الشافعية (1) ،والإمام أحمد في أصح الروايتين عنه (2).
واختاره: ابن الحاجب (3) ، وابن تيمية (4).
واستدلوا على ذلك بأدلةٍ كثيرة، ومن أقواها دلالةً على المطلوب مايأتي:
أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في قصة الربيع بنت النضر بالقصاص في السِّنّ، وقال: "كتاب الله القصاص" (5) ،وليس في القرآن: السِّنّ بالسِّنِّ إلا ما حكي فيه عن التوراة بقوله عز وجل: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] فدلَّ على أنه عليه الصلاة والسلام قضى بحُكْمٍ في شرع مَنْ قَبْلَه، ولولم يكن شرعاً له لما قضى به ، ولما صحَّ هذا الاستدلال منه صلى الله عليه وسلم (6).
ثانياً: أن النبي عليه الصلاة والسلام استدلَّ على وجوب قضاء الصلاة المنْسيَّة عند ذكرها بقوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)} [طه: 14] وإنما الخطاب فيها لموسى عليه السلام على ما دلَّ عليه سياق القرآن، وذلك لمَّا نزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلاً، فنام فيه وأصحابه، حتى فات وقت صلاة الصبح أمرهم، فخرجوا عن الوادي، ثم صلَّى بهم الصبح، واستدلَّ بالآية ، ولولا التعبُّد بعد البعثة بشرع مَنْ قَبْلَه، لما قرأها الرسول--------------------------------------------
(1) ينظر: البرهان (1/ 503 - 504) ،قواطع الأدلة (2/ 209 - 211) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 41 - 45) ، شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 352) ، إرشاد الفحول (2/ 982 - 985).
(2) ينظر: العدة (3/ 753) ،التمهيد للكلوذاني (2/ 416) ، شرح الكوكب المنير (4/ 412).
(3) ينظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 1183).
(4) ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 462 - 464).
(5) أخرجه البخاري في " صحيحه" ، كتاب الصلح ، باب الصلح في الدية ، رقم (2703) ، وأخرجه مسلم في "صحيحه" ، كتاب القسامة والمحاربين ، باب إثبات القصاص في الأسنان ومافي معناها، رقم (1675).
(6) ينظر: العدة (3/ 760) ، روضة الناظر ، الإحكام للآمدي (4/ 175) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 171) ، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 271) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 287) ، التقرير والتحبير (2/ 309) ، شرح الكوكب المنير (4/ 417) ، إرشاد الفحول (2/ 983 - 984).
واختاره: ابن الحاجب (3) ، وابن تيمية (4).
واستدلوا على ذلك بأدلةٍ كثيرة، ومن أقواها دلالةً على المطلوب مايأتي:
أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في قصة الربيع بنت النضر بالقصاص في السِّنّ، وقال: "كتاب الله القصاص" (5) ،وليس في القرآن: السِّنّ بالسِّنِّ إلا ما حكي فيه عن التوراة بقوله عز وجل: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] فدلَّ على أنه عليه الصلاة والسلام قضى بحُكْمٍ في شرع مَنْ قَبْلَه، ولولم يكن شرعاً له لما قضى به ، ولما صحَّ هذا الاستدلال منه صلى الله عليه وسلم (6).
ثانياً: أن النبي عليه الصلاة والسلام استدلَّ على وجوب قضاء الصلاة المنْسيَّة عند ذكرها بقوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)} [طه: 14] وإنما الخطاب فيها لموسى عليه السلام على ما دلَّ عليه سياق القرآن، وذلك لمَّا نزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلاً، فنام فيه وأصحابه، حتى فات وقت صلاة الصبح أمرهم، فخرجوا عن الوادي، ثم صلَّى بهم الصبح، واستدلَّ بالآية ، ولولا التعبُّد بعد البعثة بشرع مَنْ قَبْلَه، لما قرأها الرسول--------------------------------------------
(1) ينظر: البرهان (1/ 503 - 504) ،قواطع الأدلة (2/ 209 - 211) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 41 - 45) ، شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 352) ، إرشاد الفحول (2/ 982 - 985).
(2) ينظر: العدة (3/ 753) ،التمهيد للكلوذاني (2/ 416) ، شرح الكوكب المنير (4/ 412).
(3) ينظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 1183).
(4) ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 462 - 464).
(5) أخرجه البخاري في " صحيحه" ، كتاب الصلح ، باب الصلح في الدية ، رقم (2703) ، وأخرجه مسلم في "صحيحه" ، كتاب القسامة والمحاربين ، باب إثبات القصاص في الأسنان ومافي معناها، رقم (1675).
(6) ينظر: العدة (3/ 760) ، روضة الناظر ، الإحكام للآمدي (4/ 175) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 171) ، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 271) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 287) ، التقرير والتحبير (2/ 309) ، شرح الكوكب المنير (4/ 417) ، إرشاد الفحول (2/ 983 - 984).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)