وسبب تكنيته بأبي هريرة ما حكاه " الترمذي " عنه قَالَ: «كُنْتُ أَرْعَى غَنَمَ أَهْلِي وَكَانَتْ لِي هُرَيْرَةٌ صَغِيرَةٌ فَكُنْتُ أَضَعُهَا بِاللَّيْلِ فِي شَجَرَةٍ فَإِذَا كَانَ النَّهَارُ ذَهَبْتُ بِهَا مَعِي فَلَعِبْتُ بِهَا فَكَنَّوْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ».
إِسْلَامُهُ وَصُحْبَتُهُ:
-----------------
المشهور أنه أسلم سَنَةَ سبع من الهجرة بين الحديبية وخيبر، وكان عمره حينذاك نحواً من ثلاثين سَنَةٍ (1)، ثم قدم المدينة مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حين رجوعه من خيبر، وسكن «الصُفَّةَ» (2) ولازم الرسول ملازمة تَامَّةً، يدور معه حيثما دار، ويأكل عنده في غالب الأحيان، إلى أن تُوُفِّيَ عليه الصلاة والسلام.
أَوْصَافُهُ وَشَمَائِلُهُ:
------------------
كان رضي الله عنه، آدم بعيد ما بين المنكبين، ذا ضفيرتين أفرق الثنيتين يُصَفِّرُ لحيته ويعفيها، ويحفي شاربه، وكان صادق اللهجة خفيف الروح، مُحَبَّباً إلى الصحابة، مُحِباً للمزاح.
أخرج ابن أبي الدنيا في " كتاب المزاح " عن الزبير بن بكار أن رجلا قال لأبي هريرة: إني أصبحت صائماً، فجئت أبي فوجدت عنده خبزاً ولحماً فأكلت حتى شبعت، ونسيت أني صائم، فقال أبو هريرة: الله أطعمك، فخرجت حتى أتيت فلاناً، فوجدت عنده نعجة تحلب، فشربت من لبنها حتى رويت، قال: الله أسقاك، قال: فرجعت إلى أهلي فَقِلْتُ (من القيلولة)، فلما استيقظت دعوت بماء فشربته، فقال: يا ابن أخي، أنت لم تَعَوَّدْ على الصيام!.
وروى ابن قتيبة في " المعارف " أن مروان بن الحكم استخلف أبا هريرة على المدينة، فركب حماراً قد شد عليه بردعة، وفي رأس الحمار خلية من ليف، فيسير--------------------------------------------
(1) سيأتي معنا ترجيح إسلامه قبل أن يعلن إسلامه قادماً من بلاده بعد الانتهاء من غزوة خيبر.
(2) مكان في المسجد النبوي خصصه الرسول عليه الصلاة والسلام لفقراء المهاجرين الذين لم يجدوا بيوتاً يَأْوُونَ إليها في المدينة. ولا يزال مكان الصُفَّةِ معروفاً في المسجد النبوي حتى الآن.
إِسْلَامُهُ وَصُحْبَتُهُ:
-----------------
المشهور أنه أسلم سَنَةَ سبع من الهجرة بين الحديبية وخيبر، وكان عمره حينذاك نحواً من ثلاثين سَنَةٍ (1)، ثم قدم المدينة مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حين رجوعه من خيبر، وسكن «الصُفَّةَ» (2) ولازم الرسول ملازمة تَامَّةً، يدور معه حيثما دار، ويأكل عنده في غالب الأحيان، إلى أن تُوُفِّيَ عليه الصلاة والسلام.
أَوْصَافُهُ وَشَمَائِلُهُ:
------------------
كان رضي الله عنه، آدم بعيد ما بين المنكبين، ذا ضفيرتين أفرق الثنيتين يُصَفِّرُ لحيته ويعفيها، ويحفي شاربه، وكان صادق اللهجة خفيف الروح، مُحَبَّباً إلى الصحابة، مُحِباً للمزاح.
أخرج ابن أبي الدنيا في " كتاب المزاح " عن الزبير بن بكار أن رجلا قال لأبي هريرة: إني أصبحت صائماً، فجئت أبي فوجدت عنده خبزاً ولحماً فأكلت حتى شبعت، ونسيت أني صائم، فقال أبو هريرة: الله أطعمك، فخرجت حتى أتيت فلاناً، فوجدت عنده نعجة تحلب، فشربت من لبنها حتى رويت، قال: الله أسقاك، قال: فرجعت إلى أهلي فَقِلْتُ (من القيلولة)، فلما استيقظت دعوت بماء فشربته، فقال: يا ابن أخي، أنت لم تَعَوَّدْ على الصيام!.
وروى ابن قتيبة في " المعارف " أن مروان بن الحكم استخلف أبا هريرة على المدينة، فركب حماراً قد شد عليه بردعة، وفي رأس الحمار خلية من ليف، فيسير--------------------------------------------
(1) سيأتي معنا ترجيح إسلامه قبل أن يعلن إسلامه قادماً من بلاده بعد الانتهاء من غزوة خيبر.
(2) مكان في المسجد النبوي خصصه الرسول عليه الصلاة والسلام لفقراء المهاجرين الذين لم يجدوا بيوتاً يَأْوُونَ إليها في المدينة. ولا يزال مكان الصُفَّةِ معروفاً في المسجد النبوي حتى الآن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)