-قد يثبت حكمٌ في شرع مَنْ قبلنا بنصِّ الكتاب أو السُّنَّة ،ويُجْتهَد في تحقيق مناطه في بعض أفراده.
- تظهر العلاقة بين الاجتهاد في المناط وقول الصحابي في جوانب عديدة، من أهمها مايأتي:
-الصحابة رضي الله عنهم أعرف الناس بمعاني الكتاب والسُّنَّة، وأعلمهم بمناطات الأحكام ، وأكثرهم تأهلاً للاجتهاد فيها ، فإذا ثبت عن الصحابي قولٌ أو عملٌ يقع مواقع الاجتهاد في الشريعة، ولم يُعلَم له مخالفٌ من الصحابة، لزم العمل به، والاعتماد عليه؛ لأن فهمهم في الشريعة أتمُّ وأحرى بالتقديم.
-قول الصحابي يُعتبَر من مسالك تحقيق المناط، فقد يدلَّ قول الصحابي على ثبوت مناط الحكم في بعض أفراده ولايُعلَم له مخالف.
-قول الصحابي إذا ثبت فإنه مقدَّمٌ على العمل بالأقيسة؛ لأن قول الصحابي أعلى في الرتبة من القياس ، والأخذ بأقوى الدليلين متعيِّن.
-قول الصحابي إذا ثبت ولم يُعلَم له مخالفٌ فإنه يخصِّص العموم الوارد في الكتاب والسُّنَّة.
-قول الصحابي إذا ثبت ولم يُعلَم له مخالفٌ فإنه يقيد المطلق الوارد في الكتاب والسُّنَّة.
-إذا تعارضت عِلَّتان وكان مع إحداهما قولٌ لصحابي ترجحت العِلَّة التي تتفق مع قول الصحابي على العِلَّة الأخرى.
- تظهر العلاقة بين الاجتهاد في المناط ودليل الاستحسان في جوانب عديدة، من أهمها مايأتي:
-قد يكون المناط متحقِّقاً ظاهراً في فرعٍ ، والقياس يوجب الحكم به ، إلا أنه قد ثبت بدليلٍ آخر ما يقتضي العدول عن موجِب ذلك القياس إلى موجِب ذلك الدليل، فإذا ثبت ذلك الدليل عند المجتهد قطعَ المسألةَ -حينئذٍ- عن نظائرها ، وأجرى عليها حكماً خاصاً بها؛ لأن مناط الحكم فيها غير متحقِّقٍ في نظائرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 633)