‌‌الطمس
أصله ذهاب الأثر؛ طريق طامس: لا علم فيه، كتاب مطموس: ممحو، وجبل طامس: لا طريق إليه؛ قال جميل:
ألا تلكمُ أعلامُ بثنةَ قد بدتْ … كأنَّ ذَرَاها في السَّراب سَبيبُ
طوامسُ لي من دونهنَّ عداوةٌ … ولي من وراءِ الطَّامساتِ حبيبُ
بعيدٌ على من ليسَ يطلبُ حاجةً … وأمَّا على ذي حاجة فقريبُ
وهو في القرآن على ثلاثة أوجه:
الأول: بمعنى القلب؛ قال اللَّه: (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا) أي: نقلبها فنجعلها إلى ما يلي أدبارها.
وقوله: (فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا) تفسير لطمسها، وصديق هذا قوله: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ) لأن الوجوه إذا قلبت أقفاء كان أصحابها يعطون الكتب وراء ظهورهم.
الثاني: ذهاب البركات؛ قال: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ) أي: اذهب ببركتها ونفعتها وخذهم بالقحط، (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ) أي: حبب إليهم أوطانهم حتى لا يغار قومها لطلب الأرزاق فيموتوا هزلا وجوعا هكذا قِيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)