تَستحي؟ قال: وَلِمَ استحي مِما لم يستحي منه الملَائكة حَتى قَالَت: {لا عِلْمَ لَنَا} [البقرة: 32])) (1).
وَعَن ابن مَسعُود: ((جنة العَالم لَا أدري)) (2).

وَسُئل ابن عُمر رضي الله عنه عَن فِرَيضةٍ، فقَالَ (3): ((ائتِ سَعِيد بن جبير فإنه اعَلم بالفرائض مِنّي)) (4).
وَعن الشعبي مَا حَدّثوك عَن أصحَابِ مُحمدٍ صلى الله تعالى عليه وسلم فخذُه (5)، وَمَا قَالُوه برَأيهم فبل عَليه.
وَفي (الملتقط): وَينبَغي للمفِتي إذا ظِهرَ عِندَه أنه أخَطأ، أن يَرجعَ عَنه وَلَا يستحيي وَلَا يأنف.
وَعَن أبي حَنيفة: ((لأن يخطئ الرجل عَن فهم خير مِن أن يصيب مِن غير فهم)) (6).
وقيلَ: ((مَنْ قلت فكرته كثرت عِثرته)).
ثُمَّ مَا ذكرَ في شرائطِ المفتي: أنه لَا يَجُوز للمفِتي أن يفتي بِمَسألةٍ حَتى يعلمَ مِن أين قلنا، هل يَحتَاج في زمَانِنا إلى هَذا أم (7) يكفي الحفظ؟ فقَالَ بعضهم: يكتفي باِلحفظِ نقلاً عَن الكتُب المصَححة، وَقَالَ بعضهم: الحفظ لَا يكفي، وقيل:--------------------------------------------
(1) ابن حمدان، صفة الفتوى: ص 9.
(2) الذهبي، سير أعلام النبلاء: 8/ 77.
(3) في (د): (فقيل).
(4) الثوري، الفرائض: ص 21.
(5) في (د): (فخذوه).
(6) البركتي، قواعد الفقه: ص 581.
(7) في (د): (أو).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)