الصّحابَة والتابعُونَ)) (1) انتهى.
وَهذا تصريح بِعَدَم تكفِيره (2)، كَمَا لَا يخفَى أفادته في فَصل مَن لَا تقبل شهادَته لِفسقِهِ، وَتكلمُوا فِي الفِسق الذِي يمنَع الشهادَة، وَاتفقوا عَلى أن الإعلان بكبيرة تَمنَع الشهادة، ثُمَّ قَالَ: وَمَن كَانَ يشتم أولاده وَأهله وَجيرانه، ذكر في بَعضِ الروَايُاتِ أنه لا يقبَل (3) شهادَته، وَقيل: مَن اعتادَ بَطلت عَدَالته، وَإن فعِلَ ذلَكَ أحياناً لم تَبطل، قال: أبو الليث (4): إن لم يكن قذفاً لَا تبطل عَدَالَته (5).
ثُمَّ قالَ قاضِي خان (6): لَا تقبَل شهادَة مَن أظهر شتم أصحَاب رَسُول الله--------------------------------------------
(1) الهداية: 3/ 123؛ البحر الرائق: 7/ 92. وقال الحنابلة أيضاً برد شهادة من سب الصحابة كما في المغني: 10/ 168؛ وهو رأي المالكية أيضاً كما في الفواكه الدواني: 2/ 226؛ واختلف الشافعية في ذلك فمنهم من قبلها ومنهم من لم يقبلها كما في الروضة: 11/ 240.
(2) هذا على رأي الحنفية كما في حاشية ابن عابدين: 7/ 162؛ واختلف العلماء في تكفير من سب الصحابة على تفصيل كما عند ابن مفلح، المبدع: 10/ 223؛ ابن تيمية، مجموع الفتاوى: 35/ 198؛ الخطيب الشربيني، مغني المحتاج: 4/ 436؛ الدسوقي، حاشية الدسوقي: 2/ 369. وخير من فصل في هذه المسألة الآلوسي الكبير في نهج السلامة (بتحقيقنا): ص 92 وما بعدها.
(3) في (د): (تقبل).
(4) أحمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل السمرقندي الحنفي، كان مقدماً له شرح على الجامع الصغير، وفاته سنة 552هـ. الجواهر المضيئة: ص 86.
(5) البحر الرائق: 7/ 87؛ حاشية ابن عابدين: 7/ 114.
(6) في المصادر التي اطلعت عليها (قاضيخان) فخر الدين حسن بن منصور الفرغاني الحنفي، وفاته سنة 592هـ. كشف الظنون: 2/ 1227؛ هدية العارفين: 1/ 280.
وَهذا تصريح بِعَدَم تكفِيره (2)، كَمَا لَا يخفَى أفادته في فَصل مَن لَا تقبل شهادَته لِفسقِهِ، وَتكلمُوا فِي الفِسق الذِي يمنَع الشهادَة، وَاتفقوا عَلى أن الإعلان بكبيرة تَمنَع الشهادة، ثُمَّ قَالَ: وَمَن كَانَ يشتم أولاده وَأهله وَجيرانه، ذكر في بَعضِ الروَايُاتِ أنه لا يقبَل (3) شهادَته، وَقيل: مَن اعتادَ بَطلت عَدَالته، وَإن فعِلَ ذلَكَ أحياناً لم تَبطل، قال: أبو الليث (4): إن لم يكن قذفاً لَا تبطل عَدَالَته (5).
ثُمَّ قالَ قاضِي خان (6): لَا تقبَل شهادَة مَن أظهر شتم أصحَاب رَسُول الله--------------------------------------------
(1) الهداية: 3/ 123؛ البحر الرائق: 7/ 92. وقال الحنابلة أيضاً برد شهادة من سب الصحابة كما في المغني: 10/ 168؛ وهو رأي المالكية أيضاً كما في الفواكه الدواني: 2/ 226؛ واختلف الشافعية في ذلك فمنهم من قبلها ومنهم من لم يقبلها كما في الروضة: 11/ 240.
(2) هذا على رأي الحنفية كما في حاشية ابن عابدين: 7/ 162؛ واختلف العلماء في تكفير من سب الصحابة على تفصيل كما عند ابن مفلح، المبدع: 10/ 223؛ ابن تيمية، مجموع الفتاوى: 35/ 198؛ الخطيب الشربيني، مغني المحتاج: 4/ 436؛ الدسوقي، حاشية الدسوقي: 2/ 369. وخير من فصل في هذه المسألة الآلوسي الكبير في نهج السلامة (بتحقيقنا): ص 92 وما بعدها.
(3) في (د): (تقبل).
(4) أحمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل السمرقندي الحنفي، كان مقدماً له شرح على الجامع الصغير، وفاته سنة 552هـ. الجواهر المضيئة: ص 86.
(5) البحر الرائق: 7/ 87؛ حاشية ابن عابدين: 7/ 114.
(6) في المصادر التي اطلعت عليها (قاضيخان) فخر الدين حسن بن منصور الفرغاني الحنفي، وفاته سنة 592هـ. كشف الظنون: 2/ 1227؛ هدية العارفين: 1/ 280.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)