الفعل ذو الوجهين منسوباً إلى الجهة الراجحة، فإن رجحت المصلحة فمطلوب، ويقال فيه: إنه مصلحة، وإذا غلبت جهة المفسدة فمهروبٌ عنه، ويقال: إنه مفسدة" (1).
وينبني على ذلك أن المجتهد إذا غلب على ظنِّه أن تلك الذريعة تُفْضِي إلى حصول مفسدةٍ راجحةٍ اعتبر سدَّها ، ومن غلب على ظنِّه أن سدَّها يُفْضِي إلى فوات مصلحةٍ راجحةٍ في مقابل مفسدةٍ مرجوحةٍ اعتبر فتحها.
لأن "سدَّ الذرائع" وإن صار لقباً يطلق عند الأصوليين على ذرائع الفساد ، إلا أنه كما تمنع الوسائل المفضية إلى مفاسد راجحةٍ فكذلك يشرع فتح الذرائع الموصلة إلى مصالح راجحة (2).--------------------------------------------
(1) الموافقات: (2/ 45).
(2) ينظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي (449)، مقاصد الشريعة لابن عاشور (369).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)