الربا، والأقضية والتداعي، والأيمان والأحباس، والعمرى، والصدقات، وسائر أنواع الفقه، وإنما في القرآن جمل لو تركنا وإياها لم ندر كيف نعمل فيها، وإنما المرجوع إليه في كل ذلك، النقل عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وكذلك الإجماع إنما هو على مسائل يسيرة، فلا بُدَّ من الرجوع إلى الحديث ضرورة، ولو أَنَّ امْرُءاً قال: لا نأخذ إلَاّ ما وجدنا في القرآن، لكان كافراً بإجماع الأمر، ولكان لا يلزمه إلَاّ ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، وأخرى عند الفجر، لأنَّ ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة، ولا حد للأكثر في ذلك، وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال، وإنما ذهب إلى هذا بعض غَالِيَةِ الرَّافِضَة مِمَّنْ قد اجتمعت الأُمَّةُ على كفرهم، ولو أنَّ امْرُءاً لا يأخذ إلا بما اجتمعت عليه الأُمَّةُ فقط، ويترك كل ما اختلفوا فيه مِمَّا قد جاءت فيه النصوص، لكان فاسقاً بإجماع الأُمَّةِ، فهاتان المُقَدَّمَتَانِ توجب بالضرورة (1) الأخذ بالنقل.--------------------------------------------
(1) " الإحكام " لابن حزم: 2/ 79 - 80.
(1) " الإحكام " لابن حزم: 2/ 79 - 80.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)