ومما يجدر التنبيه إليه أنه: لا يلزم من إجماعهم على عِليَّة وصفٍ أن لا يقع خلافٌ معها؛ لجواز أن يكون وجودها في الأصل أو في الفرع مُتَنازَعاً فيه ، كالإجماع الثابت بالآحاد أو السكوتي، أو يكون في حصول شرطها أو مانعها نزاع، أما إذا وقع الاتفاق قطعاً على ذلك كلِّه فلا يسوغ معه الخلاف (1).
ثانيا: قد ينعقد الإجماع على أن الحُكْم الفلاني منوطٌ بوصفٍ - أي: إنه مُعلَّل - ، ثم يقع الاختلاف في تعيين الوصف الذي يصلح مناطاً لذلك الحُكْم (2).
ومثاله: الإجماع على أن الرِّبا في الأصناف الأربعة البُرِّ والشعير والتمر والملح منوطٌ بوصف ، لكن وقع الاختلاف في تعيين الوصف الذي يصلح مناطاً لذلك الحُكْم ، فذهب الحنفية إلى أنه القدر والجنس (3) ، وذهب المالكية إلى أنه
الاقتيات والادخار (4) ، وذهب الشافعية إلى أنه الطُّعم (5) ، وذهب الحنابلة إلى أنه الكيل والوزن (6).
ثالثا: قد ينعقد الإجماع على حُكْمٍ شيء ما ، ولايوجد ما يُنَصُّ صراحةً أو إيماءً على مناط الحُكْم ، فيُجْتَهَد حينئذٍ في استخراجه بأحد المسالك المُعْتَبَرة ، كالمناسبة أو السَّبْر والتقسيم أو الدوران كما تقدم (7).
رابعا: قد يثبت الحُكْم بالنصّ ، ويدل ظاهر النصِّ على تعليل الحُكْم بوصفٍ ما، فينعقد الإجماع على حذف خصوص ذلك الوصف عن الاعتبار،--------------------------------------------
(1) ينظر: الإحكام للآمدي (3/ 317) ، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (8/ 3263) ، شرح العضد على
مختصر ابن الحاجب (2/ 234) ، شرح الكوكب المنير (4/ 116) ، سلم الوصول للمطيعي (4/ 75 - 76).
(2) البحر المحيط للزركشي (5/ 184) ، إرشاد الفحول (2/ 880).
(3) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 183) ، تبيين الحقائق (4/ 87).
(4) ينظر: مواهب الجليل (4/ 346) ،شرح مختصر خليل للخرشي (5/ 57).
(5) ينظر: المجموع للنووي (9/ 401) ، مغني المحتاج (2/ 364).
(6) ينظر: المغني (4/ 5) ، منتهى الإرادات (2/ 65).
(7) ينظر: (144 - 180).
ثانيا: قد ينعقد الإجماع على أن الحُكْم الفلاني منوطٌ بوصفٍ - أي: إنه مُعلَّل - ، ثم يقع الاختلاف في تعيين الوصف الذي يصلح مناطاً لذلك الحُكْم (2).
ومثاله: الإجماع على أن الرِّبا في الأصناف الأربعة البُرِّ والشعير والتمر والملح منوطٌ بوصف ، لكن وقع الاختلاف في تعيين الوصف الذي يصلح مناطاً لذلك الحُكْم ، فذهب الحنفية إلى أنه القدر والجنس (3) ، وذهب المالكية إلى أنه
الاقتيات والادخار (4) ، وذهب الشافعية إلى أنه الطُّعم (5) ، وذهب الحنابلة إلى أنه الكيل والوزن (6).
ثالثا: قد ينعقد الإجماع على حُكْمٍ شيء ما ، ولايوجد ما يُنَصُّ صراحةً أو إيماءً على مناط الحُكْم ، فيُجْتَهَد حينئذٍ في استخراجه بأحد المسالك المُعْتَبَرة ، كالمناسبة أو السَّبْر والتقسيم أو الدوران كما تقدم (7).
رابعا: قد يثبت الحُكْم بالنصّ ، ويدل ظاهر النصِّ على تعليل الحُكْم بوصفٍ ما، فينعقد الإجماع على حذف خصوص ذلك الوصف عن الاعتبار،--------------------------------------------
(1) ينظر: الإحكام للآمدي (3/ 317) ، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (8/ 3263) ، شرح العضد على
مختصر ابن الحاجب (2/ 234) ، شرح الكوكب المنير (4/ 116) ، سلم الوصول للمطيعي (4/ 75 - 76).
(2) البحر المحيط للزركشي (5/ 184) ، إرشاد الفحول (2/ 880).
(3) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 183) ، تبيين الحقائق (4/ 87).
(4) ينظر: مواهب الجليل (4/ 346) ،شرح مختصر خليل للخرشي (5/ 57).
(5) ينظر: المجموع للنووي (9/ 401) ، مغني المحتاج (2/ 364).
(6) ينظر: المغني (4/ 5) ، منتهى الإرادات (2/ 65).
(7) ينظر: (144 - 180).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)