هي: " كون الوصف ظاهراً منضبطاً يلزم من ترتيب الحُكْم على وَفْقِهِ حصولُ ما يصلح أن يكون مقصوداً من شرع ذلك الحُكْم".
وهذه المناسبة إذا ثبتت فإنها تُعْتَبَرُ دليلاً على كون ذلك الوصف عِلَّةً لذلك الحُكْم كما سيأتي بحثه (1)، ويُسمَّى هذا الدليل: " مسلك المناسبة "، وقد يُعبَّر عنها بالإخالة؛ لأنه بها يُخَالُ - أي: يُظَنُّ - أن الوصف عِلَّةٌ للحُكْم، كما يُعبَّرُ عنها- أيضاً - بالمصلحة، وبالاستدلال، وبرعاية المقاصد (2).
المطلب الثاني: أقسام المناسب بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملائمة وعدمها.
يُقَسِّم الأصوليون المناسب إلى أقسامٍ مختلفةٍ بحسب اعتباراتٍ عِدَّة (3)، وأهم هذه التقسيمات ما كان بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملاءمة وعدمه؛ لأن هذا التقسيم يتبيَّن به ما يصلح للتعليل من الأوصاف باتفاق، وما هو مردودٌ باتفاق، وما هو مختلَفٌ فيه.--------------------------------------------
(1) ينظر: (154 - 160).
(2) ينظر: شفاء الغليل (143)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 239)، البحر المحيط للزركشي (5/ 206)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 273)، شرح الكوكب المنير (4/ 152)، إرشاد الفحول (2/ 896).
(3) قسَّم الأصوليون المناسب باعتبار ذات المناسبة إلى: حقيقي وإقناعي، والحقيقي إلى: دنيوي وأخروي، والحقيقي الدنيوي إلى: ضروري، وحاجي، وتحسيني.
وقسَّموا المناسب باعتبار مراتب إفضائه إلى المقصود من شرع الحكم إلى: ما يكون حصول المقصود منه يقيناً، أو ظناً، أو يحتمل على السواء، أو يكون نفي الحصول أرجح، أو يكون فائتاً بالكلية.
وقسَّموا المناسب باعتبار شهادة الشرع له بالملاءمة وعدمه إلى: ما عُلِم من الشارع اعتباره، وما عُلِم من الشارع إلغاؤه، وما لم يُعْلَم من الشارع إلغاؤه ولا اعتباره.
وللأصوليين طرقٌ مختلفةٌ في ترتيب هذه الأقسام وتسمياتها تختلف باختلاف جهات النظر فيها.
ينظر: المستصفى (3/ 620 - 623)، المحصول (5/ 159 - 167)، الإحكام للآمدي (3/ 340 - 356)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 389 - 394)، شرح تنقيح الفصول (303 - 306)، نهاية السول (4/ 80 - 103)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 114 - 130)، البحر المحيط للزركشي (5/ 208 - 220)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 276 - 285)، شرح الكوكب المنير (4/ 159 - 177)، فواتح الرحموت (2/ 311 - 313)، إرشاد الفحول (2/ 900 - 908).
وهذه المناسبة إذا ثبتت فإنها تُعْتَبَرُ دليلاً على كون ذلك الوصف عِلَّةً لذلك الحُكْم كما سيأتي بحثه (1)، ويُسمَّى هذا الدليل: " مسلك المناسبة "، وقد يُعبَّر عنها بالإخالة؛ لأنه بها يُخَالُ - أي: يُظَنُّ - أن الوصف عِلَّةٌ للحُكْم، كما يُعبَّرُ عنها- أيضاً - بالمصلحة، وبالاستدلال، وبرعاية المقاصد (2).
المطلب الثاني: أقسام المناسب بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملائمة وعدمها.
يُقَسِّم الأصوليون المناسب إلى أقسامٍ مختلفةٍ بحسب اعتباراتٍ عِدَّة (3)، وأهم هذه التقسيمات ما كان بحسب اعتبار شهادة الشرع له بالملاءمة وعدمه؛ لأن هذا التقسيم يتبيَّن به ما يصلح للتعليل من الأوصاف باتفاق، وما هو مردودٌ باتفاق، وما هو مختلَفٌ فيه.--------------------------------------------
(1) ينظر: (154 - 160).
(2) ينظر: شفاء الغليل (143)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 239)، البحر المحيط للزركشي (5/ 206)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 273)، شرح الكوكب المنير (4/ 152)، إرشاد الفحول (2/ 896).
(3) قسَّم الأصوليون المناسب باعتبار ذات المناسبة إلى: حقيقي وإقناعي، والحقيقي إلى: دنيوي وأخروي، والحقيقي الدنيوي إلى: ضروري، وحاجي، وتحسيني.
وقسَّموا المناسب باعتبار مراتب إفضائه إلى المقصود من شرع الحكم إلى: ما يكون حصول المقصود منه يقيناً، أو ظناً، أو يحتمل على السواء، أو يكون نفي الحصول أرجح، أو يكون فائتاً بالكلية.
وقسَّموا المناسب باعتبار شهادة الشرع له بالملاءمة وعدمه إلى: ما عُلِم من الشارع اعتباره، وما عُلِم من الشارع إلغاؤه، وما لم يُعْلَم من الشارع إلغاؤه ولا اعتباره.
وللأصوليين طرقٌ مختلفةٌ في ترتيب هذه الأقسام وتسمياتها تختلف باختلاف جهات النظر فيها.
ينظر: المستصفى (3/ 620 - 623)، المحصول (5/ 159 - 167)، الإحكام للآمدي (3/ 340 - 356)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 389 - 394)، شرح تنقيح الفصول (303 - 306)، نهاية السول (4/ 80 - 103)، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 114 - 130)، البحر المحيط للزركشي (5/ 208 - 220)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 276 - 285)، شرح الكوكب المنير (4/ 159 - 177)، فواتح الرحموت (2/ 311 - 313)، إرشاد الفحول (2/ 900 - 908).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)