شاذّاً، ثم يُفسِّرون الشذوذ بمخالفة الثقة مَن هو أوثقُ منه.
والعَجَبُ ممن أَغفل ذلك منهم، مع اعترافه باشتراط انتفاءِ الشذوذ في حدّ الحديث الصحيح، وكذا الحسن!(1).

‌‌[رأيُ الأئمةِ في قبول الزيادة المنافية لرواية الأوثق]:
والمنقولُ عن أئمة الحديث المتقدمين: كعبد الرحمن بن مهدي(2)، ويحيى القطانِ(3)، وأحمدَ بنِ [9/ ب] حنبل، ويحيى بن معين(4)، وعليّ بن المدِيني(5)، والبُخَارِيّ(6)، وأبي زُرْعَة(7)، وأبي حاتم(8)، والنسائي(9)،--------------------------------------------
(1) وهذا التحقيق وما بعده مِن روائع الإمام ابن حجر، رحمه الله تعالى.
(2) هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان البصري، 135 - 198 هـ، إمام مِن أئمة الحديث.
(3) هو يحيى بن سعيد بن فرُّوخ، أبو سعيد القطّان، البصري، 120 - 198 هـ، مِن كبار الأئمة.
(4) هو يحيى بن معين بن عون، أبو زكريا، البغدادي، ت 233 هـ، إمامٌ مِن أئمة الجرح والتعديل، قيل فيه: كأنما خُلِق للحديث. له: "التاريخ" و"العلل ومعرفة الرجال".
(5) هو علي بن عبد الله بن جعفر بن المديني البصري، أبو الحسن، الإمام، أعلمُ أهل عصره بالحديث وعلله، ت 234 هـ، له مؤلفات كثيرة.
(6) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، الجُعْفِيّ، أبو عبد الله، ت 256 هـ، الإمام الجَهْبَذ في الحديث وعلله، وقدوة المحدِّثين، أوّل مَن أَلّف في الحديث الصحيح مستقلاًّ، وكتابه: "الجامع المسنَد الصحيح المختصر مِن أمور رسول صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه" هو أصحُّ الكتب بعد كتاب الله تعالى.
(7) هو عبيد الله بن عبد الكريم الرازيّ، أبو زُرعة، وُلِد نحو 200، وتوفي 264 هـ، مِن الأئمة المعدودين في الحديث وعلله، وفي الزهد والعبادة.
(8) هو محمد بن إدريس الحنظليّ، أبو حاتم الرازيّ، 195 - 277 هـ، إمام في الحديث والعلل.
(9) هو أحمد بن شعيب بن علي بن سنان، أبو عبد الرحمن، النسائي، 225 - 303 هـ، مِن أئمة الحديث الكبار، له: "السنن الكبرى"، و"المجتبى"، وغيرهما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 93)