ومناط جواز العَزْل عن الموطوءة هو: استعمال ما يمنع مؤقتاً-لابالكليِّة- من وصول ماء الرجل إلى رحم المرأة دون إلحاق الضرر بهما أو بأحدهما (1).
وقد ذهب إلى جواز العَزْل عن الزوجة بشرط إذنها: جمهور الفقهاء من الحنفية (2)، والمالكية (3)، والشافعية (4)، والحنابلة (5).
واستندوا في ذلك على ما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعْزَل عن الحرَّة إلا بإذنها (6).
وذلك لأن الوطء عن إنزالٍ سببٌ لحصول الولد، ولها في الولد حقّ، وبالعزل يفوت الولد، فكأنه سببٌ لفوات حقِّها، فلم يجز إلا بإذنها (7).
وقد اجتهد مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في تحقيق مناط جواز العَزْل في الحالات التي يُتعاطَى فيها وسائل تمنع الحمل مؤقتاً ، وذلك باعتبار أنها لاتقطع الحمل بالكليِّة ، فيجوز استعمالها عند الحاجة ، وبتشاورٍ من الزوجين.
حيث ورد في القرار -أثناء ذكر الحالات التي يجوز فيها تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتاً - ما نصّه: " .. وهكذا إذا كان تأخيره لأسبابٍ أخرى شرعيَّةٍ أو صحيِّةٍ يُقِرُّها طبيبٌ مسلمٌ ثقة " (8).--------------------------------------------
(1) ينظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيثمي مع حاشية الشرواني (8/ 241) ،مواهب الجليل للحطاب (3/ 477) ،
منح الجليل شرح مختصر خليل (3/ 361) ،كشاف القناع (1/ 218) ، حاشية ابن عابدين (3/ 176).
(2) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (2/ 334) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (3/ 214).
(3) ينظر: مواهب الجليل للحطاب (3/ 476) ، الشرح الكبير على مختصر خليل للدردير (2/ 266).
(4) ينظر: روضة الطالبين (7/ 205) ،المهذب للشيرازي (2/ 482).
(5) ينظر: المغني (10/ 228) ،شرح منتهى الإرادات (5/ 309).
(6) أخرجه ابن ماجه في "سننه"،كتاب النكاح، باب العزل، رقم (1928) ، وأحمد في "مسنده" (1/ 31) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 231).
(7) ينظر: المغني (10/ 230) ، بدائع الصنائع للكاساني (2/ 334).
(8) قرارات المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة: (60).
وقد ذهب إلى جواز العَزْل عن الزوجة بشرط إذنها: جمهور الفقهاء من الحنفية (2)، والمالكية (3)، والشافعية (4)، والحنابلة (5).
واستندوا في ذلك على ما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعْزَل عن الحرَّة إلا بإذنها (6).
وذلك لأن الوطء عن إنزالٍ سببٌ لحصول الولد، ولها في الولد حقّ، وبالعزل يفوت الولد، فكأنه سببٌ لفوات حقِّها، فلم يجز إلا بإذنها (7).
وقد اجتهد مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في تحقيق مناط جواز العَزْل في الحالات التي يُتعاطَى فيها وسائل تمنع الحمل مؤقتاً ، وذلك باعتبار أنها لاتقطع الحمل بالكليِّة ، فيجوز استعمالها عند الحاجة ، وبتشاورٍ من الزوجين.
حيث ورد في القرار -أثناء ذكر الحالات التي يجوز فيها تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتاً - ما نصّه: " .. وهكذا إذا كان تأخيره لأسبابٍ أخرى شرعيَّةٍ أو صحيِّةٍ يُقِرُّها طبيبٌ مسلمٌ ثقة " (8).--------------------------------------------
(1) ينظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيثمي مع حاشية الشرواني (8/ 241) ،مواهب الجليل للحطاب (3/ 477) ،
منح الجليل شرح مختصر خليل (3/ 361) ،كشاف القناع (1/ 218) ، حاشية ابن عابدين (3/ 176).
(2) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (2/ 334) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (3/ 214).
(3) ينظر: مواهب الجليل للحطاب (3/ 476) ، الشرح الكبير على مختصر خليل للدردير (2/ 266).
(4) ينظر: روضة الطالبين (7/ 205) ،المهذب للشيرازي (2/ 482).
(5) ينظر: المغني (10/ 228) ،شرح منتهى الإرادات (5/ 309).
(6) أخرجه ابن ماجه في "سننه"،كتاب النكاح، باب العزل، رقم (1928) ، وأحمد في "مسنده" (1/ 31) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 231).
(7) ينظر: المغني (10/ 230) ، بدائع الصنائع للكاساني (2/ 334).
(8) قرارات المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة: (60).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 576)