كثير منها، فما عادت تتأخر، ولو عاش هذا الخصم لأبصر.
وأما قوله: «إني «1» لأرجو أن يؤخر الله أمتي نصف يوم» فالمراد باليوم من أيام الآخرة «2» وهو ألف سنة لقوله تعالى: وإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) «3» ولا شك أن علم وقت الساعة من كنوز الغيب الذي استبد «4» الله بعلمه لقوله: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ … (34) «5» وقوله: قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ … (187) «6».
فالنبي- صلى/ الله عليه وسلم- ما كان يعلم عين وقت الساعة، لأنا لم نعتقده إلها، كما اعتقدتم إلهية المسيح، بل هو رسول كريم يعلم ما أعلمه «7» الله سبحانه كما قال: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ … (27) «8» فكان يعلم أمارات الساعة وقد أخبر بها ووقع بعضها ونحن ننتظر الباقي لا عين وقتها، ولذلك قال: «اني لأرجو أن يؤخر الله أمتي نصف يوم» يعني خمسمائة «9»، وها قد أعطاه الله رجاءه وزيادة فهذا اليوم سبعمائة سنة وسبع سنين". وفي الزمان تراخي.--------------------------------------------
(1) في (م): واني.
(2) هذا مروي عن عكرمة، وقال ابن عباس ومجاهد: يعني من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض. ورواه الطبري في تاريخه والسهيلي بسند ضعيف وللعلماء في ذلك أقوال ليس عليها أدلة.
[انظر فتح الباري 11/ 351، وتفسير القرطبي 12/ 78].
(3) سورة الحج، آية: 47.
(4) الاستبداد بالشيء: الانفراد به، والاختصاص. [انظر منال الطالب ص 402، ومختار الصحاح ص 43].
(5) سورة لقمان، آية: 34.
(6) سورة الأعراف، آية: 187.
(7) في (أ):" ما علمه" بدون همزة.
(8) سورة الجن، آية: 26 - 27.
(9) أي خمسمائة سنة.
وأما قوله: «إني «1» لأرجو أن يؤخر الله أمتي نصف يوم» فالمراد باليوم من أيام الآخرة «2» وهو ألف سنة لقوله تعالى: وإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) «3» ولا شك أن علم وقت الساعة من كنوز الغيب الذي استبد «4» الله بعلمه لقوله: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ … (34) «5» وقوله: قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ … (187) «6».
فالنبي- صلى/ الله عليه وسلم- ما كان يعلم عين وقت الساعة، لأنا لم نعتقده إلها، كما اعتقدتم إلهية المسيح، بل هو رسول كريم يعلم ما أعلمه «7» الله سبحانه كما قال: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ … (27) «8» فكان يعلم أمارات الساعة وقد أخبر بها ووقع بعضها ونحن ننتظر الباقي لا عين وقتها، ولذلك قال: «اني لأرجو أن يؤخر الله أمتي نصف يوم» يعني خمسمائة «9»، وها قد أعطاه الله رجاءه وزيادة فهذا اليوم سبعمائة سنة وسبع سنين". وفي الزمان تراخي.--------------------------------------------
(1) في (م): واني.
(2) هذا مروي عن عكرمة، وقال ابن عباس ومجاهد: يعني من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض. ورواه الطبري في تاريخه والسهيلي بسند ضعيف وللعلماء في ذلك أقوال ليس عليها أدلة.
[انظر فتح الباري 11/ 351، وتفسير القرطبي 12/ 78].
(3) سورة الحج، آية: 47.
(4) الاستبداد بالشيء: الانفراد به، والاختصاص. [انظر منال الطالب ص 402، ومختار الصحاح ص 43].
(5) سورة لقمان، آية: 34.
(6) سورة الأعراف، آية: 187.
(7) في (أ):" ما علمه" بدون همزة.
(8) سورة الجن، آية: 26 - 27.
(9) أي خمسمائة سنة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)