وأمَّا مَا في كتب (1) العَقائد، فمَنْ اعتقد غَير هذاَ فليَحذر (2) عقيَدته، وَليَتب عَن تعَصّبه وَحمَاقتِهِ، وَيترك حمية جاهليته، وإلَاّ فيلهث (3) غِيَظاً على حقدِهِ وحسَدِهِ وَطغيتهِ، وَيُدفن في تربة خباثته وَنجاسُته ظنيته إلى أن يتَبينَ بُطلان مَظنته في سَاعَة قيامتهِ [5/أ] {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق: 9]، فَيظهر ضمائر وَيتمَيز الكفر مِنْ الإسلام وَالكبائر مِنْ الصغَائر.
ثم [مَنْ] (4) ادعى بطلان هَذا البيان، فعَليَه أن يظهر في ميدان البَرهان، إمَّا بتقرير اللسَان هو، وَإمَّا بتحرير البَيان والله المستعان، وَالحِق يَعلو ولا يعلى إلا (5) البطلان، وَقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: ((أن الله يَبِعَث لِهَذِهِ الأمة على رأس مائة سَنة مَنْ يجدد لها دِينها)) وَرَوَاه أبو دَاود وَالحاكم وَالبيهَقي في (المَعرفة) عَن أبي هريرة (6).
فوالله العَظيم، وربَّ النبي الكَريم، أني لَو عَرفت أحَداً أعلم مِنّي بالكِتَاب وَالسّنة، مِنْ جهة مَبناها أو مِنْ طريق مَعناها (7)، لَقصَدت إلَيه ولو حبواً بالوقوف--------------------------------------------
(1) في (د) وردت العبارة: (وفي كتب العقائد).
(2) في (د): (فليجدد).
(3) في (د): (فليمت).
(4) زيادة من: (د).
(5) كذا في النسختين.
(6) سنن أبي داود، كتاب الملاحم، باب ما يذكر في قرن المائة: 4/ 109، رقم 4291؛ المستدرك: 4/ 567، رقم 8592؛ الطبراني، المعجم الأوسط: 6/ 324؛ تاريخ بغداد: 2/ 61؛ الداني، السنن الواردة في الفتن: 3/ 743. الحديث صححه الحاكم، قال العجلوني: ورجاله ثقات: (كشف الخفاء: 1/ 282). قال الشيخ الألباني: (صحيح). صحيح الجامع: رقم 1874.
(7) في (د): (معناهما).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)