التفرقة بينهما وبين تنقيح المناط " (1).
ولما ذكر صاحب " مراقي السعود " تنقيح المناط ضمن مسالك العِلَّة وأشار إلى تحقيق المناط، قال في " نشر البنود ": " وإنما ذكرته هنا جرياً على عادة أهل الجدل في قرانهم بين الثلاثة: تنقيح المناط، وتخريج المناط، وتحقيق المناط." (2).
ولكن لما أُفْرِدَ البحث - هنا - في أنواع الاجتهاد في المناط، واعتُبِرَ الموضوع مقصوداً بالأصالة اقتضى الحال استكمال النظر - قدر الإمكان - في أوجه الجمع والفرق بينها، مما يزيدها وضوحاً وتحريراً من كلِّ وجه، وذلك من خلال مطلبين:
المطلب الأول: أوجه الجمع بين أنواع الاجتهاد في المناط.
يوجد بين أنواع الاجتهاد في المناط قَدْرٌ مشتركٌ يجمعها، وتتلخص أوجه الجمع بينها فيما يأتي:
1 - تنقيح المناط وتخريجه وتحقيقه كلها أنواعٌ تُطْلَقُ على أفعال المجتهد أثناء اجتهاده في العِلَّة، ولا تُعْتَبَرُ من مسالك العِلَّة أو الطرق الدالة على العِلِّية، كما سيأتي بيانه في مواضعه (3).
2 - تُعتبر الأنواع الثلاثة كلها من مقدمات القياس، وليست هي القياس نفسه.
وتوضيح ذلك أن قياس العِلَّة - حسب الاصطلاح الأصولي - لابد فيه من مقدمتين (4):--------------------------------------------
(1) الإبهاج في شرح المنهاج: (3/ 82).
(2) نشر البنود: (2/ 202).
(3) ينظر: (67، 132، 194).
(4) ينظر: المستصفى (3/ 503 - 504)، المحصول (5/ 20)، نبراس العقول (48).
ولما ذكر صاحب " مراقي السعود " تنقيح المناط ضمن مسالك العِلَّة وأشار إلى تحقيق المناط، قال في " نشر البنود ": " وإنما ذكرته هنا جرياً على عادة أهل الجدل في قرانهم بين الثلاثة: تنقيح المناط، وتخريج المناط، وتحقيق المناط." (2).
ولكن لما أُفْرِدَ البحث - هنا - في أنواع الاجتهاد في المناط، واعتُبِرَ الموضوع مقصوداً بالأصالة اقتضى الحال استكمال النظر - قدر الإمكان - في أوجه الجمع والفرق بينها، مما يزيدها وضوحاً وتحريراً من كلِّ وجه، وذلك من خلال مطلبين:
المطلب الأول: أوجه الجمع بين أنواع الاجتهاد في المناط.
يوجد بين أنواع الاجتهاد في المناط قَدْرٌ مشتركٌ يجمعها، وتتلخص أوجه الجمع بينها فيما يأتي:
1 - تنقيح المناط وتخريجه وتحقيقه كلها أنواعٌ تُطْلَقُ على أفعال المجتهد أثناء اجتهاده في العِلَّة، ولا تُعْتَبَرُ من مسالك العِلَّة أو الطرق الدالة على العِلِّية، كما سيأتي بيانه في مواضعه (3).
2 - تُعتبر الأنواع الثلاثة كلها من مقدمات القياس، وليست هي القياس نفسه.
وتوضيح ذلك أن قياس العِلَّة - حسب الاصطلاح الأصولي - لابد فيه من مقدمتين (4):--------------------------------------------
(1) الإبهاج في شرح المنهاج: (3/ 82).
(2) نشر البنود: (2/ 202).
(3) ينظر: (67، 132، 194).
(4) ينظر: المستصفى (3/ 503 - 504)، المحصول (5/ 20)، نبراس العقول (48).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)