ناصر المذهب بتآليفه فيه، منها: "المحلى" في الفقه، و"الإحكام في أصول الأحكام" في أصول الفقه، وله: "الفِصَل في المِللِ والأهواءِ والنحل"، وكلامه في: "الإحكام في أصول الأحكام" 2/ 202.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 147)