إلا عصبية دينية دفاعاً عن إمام السُنَّةِ رضي الله عنه، ولا يضير هذا الإمام في شيء، فقد قال ابن تيمية في " منهاج السُنَّة " (*): «شرط أحمد في " المسند " ألا يروي عن المعروفين بالكذب عنده، وإن كان في ذلك ما هو ضعيف ثم زاد عبد الله بن أحمد زيادات منكرة على " المسند " ضمت إليه، كذلك زاد أبو بكر القطيعي، وفي تلك الزيادات كثير من الأحاديث الموضوعة فظن من لا علم عنده، أن ذلك من رواية أحمد في " مسنده ".--------------------------------------------
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(*) [قول ابن تيمية كما يلي: «وَشَرْطُهُ فِي الْمُسْنَدِ أَنْ لَا يَرْوِيَ عَنِ الْمَعْرُوفِينَ بِالكَذِبِ عِنْدَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ ضَعِيفٌ، … ثُمَّ زَادَ ابْنُ أَحْمَدَ زِيَادَاتٍ، وَزَادَ أَبُو بَكْرٍ القَطِيعِيُّ زِيَادَاتٍ. وَفِي زِيَادَاتِ القَطِيعِيِّ زِيَادَاتٌ كَثِيرَةٌ [كَذِبٌ] مَوْضُوعَةٌ، فَظَنَّ الْجَاهِلُ أَنَّ تِلْكَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ، وَأَنَّهُ رَوَاهَا فِي " الْمُسْنَدِ ". وَهَذَا خَطَأٌ قَبِيحٌ ; فَإِنَّ الشُّيُوخَ الْمَذْكُورِينَ شُيُوخُ الْقَطِيعِيِّ، وَكُلُّهُمْ مُتَأَخِّرٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُمْ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَحْمَدَ، لَا مِمَّنْ يَرْوِي أَحْمَدُ عَنْهُ». انظر " منهاج السنة النَّبَوِيَّةِ، تحقيق محمد رشاد سالم، الطبعة الأولى: 1406 هـ - 1986 م، 7/ 97 نشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)