والفارق من الناس: الذي يَفرِق بين الأمور، أي: يَفْصِلُها.
والفارق من الإبل: التي تفارق إِلْفَها فَتَنْتِجُ وحْدَها.
وقيل: هي التي أخذها المخاض فذهبت نادَّةً في الأرض (1).
المطلب الثاني: تعريف إلغاء الفارق اصطلاحاً.
إلغاء الفارق اصطلاحاً هو: بيان أن الفرق بين الأصل والفرع لا مدخل له في التأثير، فيلزم اشتراكهما في الحُكْم (2).
وتوضيحه أن يقال: لا فارق بين الأصل والفرع إلا كذا، وهو مُلْغَى؛ لأنه غير مؤثِّرٍ في الحُكْم، فيلزم اشتراكهما في ذلك الحُكْم؛ لاشتراكهما في الموجِب له.
ومثاله: إلحاق الأَمَة بالعبد في السراية الثابتة في قوله صلى الله عليه وسلم: " من أعتق شِرْكاً له في عَبْدٍ فكان له مالٌ يبلغ ثمن العبد قوِّم عليه قيمة عدلٍ، فأَعطى شركاءَه حصَصَهم وعَتَقَ عليه العبد، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عتق " (3).
فالفارق بين الأَمَة والعبد الأنوثة، ولا تأثير لها في منع السراية، فتثبت السراية فيها لِما شاركت فيه العبد (4).
وهذا المعنى يُطْلِقُ عليه جمهور الأصوليين مُسمَّى "إلغاء الفارق"، أو--------------------------------------------
(1) ينظر: الصحاح (4/ 1540 - 1541)، لسان العرب (11/ 168 - 169)، تاج العروس (7/ 47) " مادة: ف ر ق ".
(2) ينظر: المحصول (5/ 230)، المقترح في المصطلح (231)، البحر المحيط للزركشي (7/ 326)، تشنيف المسامع (3/ 321)، الغيث الهامع (3/ 737)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 293)، الضياء اللامع شرح جمع الجوامع (2/ 382)، تيسير التحرير (4/ 77)، نشر البنود (2/ 205 - 206)، نثر الورود (2/ 523)، نبراس العقول (383).
(3) سبق تخريجه: (66).
(4) ينظر: المستصفى (5/ 597)، الإحكام للآمدي (3/ 7)، الإبهاج (3/ 80)، البحر المحيط للزركشي (7/ 322)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 293)، شرح الكوكب المنير (4/ 207).
والفارق من الإبل: التي تفارق إِلْفَها فَتَنْتِجُ وحْدَها.
وقيل: هي التي أخذها المخاض فذهبت نادَّةً في الأرض (1).
المطلب الثاني: تعريف إلغاء الفارق اصطلاحاً.
إلغاء الفارق اصطلاحاً هو: بيان أن الفرق بين الأصل والفرع لا مدخل له في التأثير، فيلزم اشتراكهما في الحُكْم (2).
وتوضيحه أن يقال: لا فارق بين الأصل والفرع إلا كذا، وهو مُلْغَى؛ لأنه غير مؤثِّرٍ في الحُكْم، فيلزم اشتراكهما في ذلك الحُكْم؛ لاشتراكهما في الموجِب له.
ومثاله: إلحاق الأَمَة بالعبد في السراية الثابتة في قوله صلى الله عليه وسلم: " من أعتق شِرْكاً له في عَبْدٍ فكان له مالٌ يبلغ ثمن العبد قوِّم عليه قيمة عدلٍ، فأَعطى شركاءَه حصَصَهم وعَتَقَ عليه العبد، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عتق " (3).
فالفارق بين الأَمَة والعبد الأنوثة، ولا تأثير لها في منع السراية، فتثبت السراية فيها لِما شاركت فيه العبد (4).
وهذا المعنى يُطْلِقُ عليه جمهور الأصوليين مُسمَّى "إلغاء الفارق"، أو--------------------------------------------
(1) ينظر: الصحاح (4/ 1540 - 1541)، لسان العرب (11/ 168 - 169)، تاج العروس (7/ 47) " مادة: ف ر ق ".
(2) ينظر: المحصول (5/ 230)، المقترح في المصطلح (231)، البحر المحيط للزركشي (7/ 326)، تشنيف المسامع (3/ 321)، الغيث الهامع (3/ 737)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 293)، الضياء اللامع شرح جمع الجوامع (2/ 382)، تيسير التحرير (4/ 77)، نشر البنود (2/ 205 - 206)، نثر الورود (2/ 523)، نبراس العقول (383).
(3) سبق تخريجه: (66).
(4) ينظر: المستصفى (5/ 597)، الإحكام للآمدي (3/ 7)، الإبهاج (3/ 80)، البحر المحيط للزركشي (7/ 322)، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 293)، شرح الكوكب المنير (4/ 207).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)