وبعد فقد اتضح لنا مِمَّا سبق أن كتاب أَبِي رَيَّةَ ليست له أية قيمة علمية، لأمرين بارزين فيه:
1 - خُلُوُّ الكتاب من المنهج العلمي.
2 - وَخُلُوُّ مُؤَلِّفِهِ من الأمانة العلمية، {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (1)}. (2)--------------------------------------------
(1) [سورة الأحزاب، الآية: 4].
(2) يلاحظ القارئ في نقدنا لأَبِي رَيَّةَ أَنَّا كَرَّرْنَا أحياناً ما ذكرناه في موضع اَخر. وسبب ذلك أن المقدمة التمهيدية (للطبعة الاولى) التي خصصناها لنقد كتاب أَبِي رَيَّةَ إجمالاً قد كتبت قبل بضعة أشهر من كتابتنا لنقد موقف أَبِي رَيَّةَ من أبي هريرة رضي الله عنه، وقد أرسلت تلك المقدمة إلى القاهرة! فور كتابتها وليست عندنا نسخة منها، فلما كتبت الفصل الخاص بأبي هريرة رضي الله عنه غاب عن الذاكرة بعض ما احتوته المقدمة التمهيدية، ومن هنا يتبين سر تكرار المصادر التي استند إليها أَبُو رَيَّةَ في كتابه في كل ما خرج منه عن جمهور المُسْلِمِينَ من اَرَاءٍ. وعذرنا هو ما ذكرناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)