Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت ريتر (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فقال أكثر المعتزلة أن الله هدى الكافرين فلم يهتدوا ونفعهم بأن قواهم على الطاعة فلم ينتفعوا وأصلحهم فلم يصلحوا.
وقال قائلون: لا نقول أن الله هدى الكافرين على وجه من الوجوه بأن بين لهم
ودلهم لأن بيان الله ودعاءه هدى لمن قبل دون من لم يقبل كما أن دعاء إبليس إضلال لمن قبل دون من لم يقبل.
وقال أهل الإثبات: لو هدى الله الكافرين لاهتدوا فلما لم يهدهم لم يهتدوا وقد يهديهم بأن يقويهم على الهدى فتسمى القدرة على الهدى هدى وقد يهديهم بأن يخلق هداهم.
واختلف الذين قالوا أن الله هدى الكافرين بأن بين لهم ودلهم وأن هذا هو الهدى العام في الهدى الذي يفعله بالمؤمنين دون الكافرين على مقالتين:
فقال قائلون: قد نقول أن الله هدى المؤمنين بأن سماهم مهتدين وحكم لهم بذلك وقالوا: ما يزيد الله المؤمنين بإيمانهم من الفوائد والألطاف هو هدى كما قال: والذين اهتدوا زادهم هدى.
وقال قائلون: لا نقول أن الله هدى بأن سمى وحكم ولكن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

نقول هدى الخلق أجمعين بأن دلهم وبين لهم وأنه هدى المؤمنين بما يزيدهم من ألطافه وذلك ثواب يفعله بهم في الدنيا وأنه يهديهم في الآخرة إلى الجنة وذلك ثواب من الله سبحانه لهم كما قال: يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، هذا قول الجبائي.
وزعم إبراهيم النظام أنه قد يجوز أن يسمى طاعة المؤمنين وإيمانهم بالهدى وبأنه هدى الله فيقال هذا هدى الله أي دينه.
القول في الضلال:
اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقاويل:
فقال أكثر المعتزلة: معنى الضلال من الله يحتمل أن يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالون، ويحتمل أن يكون لما ضلوا عن أمر الله سبحانه أخبر أنه أضلهم أي أنهم ضلوا عن دينه، ويحتمل أن يكون الإضلال هو ترك إحداث اللطف
والتسديد والتأييد الذي يفعله الله بالمؤمنين فيكون ترك ذلك إضلالاً ويكون الإضلال فعلاً حادثاً، ويحتمل أن يكون لما وجدهم ضلالاً أخبر أنه أضلهم كما يقال أجبن فلان فلاناً إذا وجده جباناً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

وقال بعضهم: إضلال الله الكافرين هو إهلاكه إياهم وهو عقوبة منه لهم واعتل بقول الله عز وجل: في ضلال وسعر والسعر سعر النار وبقوله: أئذا ضللنا في الأرض أي هلكنا وتفرقت أجزاؤنا.
وقال أهل الإثبات أقاويل: قال بعضهم: الإضلال عن الدين قوة على الكفر، وقال بعضهم: الإضلال عن الدين هو الترك، هذا قول الكوساني، وقال بعضهم: معنى أضلهم أي خلق ضلالهم، وامتنعت المعتزلة أن تقول أن الله سبحانه أضل عن الدين أحداً من خلقه.
القول في التوفيق والتسديد:
اختلفوا في التوفيق والتسديد على أربعة أقاويل:
فقال قائلون: التوفيق من الله سبحانه ثواب يفعله مع إيمان العبد ولا يقال للكافر موفق وكذلك التسديد.
وقال جعفر بن حرب: التوفيق والتسديد لطفان من ألطاف الله سبحانه لا يوجبان الطاعة في العبد ولا يضطرانه إليها فإذا أتى الإنسان بالطاعة كان موفقاً مسدداً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

وقال الجبائي: التوفيق هو اللطف الذي في معلوم الله سبحانه أنه إذا فعله وفق الإنسان للإيمان في الوقت فيكون ذلك اللطف توفيقاً لأن يؤمن وأن الكافر إذا فعل به اللطف الذي يوفق للإيمان في الوقت الثاني فهو موفق لأن يؤمن في الثاني ولو كان في هذا الوقت كافراً، وكذلك العصمة عنده لطف من ألطاف الله.
وقال أهل الإثبات: التوفيق هو قوة الإيمان وكذلك العصمة.
القول في العصمة:
اختلفوا في العصمة فقال بعضهم: العصمة من الله سبحانه ثواب للمعتصمين.
وقال بعضهم: العصمة لطف من الله يفعله بالعبد فيكون به معتصماً.
وقال بعضهم: العصمة على وجهين: أحدهما هو الدعاء والبيان والزجر والوعد والوعيد وقد فعله بالكافرين ولكن لا يطلق أنه معصوم ويقال أن الله عصمه فلم يعتصم، والوجه الآخر ما يزيد الله المؤمنين بإيمانهم من الألطاف والأحكام والتأييد، وقد يتفاضل الناس في العصمة ويكون ضرب من العصمة إذا آتاه بعض عبيده آمن طوعاً وإذا أعطاه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

غيره ازداد كفراً وإذا منعه إياه أتى بكفر دون ذلك فيتفضل به على من يعلم أنه ينتفع ويمنعه من يعلم أنه يزداد كفراً قالوا وقد يجوز أن يكون شيء صلاحاً لواحد ضرراً على غيره قالوا وقد يعصم الله سبحانه من الشيء باضطرار كالعصمة من قتل نبيه صلى الله عليه وسلم.
القول في النصرة والخذلان:
قالت المعتزلة أن نصر الله المؤمنين قد يكون على معنى نصرهم بالحجة كما قال: إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا وقد تكون النصرة بمعنى أن يزلزل أقدام الكافرين ويرعب قلوبهم فينهزموا فيكون ناصراً للمؤمنين عليهم وخاذلاً لهم بما طرحه من الرعب في قلوبهم فإن انهزم المؤمنون لم يكن ذلك بخذلان من الله سبحانه لهم بل هم منصورون بالحجة على الكافرين وإن كانوا منهزمين.
وقال أهل الإثبات: النصر من الله ما يفعله ويقذفه في قلوب المؤمنين من الجرأة على الكافرين وقد تسمى القوة على الإيمان نصراً.
فأما الخذلان فإنهم اختلفوا فيه على ثلاثة أقاويل:
فقال بعضهم: الخذلان هو ترك الله سبحانه أن يحدث من الألطاف والزيادات ما يفعله بالمؤمنين كنحو قوله: والذين اهتدوا زادهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

هدى فترك الله سبحانه أن يفعل هو الخذلان من الله للكافرين.
وقال بعضهم: الخذلان من الله سبحانه هو تسميته إياهم والحكم بأنهم مخذولون.
وقال بعضهم: الخذلان عقوبة من الله سبحانه وهو ما يفعله بهم من العقوبات.
وقال أهل الإثبات قولين: قال بعضهم: الخذلان قوة الكفر، وقال بعضهم: خذلهم أي خلق كفرهم.
القول في الولاية والعداوة:
اختلفت المعتزلة في ذلك على مقالتين:
فقالت المعتزلة إلا بشر بن المعتمر وطوائف منهم أن الولاية من الله سبحانه للمؤمنين مع إيمانهم وكذلك عداوته للكافرين مع كفرهم والولاية عندهم الأحكام الشرعية والمدح وأحداث الألطاف والعداوة ضد ذلك وكذلك قالوا في الرضى والسخط.
وقال بشر بن المعتمر: الولاية والعداوة تكونان بعد حال الإيمان والكفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

وقال قائلون منهم: الولاية مع الإيمان والعداوة مع الكفر وهما غير الأحكام والأسماء وكذلك الرضى والسخط غير الأحكام والأسماء.
وقال غير المعتزلة: الولاية والعداوة من صفات الذات وكذلك الرضى والسخط.
القول في الثواب في الدنيا:
اختلفت المعتزلة في ذلك على مقالتين:
فقال إبراهيم النظام لا يكون الثواب إلا في الآخرة وإن ما يفعله الله سبحانه بالمؤمنين في الدنيا من المحبة والولاية ليس بثواب لأنه إنما يفعله بهم ليزدادوا إيماناً وليمتحنهم بالشكر عليه.
وقال سائر المعتزلة أن الثواب قد يكون في الدنيا وأن ما يفعله الله سبحانه من الولاية والرضى على المؤمنين فهو ثواب.
واختلفت المعتزلة في الإيمان ما هو على ستة أقاويل:
فقال قائلون: الإيمان هو جميع الطاعات فرضها ونفلها وأن المعاصي على ضربين: منها صغائر ومنها كبائر وأن الكبائر على ضربين: منها ما هو كفر ومنها ما ليس بكفر وأن الناس يكفرون من ثلاثة أوجه:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

رجل شبه الله سبحانه بخلقه ورجل جوره في حكمه أو كذبه في خبره ورجل رد ما أجمع المسلمون عليه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم نصاً وتوقيفاً فأكفر هؤلاء من زعم أن البارئ جسم مؤلف محدود ولم يكفروا من سماه جسماً ولم يعطه معاني الأجسام، وأكفروا من زعم أن الله سبحانه يرى كما ترى المرئيات بالمقابلة أو المحاذاة أو في مكان حالاً فيه دون مكان ولم يزعموا أنه يرى لا كالمرئيات، وأكفروا من زعم أن الله خلق الجور وأراد السفه وكلف الزمنى والعجزة الذين فيهم العجز ثابت لأن هؤلاء بزعمهم سفهوا الله وجوروه، ولم يكفروا من قصد إلى قادر على الفعل فقال قد كلفه الله سبحانه وليس بقادر لأنه قد كذب على القادر عندهم فأخبر أنه ليس بقادر ولم يكذب على الله في تكليفه إياه ولا وصفه بالعبث عندهم، والقائل بهذا القول هم أصحاب أبي الهذيل وإلى هذا القول كان يذهب أبو الهذيل، وحكي عنه أن الصغائر تغفر لمن اجتنب الكبائر على طريق التفضل لا على طريق الاستحقاق، وزعم أن الإيمان كله إيمان بالله منه ما تركه كفر ومنه ما تركه فسق ليس بكفر كالصلاة وصيام شهر رمضان ومنه ما تركه صغير ليس بفسق ولا كفر ومنه ما تركه ليس بكفر ولا بعصيان كالنوافل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

وقال هشام الفوطي: الإيمان جميع الطاعات فرضها ونفلها والإيمان على ضربين: إيمان بالله وإيمان لله ولا يقال أنه إيمان بالله فالإيمان بالله ما كان تركه كفراً بالله والإيمان لله يكون تركه كفراً ويكون تركه فسقاً ليس بكفر نحو الصلاة والزكاة فذلك إيمان لله فمن تركه على الاستحلال كفر ومن تركه على التحريم كان تركه فسقاً ليس بكفر، ومما هو إيمان لله عند هشام ما يكون تركه صغيراً ليس بفسق.
وقال عباد بن سليمان: الإيمان هو جميع ما أمر الله سبحانه به من الفرض وما رغب فيه من النفل، والإيمان على وجهين: إيمان بالله وهو ما كان تاركه أو تارك شيء منه كافراً كالملة والتوحيد والإيمان لله إذا تركه تارك لم يكفر ومن ذلك ما يكون تركه ضلالاً وفسقاً ومنه ما يكون تركه صغيراً وكل أفعال الجاهل بالله عنده كفر بالله.
وقال إبراهيم النظام: الإيمان اجتناب الكبائر والكبائر ما جاء فيه الوعيد وقد يجوز أن يكون فيما لم يجئ فيه الوعيد كبير عند الله ويجوز أن لا يكون فيه كبير، وإن لم يكن فيه كبير فالإيمان اجتناب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

ما فيه الوعيد عندنا وعند الله سبحانه وإن كان فيما لم يجئ فيه الوعيد كبير فالتسمية له بالإيمان وبأنه مؤمن يلزم باجتناب ما فيه الوعيد عندنا فأما عند الله سبحانه فاجتناب كل كبير.
وقال آخرون: الإيمان اجتناب ما فيه الوعيد عندنا وعند الله وهو ما يلزم به الاسم وما سوى ذلك فصغير مغفور باجتناب الكبير.
وكان محمد بن عبد الوهاب الجبائي يزعم أن الإيمان لله هو جميع ما افترضه الله سبحانه على عباده وأن النوافل ليس بإيمان وأن كل خصلة من الخصال التي افترضها الله سبحانه فهي بعض إيمان لله وهي أيضاً إيمان بالله وأن الفاسق الملي مؤمن من أسماء اللغة بما فعله من الإيمان، وكان يزعم أن الأسماء على ضربين: منها أسماء اللغة ومنها أسماء الدين فأسماء اللغة المشتقة من الأفعال تتقضى مع تقضي الأفعال وأسماء الدين يسمى بها الإنسان بعد تقضي فعله وفي حالة فعله فالفاسق الملي مؤمن من أسماء اللغة يتقضى الاسم عنه مع تقضي فعله للإيمان وليس يسمى بالإيمان من أسماء الدين، وكان يزعم أن في اليهودي إيماناً نسميه به مؤمناً مسلماً من أسماء اللغة.
وكانت المعتزلة بأسرها قبله إلا الأصم تنكر أن يكون الفاسق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

مؤمناً وتقول أن
الفاسق ليس بمؤمن ولا كافر وتسميه منزلة بين المنزلتين وتقول: في الفاسق إيمان لا نسميه به مؤمناً وفي اليهودي إيمان لا نسميه به مؤمناً.
وكان الجبائي يزعم أن من الذنوب صغائر وكبائر وأن الصغائر يستحق غفرانها باجتناب الكبائر وأن الكبائر تحبط الثواب على الإيمان واجتناب الكبائر يحبط عقاب الصغائر، وكان يزعم أن العزم على الكبير كبير والعزم على الصغير صغير والعزم على الكفر كفر، وكذلك قول أبي الهذيل كان يقول في العازم أنه كالمقدم عليه.
وقال أبو بكر الأصم: الإيمان جميع الطاعات ومن عمل كبيراً ليس بكفر من أهل الملة فهو فاسق بفعله للكبير لا كافر ولا منافق مؤمن بتوحيده وما فعل من طاعته.
وزعمت المعتزلة أن الله سمى إيماناً ما لم يكن في اللغة إيماناً.
واختلفت المعتزلة مع إقرارها بالصغائر والكبائر في الصغائر والكبائر على ثلاثة أقاويل:
فقال قائلون منهم: كل ما أتى فيه الوعيد فهو كبير وكل ما لم يأت فيه الوعيد فهو صغير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

وقال قائلون: كل ما أتى فيه الوعيد فكبير وكل ما كان مثله في العظم فهو كبير وكل ما لم يأت فيه الوعيد أو في مثله فقد يجوز أن يكون كله صغيراً ويجوز أن يكون بعضه كبيراً وبعضه صغيراً وليس يجوز أن لا يكون صغيراً ولا شيئاً منه.
وقال جعفر بم مبشر: كل عمد كبير وكل مرتكب لمعصية متعمداً لها فهو مرتكب لكبيرة.
واختلفت المعتزلة في غفران الصغائر على ثلاثة أقاويل:
فقال قائلون أن الله سبحانه يغفر الصغائر إذا اجتنبت الكبائر تفضلاً.
وقال قائلون: يغفر الصغائر إذا اجتنبت الكبائر باستحقاق، وقال قائلون: لا يغفر الصغائر إلا بالتوبة.
واختلفت المعتزلة هل يجوز أن يجتمع ما ليس بكبير وما ليس بكبير فيكون كبيراً على مقالتين:
فقال كثير من المعتزلة: لا يجوز أن يجتمع ما ليس بكبير وما ليس بكبير فيكون كبيراً وليس يجوز أن يجتمع ما ليس بكفر وما ليس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

بكفر فيكون كفراً.
وقال الجبائي: الصغائر تقع من مجتنبي الكبائر مغفورة ويجوز أن يجتمع ما ليس بكبير وما ليس بكبير من مجتنبي الكبائر فيكون ذلك كبيراً كالرجل يسرق درهماً ثم درهماً حتى يكون سارقاً لخمسة دراهم يسرقها درهماً درهماً قد يجوز أن يكون سرقه كل درهم على انفراده صغيراً فإذا اجتمع ذلك كان كبيراً.
وقال غيره من المعتزلة: إن لم يكن سرقه كل درهم على انفراده كبيراً فليس ذلك إذا اجتمع كبيراً ولكن الذنب الكبير منعه الخمسة دراهم.
واختلفت المعتزلة في التائب يتوب من الذنب ثم يعود إليه هل يؤخذ به على مقالتين:
فقال قائلون: يؤخذ بالذنب الذي تاب منه إذا عاد إليه.
وقال قائلون: لا يؤخذ بما سلف لأنه قد تاب منه.
واختلفوا في آخذ الدرهم وسارقه من حرز هل يفسق أم لا على مقالتين:
فزعم أبو الهذيل أنه فاسق لأنه قد أباح يده فقهاء من فقهاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

المسلمين ولم يفسقه غيره من المعتزلة إلا جعفر بن مبشر إذا اعتمد ذلك.
واختلفوا في خائن درهم فصاعداً على خمسة أقاويل:
فزعم جعفر بن مبشر أن مرتكب معصية متعمداً لها فاسق وإن كانت سرقة درهم أو أقل أو أكثر وأي معصية كانت.
وقال الجبائي: من عزم أن يخون في درهم وثلثين في الوقت الثاني من حال عزمه ثم جاء الوقت الثاني فأراد ذلك وفعله فسق لأن العزم على ذلك كفعل المعزوم عليه والإرادة لأخذ الدرهم وثلثين كأخذ الدرهم وثلثين فإذا اجتمع ذلك فهو كخائن خمسة دراهم.
وقال أبو الهذيل: لا يفسق إلا بأخذ خمسة دراهم من غير حلها أو بمنعها ولا يفسق في أقل من ذلك إلا سارق الدرهم بإباحة يده فقهاء من فقهاء الأمة.
وقال قائلون: لا يفسق السارق لأقل من عشرة دراهم والخائن لأقل منها وإنما يفسق من سرق عشرة دراهم فصاعداً أو خانها.
وقال قائلون: لا يفسق الخائن إلا في مائتي درهم، وهذا قول النظام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

واختلفت المعتزلة فيمن لم يؤد زكاته على مقالتين:
فزعم هشام الفوطي أنه لا يكون مانعاً للزكاة إلا إذا عزم أن لا يؤديها أبداً فمن عزم أن لا يؤديها وقتاً ما فليس بضال.
وقال غيره من المعتزلة: من منعها أهل الحاجة وقد وجبت عليه لزمه الفسق إذا منع خمسة دراهم على قول أصحاب الخمسة أو عشرة على قول أصحاب العشرة أو مائتين على قول أصحاب المائتين.
وأجمع أصحاب الوعيد من المعتزلة أن من أدخله الله النار خلده فيها.
واختلفت المعتزلة هل يقال للفاسق مؤمن أم لا على ثلاث مقالات:
فزعم بعضهم أنه يقال له آمن ولا يقال له مؤمن، وهذا قول عباد.
وقال قائلون: لا يقال آمن ولا يقال مؤمن.
وقال الجبائي: يقال آمن من أوصاف اللغة ويقال مؤمن من أسماء اللغة.
واختلفت المعتزلة هل يعلم وعيد الكفار بالعقل أو بالخبر دون العقل على ستة أقاويل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

فقال بعضهم: العذاب على الكبائر كلها الكفر منها وغير الكفر واجب في العقول وأن إدامته كذلك.
وقال بعضهم: ليس يجب هذا في كل الذنوب ولكن في الكفر خاصة.
وقال بعضهم: ليس يجب في العقول إلا التفريق بين المحسن والمسيء والولي والعدو والتفرقة تكون بضروب شتى منها تعذيب المذنب بعذاب لا ينقطع وسلامة المطيع من ذلك ومنها إفناؤه وإبقاء المطيع ومنها تفضيل المطيع في النعم، ولله عندهم أن يعفو عن جميع المذنبين ويديم نعيمهم تفضلاً.
وقال بعض من يميل إلى هذا القول: مظالم العباد لا يجوز العفو عنها إلا بعد عفو أهلها وإن لم يقع العفو منهم فالقصاص واجب فيها.
وقال عباد بن سليمان: إن أهل العفو يعلمون أن الله سبحانه يجازي على كل ذنب كائناً ما كان حتى يفرق بين الفاعل وغيره ولا يعلمون ما ذلك الجزاء والجزاء والله يعلم ما هو وإن يكون إلا من قبل السمع.
وقال قائلون: ليس يعلم عقاب الكفار إلا من جهة الخبر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

واختلفوا هل كان في العقل يجوز أن يغفر الله لعبده ذنباً ويعذب غيره على مثله أم لا على مقالتين:
فأجاز ذلك بعضهم وهو الجبائي وأنكره أكثرهم.
وأجمعت المعتزلة القائلون بالوعيد أن الأخبار إذا جاءت من عند الله ومخرجها عام كقوله: وإن الفجار لفي جحيم ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره فليس بجائز إلا أن تكون عامة في جميع أهل الصنف الذي جاء فيهم الخبر من مستحليهم ومحرميهم، وزعموا جميعاً أنه لا يجوز أن يكون الخبر خاصاً أو مستثنى منه والخبر ظاهر الإخبار والاستثناء والخصوصية ليسا بظاهرين، وليس يجوز عندهم أن يكون الخبر خاصاً وقد جاء مجيئاً عاماً إلا ومع
الخبر ما يخصصه أو تكون خصوصيته في العقل ولا يجوز أن يكون خاصاً ثم يجيء الخصوصية بعد الخبر.
واختلفوا إذا سمع السامع الخبر الذي ظاهره العموم ولم يكن في العقل ما يخصصه ما الذي عليه في ذلك على مقالتين:
فقال قائلون: عليه أن يقف في عمومه حتى يتصفح القرآن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

والإجماع والأخبار فإذا لم يجد للخبر تخصيصاً في القرآن ولا في الإجماع ولا في الأخبار ولا في السنن قضى على عمومه، وهذا قول النظام.
وقال قائلون: إذا جاء الخبر ومخرجه العموم فعلى السامع لذلك أن يجعله في جميع من لزمه الاسم الذي سمي به أهل تلك الصفة الذين جاء فيهم الخبر ولا يعرف من يلزمه ذلك الاسم حتى يلقى أهل اللغة فيعفونه من الذي يلزمه ذلك الاسم فإذا علم ذلك من قبل أهل اللغة سمى به أهلها وقضى بعموم الخبر لمن لزمه الاسم، وزعم قائل هذا أنه لو كان في معلوم الله سبحانه أنه يسمع الآية التي ظاهرها العموم من لا يسمع ما يخصصها لم يجز أن ينزلها إلا ومعها تخصيصها فلما كان في معلومه أنه لا يسمع الآية التي ظاهرها العموم والمراد بها الخصوص إلا من يسمع تخصيصها إذا نزلها أوجب على كل من سمع آية ظاهرها العموم ولم يسمع لها تخصيصاً أن يقضي على عمومها، وهذا قول أبي الهذيل والشحام.
واختلفوا بأي شيء يعلم وعيد أهل الكبائر على ثلاثة أقاويل:
فزعم زاعمون أن ذلك يعلم من جهة التنزيل، هذا قول أبي الهذيل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

وقال بعضهم: ليس يعلم ذلك من قبل التنزيل ولكن من قبل التأويل، وهذا قول الفوطي.
وقال الأصم أنه ليس من قبل التنزيل علم بذلك ولا من قبل التأويل ولكن من قبل أن أهل الفسق مشتومون عند أهل الصلاة ولا يكون أحد مشتوماً إلا وهو عدو لله ومن كان عدواً لله كان من أهل النار.
وأجمعت المعتزلة إلا الأصم على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الإمكان والقدرة باللسان واليد والسيف كيف قدروا على ذلك.
فهذه أصول المعتزلة الخمسة التي يبنون عليها أمرهم قد أخبرنا عن اختلافهم فيها وهي التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وإثبات الوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

‌‌ذكر قول الجهمية
الذي تفرد به جهم القول بأن الجنة والنار تبيدان وتفنيان، وأن الإيمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط، وأنه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا الله وحده وأنه هو الفاعل وأن الناس إنما تنسب إليهم أفعالهم على المجاز كما يقال: تحركت الشجرة ودار الفلك وزالت الشمس وإنما فعل ذلك بالشجرة والفلك والشمس الله سبحانه إلا أنه خلق للإنسان قوة كان بها الفعل وخلق له إرادة للفعل واختياراً له منفرداً له بذلك كما خلق له طولاً كان به طويلاً ولوناً كان به متلوناً، وكان جهم ينتحل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)