الحديث صحيح في الشريعة. عن أبي هريرة «1» عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشيطان عرض لي في الصلاة ليقطعها عليّ، فأمكنني/ الله منه، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه». فذكرت قول سليمان: رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي … (35) «2» قال:" فمن له هذا السلطان على الشيطان، كيف يتسلط عليه الشيطان فيعبث به هذا العبث، ويخلط عليه الوحي؟ " قال:" وقد تضمن هذا الحديث أن الشيطان متجسم. لقوله:" هممت أن أربطه إلى سارية" وهذا باطل لأن الشياطين بسائط مجردة عن المادة كالملائكة والنفوس.
وهذا قول الأنبياء والفلاسفة".
هذا ما ذكره في هذا السؤال.--------------------------------------------
(1) الصحابي الفقيه الإمام المجتهد الحافظ الدوسي اليماني. اختلف في اسمه واسم أبيه وأرجحها أنه: عبد الرحمن بن صخر، أسلم في أول سنة سبع من الهجرة عام خيبر، كناه الرسول صلى الله عليه وسلم أبا هر، وكان الناس يكنونه أبا هريرة، فقد كانت له هريرة يلعب بها فكنوه بها. دعا لنفسه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم إني أسألك علما لا ينسى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «آمين» وحصل له ما أراد فكان سيد حفاظ السنة، كان أجرأ الصحابة على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم توفي- رضي الله عنه سنة سبع وقيل ثمان وخمسين للهجرة.
[انظر سير أعلام النبلاء 2/ 578 - 632، والإصابة 4/ 202 - 211].
(2) سورة ص: 35. والحديث أخرجه البخاري في (العمل في الصلاة، باب ما يجوز من العمل في الصلاة) وأطرافه. وله ألفاظ أخرى في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وفي الصلاة، باب الأسر أو الغريم يربط في المسجد)، وغيرها من المواضع. وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب جواز لعن الشيطان … حديث (39) بغير هذا اللفظ، وأحمد في المسند (2/ 298) بنحو لفظ مسلم، وأحد ألفاظ البخاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)