Arabic source text

📘 আত তালীকু আলা শারহিস সুন্নাহ লিল বারবাহারী - নাসিরুল আকল (নাসির আল-আকল)

📘 التعليق على شرح السنة للبربهاري - ناصر العقل (ناصر العقل)

📘 আত তালীকু আলা শারহিস সুন্নাহ লিল বারবাহারী - নাসিরুল আকল (নাসির আল-আকল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المستور والمهتوك
قال رحمه الله تعالى: [والمستور من بان ستره، والمهتوك من بان هتكه].
وهذا أيضاً راجع إلى قاعدة الحكم بالظاهر، فالناس ليس لهم إلا الظاهر ما لم تتوافر قرائن على الشخص في تزكيته أو في تجريحه، فالمستور من ستره الله عز وجل، لا ينبغي أن نحكم على الناس بالظن، ولا بالشبهات التي لا تقوم بها حجج وأدلة، ولا بمجرد القرائن التي لا تقوى على إخراج الإنسان من حكمه الأصلي، فبعض الشبهات أو القرائن القليلة لا تكفي في أن إخراج الإنسان عن الستر، فالأصل التبيّن والتثبّت.
وكذلك العكس: فإذا ظهر في الإنسان الفجور وجاهر بالبدعة فقد خرج من كونه في عافية كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يقال إن الأصل فيه الستر، إنما الستر على من لم يظهر منه شيء.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌من علامات أهل الأهواء أنهم ينبزون أهل السنة
قال رحمه الله تعالى: [وإن سمعت الرجل يقول: فلان مشبّه، وفلان يتكلم في التشبيه، فاتهمه واعلم أنه جهمي، وإذا سمعت الرجل يقول: فلان ناصبي فاعلم أنه رافضي، وإذا سمعت الرجل يقول: تكلم بالتوحيد واشرح لي التوحيد، فاعلم أنه خارجي معتزلي، أو يقول: فلان مجبر أو يتكلم بالإجبار أو يتكلم بالعدل فاعلم أنه قدري؛ لأن هذه الأسماء محدثة أحدثها أهل الأهواء].
هذه أيضاً قواعد جيدة، وهي على التغليب، ذلك أن الأصل في المسلمين الإسلام والسنة، ما عدا من خرجوا وتميزوا بالبدعة، فالخوارج مثلاً تميّزوا ببدعتهم، والرافضة والشيعة تميّزوا ببدعتهم، والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة تميزوا ببدعتهم، فيبقى عامة المسلمين هم الذين لهم هذا الحكم، بمعنى أننا نعرف أن الأصل في المسلمين الذين على السنة أنهم ليسوا مشبّهة ولا ناصبة ولا مرجئة ولا مجبرة ولا مكفّرة ولا غير ذلك.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌من ينبز السني بالتشبيه فهو جهمي
إذاً فإذا سمعت من يطلق على المسلم المستقيم أنه مشبّه فاعلم أن هذا الذي أطلق التشبيه على المسلم عنده نزعة تجهّم؛ لأن المشبهة انقطعت ولم تعد موجودة الآن، ولأن التشبيه أمر بيّن لا يمكن ألا يعلم به إلا مثل هذا الشخص الذي يلمز الناس ويغمزهم ويشير إليهم بأصابع الاتهام، وهو صاحب الهوى.
إذاً فمن أطلق هذه الكلمة على أخيه المسلم فينبغي أن تتثبت من حاله، فالغالب أنه جهمي أو معتزلي أو مؤول، وهذه كلها يشملها مسمى جهمي كما ذكرت في دروس سابقة، وهو منهج السلف في الآونة الأخيرة، فإنهم يسمون كل من أوّل وعطّل، وكل من لمز السلف أو عاب منهجهم، أو تكلم في الصفات، أو قرر الدين بغير مناهج السلف جهمياً، وهذه هي التسمية الحقيقية؛ لأن كل أصول الفرق ترجع إلى منهج الجهمية السابقة لها واللاحقة، فعلى هذا كل من وصف مسلماً بأنه مشبّه فهو جهمي إلا إذا ثبت أنه مشبه فعلاً وهذا نادر، والنادر لا حكم له.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌من ينبز السني بالنصب فهو رافضي
وكذلك من قال فلان ناصبي، والناصبة هم الخوارج، فإذا أطلق كلمة ناصبي على غير الخوارج فهو رافضي، أو عنده نزعة تشيّع.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌من يبالغ في الكلام على التوحيد فهو قدري
وكذلك إذا سمعت الرجل يتكلم بالتوحيد، يعني يبالغ، فهو قدري، وفي عهد الشيخ لم تشتهر كلمة التوحيد في إطلاقها على العقيدة، وإنما كانت العقيدة تسمى السنة، ويندر استعمال كلمة توحيد، وأكثر ما اشتهرت في القرن الرابع في عهد الإمام ابن خزيمة ومن جاء بعده، مع أنه ما أطلق التوحيد على عموم العقيدة، وإنما أطلق التوحيد على الصفات في كتابه التوحيد، فإذاً الكلمة كانت في مرحلة من مراحل الاصطلاح التي مرت بها، فكان في عهد البربهاري إطلاق العقيدة تحت وصف السنة لا التوحيد، فكان الذين يرفعون مسمى التوحيد هم المعتزلة والجهمية وبعض الرافضة وبعض الخوارج، ويقصدون بالتوحيد إنكار الصفات.
ثم بعد ذلك الاصطلاح تحول حتى صار شائعاً عند أهل السنة أنهم يطلقون على العقيدة توحيداً، خاصة في القرن السادس والسابع والثامن والتاسع، ثم في عهد الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومن جاء بعده صاروا يطلقون على العقيدة كلها توحيداً من باب أن أكثر ما وجد الإخلال في الأمة في العصور المتأخرة في جانب التوحيد من الناحية العملية، حيث وقعت كثير من الأمم في البدع والشركيات والتوسلات، فصار التركيز على إظهار العقيدة بمسمى التوحيد هو المناسب للعصور المتأخرة، ولا مشاحة في الاصطلاح.
فالشاهد أنه في عهد الشيخ البربهاري كان الذي يبالغ في مسألة التوحيد أكثر من اللزوم في الغالب أنه يقصد بها نفي الصفات وهذا هو الحاصل، هذا هو الحاصل إذا استقرأنا كتب ومناظرات ومؤلفات وأعمال الجهمية في ذلك الوقت، فيسمون تعطيلهم توحيداً.
ثم قال: (فاعلم أنه خارجي معتزلي)، لأن الخوارج والمعتزلة في وقته بدءوا يعتنقون مذهب الجهمية، فكلهم يطلقون على التأويل والتعطيل والتحريف توحيداً.
(أو يقول: فلان مجبر أو يتكلم بالإجبار أو يتكلم بالعدل فاعلم أنه قدري)، أي: أو جهمي؛ لأن الأصل في عموم المسلمين أنهم يقولون مذهب أهل السنة والجماعة بأن القدر من الله عز وجل بخيره وشره، فمن بالغ في هذا الأمر وقال بأن فلاناً مجبر فهو قدري، والذي يطلقها هو القدري المعتزلي الذي يصف من يخالفه بالجبر.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌من يتهم أهل السنة اليوم بالإرجاء أو التكفير
كذلك يمكن أن يقاس على هذا ما يناسبه أو ما يقابله، فمن أطلق على أئمة أهل السنة وعلمائهم وطلاب العلم منهم بأنهم مكفّرة فهو مرجئ، وهذا كثير في عصرنا هذا، والعكس كذلك من أطلق على بعض علماء المسلمين الذين يقولون بقول من أقوال السلف في الإيمان أو في الأحكام والأسماء بأنهم مرجئة ففي الغالب أن عنده نزعة تكفير ولا أقول: دائماً، ولذلك كثر ذلك الآن عند الذين عندهم شيء من الغلو ونزعة التكفير وإن لم يكونوا خوارج، فتجدهم يطلقون على بعض أقوال أهل السنة بأنها إرجاء، ويطلقون على كثير من علمائنا المعاصرين وطلاب العلم بأنهم مرجئة، وهذه أيضاً كثرت فيجب التنبه لها؛ لأن أقوال السلف في مسائل الإيمان وفي الأسماء والأحكام فيها تفاوت في الحقيقة، وبعضها قد يكون قريباً من قول المرجئة لكن لا يعني أن من قال بها فهو مرجئ، وبعضها قريب من قول المكفّرة لكن لا يعني أن من قال بها فهو مكفّر.
فأقوال أهل السنة والجماعة تتفاوت لكن لا تصل إلى القول بالتكفير المحض ولا القول بالإرجاء المحض ولا حتى إرجاء الفقهاء، لكن هناك توافق في بعض فتاوى السلف وأقوالهم مع بعض أقوال المرجئة، بل أقول إن كثيراً من السلف تتوافق فتاواهم مع كثير من أقوال المرجئة في مسألة الأسماء والأحكام، والعكس كذلك يوجد كثير من السلف تتوافق فتاواهم مع بعض أقوال الذين عندهم شيء من التشدد، لكن ليس من كل وجه، فهم لا يوافقونهم على لوازم الحكم، ولا يوافقونهم على أحكام المعيّن، إنما في الأحكام العامة.
فالسلف في تفاصيل الأسماء والأحكام ليس بينهم اتفاق، إنما اتفاقهم في أصول مسائل الإيمان وحده وحقيقته، ودخول الأعمال في مسمى الإيمان، والاستثناء في الإيمان أيضاً في الجملة، وإن كان بعضهم يرى أنه واجب وبعضهم يرى أنه جائز، وبعضهم يرى أنه مكروه، ومع ذلك كلهم يقولون بمشروعية الاستثناء في الإيمان، وكذلك ما يتعلق بمجملات الأسماء والأحكام، مثل حد الكافر والمنافق والفاسق والفاجر لكن عند التفاصيل وعند التطبيق على المعيّن، وعند بعض الأحكام التي تستنبط من النصوص بين الوعد والوعيد، نجد أن السلف منهم من يميل إلى تغليب الوعد ومنهم من يميل إلى تغليب الوعيد، ولا يخرجون إلى مذهب المرجئة ولا إلى مذهب الخوارج، فيكون هناك مسافة معينة في الخلاف بين أهل السنة، فمن لم يخرج عن نطاق هذه المسافة فلا يجوز وصفه بمرجئ ولا بمكفّر.
وليت واحداً ينبري لهذه المسألة يقعّد فيها حتى يسهم في إصلاح ذات البين الحاصلة الآن بين كثير من طلاب العلم من أهل السنة والجماعة، لأن الأمر إذا لم يعالج قد يصل إلى حد الفرقة، نسأل الله السلامة.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 10)

‌‌عدم جواز الأخذ والتلقي عن أهل البدع في بدعهم
قال رحمه الله تعالى: [قال عبد الله بن المبارك: لا تأخذوا عن أهل الكوفة في الرفض شيئاً، ولا عن أهل الشام في السيف شيئاً، ولا عن أهل البصرة في القدر شيئاً، ولا عن أهل خراسان في الإرجاء شيئاً، ولا عن أهل مكة في الصرف، ولا عن أهل المدينة في الغناء، لا تأخذوا عنهم في هذه الأشياء شيئاً].
هذا كلام جيد، وهذا ليس بأحكام، بل هو من باب الخصائص والسمات.
ولا شك أن المتأمل لأحوال الافتراق والفرق منذ نشأتها وإلى يومنا هذا يجد أن لها علاقة بالبيئات والمواطن، ولها علاقة بالأجواء السياسية والاجتماعية، فالأحداث والفتن في بقعة ما قد تتسبب في ظهور بدعة أو فرقة في هذه البقعة أو في هذا المكان أو في هذا الزمان، فهذه الخصائص موجودة في الحقيقة لكن ليست لازمة في كل الأزمنة، فهذا الذي ذكره كان في عهد عبد الله بن المبارك، وقد يكون هو الغالب في الأقاليم على وجه الاستمرار، لكن لا يعني أن هذه أحكام قطعية، إنما هذه ظروف أو أحوال عرفت من خلال الاستقراء التاريخي، فنجد أن الرفض بدأ في الكوفة، وهو الغلو في علي رضي الله عنه وفي آل البيت، والرفض صنعة مجوسية فارسية يهودية خالصة، والدليل على هذا أن الرافضة تعلقوا في أول نشأتهم بآل البيت، لكنهم أول من أساء وخذل آل البيت، وذلك حين انخدع بهم الحسين حتى خذلوه وقتل على أيديهم، وانخدع بهم علي بن أبي طالب قبله وأقبل إليهم لينصروه فخذلوه، ولجأ إليهم كثير من أئمة أهل البيت فخذلوهم، فهم من أرذل الناس وأخذلهم، وهذا مما يدل على أنهم ليسوا صادقين إذاً: الذي ليس بصادق يرجع إلى أصوله وعليه فإن الأصول العقدية للرفض راجعة إلى المجوس والفرس، والموطن موطن المجوس والفرس، وإن كانت الكوفة إنما أنشئت في عهد عمر بن الخطاب لكن أكثر من استوطنها طوائف من شذاذ الأمم والقبائل المختلفة، فبذرت بينهم بذور الرفض، فكانت البيئة جغرافياً وعقدياً واجتماعياً بيئة مناسبة للزنادقة الذين أنشئوا هذه العقيدة، وذلك قدر من أقدار الله، لكن مع ذلك يكون للبشر الذين جعل الله فيهم فتنة وابتلاء على العباد أثر في اختيار البيئات المناسبة لمثل هذه الأفكار، فالرفض فعلاً نشأ في الكوفة ولا يزال إلى يومنا هذا أقوى ما يكون في الكوفة أو ما حولها.
ثم قال: (ولا عن أهل الشام في السيف شيئاً)، يظهر من كلامه أنه يقصد أن أهل الشام منهم طوائف عندهم طاعة عمياء يطيعون في المعروف والمنكر، ولذلك كان في بعضهم غلو حتى زكّوا الفجار والظالمين، فمن هنا قد يكون رأيهم في هذا الأمر ليس معتبراً، لأنه لا يعرف أن أهل الشام أهل خروج، بل العكس كانوا أهل تعصب مع الحاكم.
(ولا عن أهل البصرة في القدر شيئاً) قدرية المعتزلة نشأت في البصرة، وترعرعت ونمت وعشعشت وفرّخت في البصرة، ثم انتقلت إلى بقية العالم الإسلامي.
(ولا عن أهل خراسان في الإرجاء شيئاً) أهل خراسان أغلبهم من أتباع أبي حنيفة رحمه الله، وأبو حنيفة مرجئ، فتعلق الأحناف بمذهب الإرجاء لأنه مذهب إمامهم، وأكثر ما تمكن في العصور الأولى في خراسان مذهب الأحناف، فتعلق المذهبان بعضهما ببعض من هذه الناحية، فكان أهل خراسان مرجئة غالباً لأنهم أحناف، والأحناف متعصبة في الإرجاء.
(ولا عن أهل مكة في الصرف شيئاً)، للصرف احتمالان: الاحتمال الأول الذي ذكره المحقق هو صرف العملات؛ لأن مكة تفد إليها جميع فئات المسلمين من كل بلد، وكل فئة معها عملة، فكانت الضرورة تلجئهم إلى أن يتساهلوا في الصرف، يأتي مغربي معه عملته فيضطر إلى أن يصرف بطريقة قد يكون فيها شيء من المعاملات التي فيها لبس، فالذي يظهر لي أن أهل مكة يوجد في تجارهم التساهل في مسألة صرف العملات لكثرة وفود الحجاج الذين تكثر عملاتهم وتتنوع فلا يكون هناك ضبط، والله أعلم.
الاحتمال الثاني: أن المقصود به الصرف السحري، ولا يعني هذا أن هذه الصفة غالبة على أهل مكة، لكن نظراً لأن مكة موئل لكثير من المسلمين، فيأتي إلى مكة من عندهم شيء من الشعوذة والدجل، ويقتنصون الناس هناك نظر لأنهم أكثر حاجة في مكة بسبب الغربة، وهذه الغربة يكتنفها شيء من الجهل وقلة الفقه في دين الله عز وجل، فربما تكثر الشعوذة والدجل على أيدي الدهماء والعوام الذين يردون إلى مكة، والله أعلم.
(ولا عن أهل المدينة في الغناء)، كذلك لا يعني هذا أن المدينة اشتهرت بالغناء، لكن يعني ذلك أنه في فترة من الفترات وجد من تساهلوا في الغناء، لكن هؤلاء لا يكونون من علية القوم، والغالب أنهم من السفلة الذين يعيشون في أجواء معينة، وقد يشتهر تبتلى مدينة من المدن بشهرة اثنين أو ثلاثة ممن يعرفون بهذا، فيكون علماً بارزاً أو سمة بارزة في وقت من الأوقات وفي ظرف من الظروف، لا سيما بعد خروج أهل المدينة على يزيد بن معاوية حيث انتهكت المدينة وحصل فيها شيء من ضعف أهل الحل والعقد، وربما أدى هذا إلى ظهور الفجور في بعض الفترات، فكانت هذ

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌الأسئلة

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 12)

‌‌تعليل عدم سؤال أهل مكة عن الصرف بفتوى ابن عباس في الربا

‌‌السؤال
أليس سبب عدم سؤال أهل مكة عن الصرف والأخذ عنهم هو بسبب أن ابن عباس رضي الله عنهما كان لا يرى الربا إلا في النسيئة؟

‌‌الجواب
هذا قد علل به بعض أهل العلم، وأنا في الحقيقة نسيت ذلك وإلا فقد ورد عن كثير من أهل العلم القول بذلك، ومع هذا قد لا يكون هو السبب الوحيد، لا سيما أن ابن المبارك رحمه الله كان في القرن الثاني الهجري، فقد طال الزمن بين عهد ابن عباس وهذه الفترة، ومع هذا يبقى هذا سبباً وجيهاً.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌حكم الألعاب السحرية

‌‌السؤال
هل يعد فعل أمور غريبة أمام الناس إما لكونها تعتمد على الحيلة وخفة اليد، وإما لاستخدام مواد كيميائية فيها تمويه وليس فيه استخدام شياطين من المحذور الشرعي، وما حكم الذهاب إلى من يفعله؟

‌‌الجواب
أي شيء يوقع الناس في شيء من الخدعة، أو يوقع في أنفسهم شيئاً من الاعتقادات الباطلة أو التوهمات فلا ينبغي سلوكه، ولذلك كان السلف ينكرون ويزجرون الكيميائيين الذين يستعملون أعمالاً علمية، مع أن أهل العلم الراسخين يعرفون أن هذا علم كيميائي، لكن كان يختلط هذا بالقمار ويختلط بالدجل والشعوذة، فكان السلف ينهون عنه أشد النهي؛ لأنه لا ينبغي لأحد أن يستعمل ما عنده من علم أو تجربة أو تمرينات في خداع الناس ولفت أنظارهم إليه أو التمويه عليهم، فهو نوع من أنواع الدجل؛ لكنه ليس كالدجل بفعل الشياطين والجن، إنما يدخل في المشتبهات، بل أحياناً يصل إلى حد التحريم إذا ترتب عليه أكل أموال الناس بالباطل أو ترتب عليه التمويه على الناس.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌تفسير غناء أهل المدينة بغناء الصوفية غير صحيح

‌‌السؤال
ألا يفسّر قول ابن المبارك: (ولا عن أهل المدينة في الغناء شيئاً)، بغناء الصوفية المعروف عندهم، ولا سيما أن المدينة موطن صوفية؟

‌‌الجواب
لا، ففي عهد ابن المبارك كانت المدينة نظيفة من التصوف وليس فيها أدنى شيء مما يوجد الآن، بل المشهور أنه يوجد فيها بعض أهل المجون والغناء الذين اشتهرت قصائدهم وبعض أفعالهم، لكن هذه من سفلة الناس، وربما بعض أهل العلم لعموم البلوى في مثل هذه الأمور يكون عندهم بعض الفتاوى في الترخيص.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 15)

‌‌حكم تعليق الصور على الحائط

‌‌السؤال
ما حكم تعليق الصور على الحائط، مثل تعليقها في الفصول الدراسية كوسيلة لفهم التلاميذ؟

‌‌الجواب
إذا كانت المادة التي تدرس تقتضي الاستفادة من الصورة في شرح شيء علمي مفيد فهذا مما لا حرج فيه، لكن إذا زال السبب ينبغي أن تزول الوسيلة.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 16)

التعليق على شرح السنة للبربهاري - ناصر العقل (ناصر العقل)القسم: العقيدة
الكتاب: التعليق على شرح السنة للبربهاري
المؤلف: ناصر بن عبد الكريم العلي العقل
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 22 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 16 رجب 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)

‌‌شرح السنة [20]
أهل السنة يحبون بعضهم بعضاً، خاصة كبارهم وعلماءهم ومن لهم سبق قدم في الإسلام، وأهل البدع يجالسون من هم على شاكلتهم، ويحبون ويعظمون رءوس البدع والأهواء، ويردون الأثر من الكتاب والسنة، ويدعون الناس إلى السيف، وإلى التعطيل والزندقة، ويطعنون في الصحابة ليؤذوا رسول الله بذلك، فيجب الحذر منهم ومن بدعهم وأهوائهم؛ لأن البدعة أشد خطراً من المعصية.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌من سمات أهل السنة محبة علماء السنة
قال إمام أهل السنة والجماعة في عصره أبو محمد الحسن بن علي البربهاري رحمه الله تعالى: [وإذا رأيت الرجل يحب أبا هريرة وأنس بن مالك وأسيد بن حضير فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله.
وإذا رأيت الرجل يحب أيوباً وابن عون ويونس بن عبيد وعبد الله بن إدريس الأودي والشعبي ومالك بن مغول ويزيد بن زريع ومعاذ بن معاذ ووهب بن جرير وحماد بن سلمة وحماد بن زيد ومالك بن أنس والأوزاعي وزائدة بن قدامة فاعلم أنه صاحب سنة.
وإذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل والحجاج بن المنهال وأحمد بن نصر وذكرهم بخير وقال قولهم فاعلم أنه صاحب سنة].
هذا من الأصول والسمات في أهل السنة والجماعة، فمن أبرز السمات بين أهل السنة حبهم لبعضهم، ذلك أنهم يعرفون بالسنة وتعرف السنة أيضاً بعملهم وتطبيقهم، فهم أئمة الهدى، والمرء مع من أحب، ومن أحب قوماً حُشر معهم، والمرء على دين خليله.
ومحبة أئمة السنة دليل على محبة السنة نفسها، فمن أحب النبي صلى الله عليه وسلم فيجب أن يتبعه، ومن أحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واقتدى بهم فهو منهم، ومن أحب بعد ذلك أئمة الهدى من التابعين وتابعيهم فإن هذا دليل خير، ويقصد بذلك المحبة التي يعقبها الاتباع؛ لأن كل دعوى دليلها العمل، وإلا فكل يدّعي وصلاً بليلى، لكن العبرة بالعمل والتطبيق والاتباع، فإن من أحب أئمة السنة عمل بمقتضى ما هم عليه.
وعدد الشيخ هؤلاء الأئمة لأنهم عرفوا بالسنة، فهم أئمة الهدى علماً وقدوة، ولا يعني ذلك أنهم معصومون، لكن يعني بذلك أنهم شهدت لهم الأمة بالفضل والفقه في دين الله عز وجل، والعبادة والجهاد والزهد والحرص على مصالح المسلمين ونشر الخير والدعوة إليه، وتحقيق معاني الولاية والبراءة هؤلاء كلهم أئمة هدى، فمن أحبهم ومال إلى نهجهم فهو صاحب سنة، والعكس بالعكس كما سيذكر الشيخ.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌التحذير من مجالسة أهل الأهواء
قال رحمه الله تعالى: [وإذا رأيت الرجل يجلس مع أهل الأهواء فحذّره وعرّفه، فإن جلس معه بعدما علم فاتقه فإنه صاحب هوى].
أي إذا رأيت الرجل ليس على النهج السابق، بمعنى أنه يجالس أهل الأهواء فهو صاحب هوى، ولو جالس رجلاً واحداً كما ذكر الشيخ؛ لأن المرء مع خليله، والمرء مع جليسه، فإذا رأيت الرجل يجالس آخر من أهل الأهواء وينادمه فالغالب أنه صاحب هوى مثله.
لكن قد يرد في حالات نادرة أن يكون جاهلاً، فيبصّر ويبلّغ ويقال: هذا صاحب بدعة، صاحب هوى، دعه ولا خير لك في مجالسته، فلا تجالس إلا صاحب سنة، فإن أصر فهو -كما ذكر الشيخ- صاحب هوى، لأنه ما جالسه إلا لأنه يوافقه في هواه، أو له ميل ورغبة في الجلوس إليه، وهذه ذريعة إلى البدعة، والذريعة إلى الشيء تأخذ حكم الشيء.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌من علامات الزندقة رد الأثر تذرعاً بأن القرآن كافٍ
قال رحمه الله تعالى: [وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن، فلا شك أنه رجل قد احتوى على الزندقة، فقم من عنده ودعه].
هذا من مناهج أهل الأهواء، فإن أهل الأهواء يردون ما يخالف أصولهم من السنة والآثار، وهذه سمة في جميع أهل الأهواء سواء كانوا أفراداً أو فرقاً، فإن صاحب الهوى لا يريد الدليل الذي يخالف هواه، ونظراً لأن القرآن مجمل ولا يستطيع أحد أن ينكره، ولا أن يقدح فيه أو يتكلم لأنه كلام الله عز وجل، وأهل الأهواء يدّعون أنهم لا يأخذون إلا بالقرآن، فإذا جاءهم الحديث إن أعجبهم أخذوا به، وإن خالف هواهم ردوه، وكذلك آثار السلف، ويزعمون أنهم إنما يريدون القرآن، وهذا لا شك أنه خلاف منهج الحق؛ لأن الله عز وجل أمرنا في كتابه بالأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وباتباع سبيل المؤمنين، فهذا يعني أن من ادّعى أنه يأخذ بالقرآن ثم إذا جاءته السنة والأثر رده، لا شك أنه صاحب هوى وبدعة، سواء كانت هذه النزعة فردية شخصية أو كانت نزعة فرقية ترجع إلى أصل بدعة أو أصل فرقة، فالأمر سواء.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌الأهواء كلها ردية تدعو إلى السيف وإلى التعطيل
قال رحمه الله تعالى: [واعلم أن الأهواء كلها ردية تدعو كلها إلى السيف، وأردؤها وأكفرها الروافض والمعتزلة والجهمية، فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة].
هذا أيضاً أصل من الأصول المهمة، وهو قاعدة لا خلاف عليها عند أهل الحق، وهو أن الأهواء كلها ردية، سواء الخفيف منها أو المغلّظ فلا خير فيها، مع أنه من المعلوم أنه ليس هناك بدعة غير مغلظة عند أهل الأهواء، اللهم إلا ما يقال عن بعض الفرق التي هي على منهج السنة في عموم الدين لكنها خالفت في أصل كمرجئة الفقهاء، ولا يوجد غيرها مثلها في قربها من السنة.
أما من عداهم من الجهمية والروافض والمعتزلة فهؤلاء أصحاب مناهج وأصول فاسدة، وغيرهم تبع لهم، فالقدرية صارت هي المعتزلة، ومتكلمة الأشاعرة والماتريدية والكلابية والسالمية ومن سلك سبيلهم على أصول المعتزلة والجهمية، فهؤلاء في مناهجهم لا في أفرادهم يريدون الناس على التعطيل، بمعنى أن مآل مناهجهم تعطيل صفات الله عز وجل وأسمائه وأفعاله، وتعطيل الغيبيات، أي إبقاؤها بلا حقيقة، بمعنى أنهم يعتقدون أن أصول الصفات ليست لها حقيقة، وكذلك بقية الغيبيات.
والزندقة تشمل إنكار أصول الدين، وتشمل الفجور في الأعمال الظاهرة، وهي تعني النفاق، وتعني الخروج من مقتضى الدين، وتعني الإعراض عن دين الله عز وجل فهؤلاء سواء قصدوا أو لم يقصدوا -أي الروافض والمعتزلة والجهمية- مآل مذاهبهم التعطيل والزندقة، وهذا الحاصل فعلاً.
أما قوله: (وتدعو كلها إلى السيف)، فهذه أيضاً سمة سبق الإشارة إليها، فمن العلامات الظاهرة الفارقة بين أهل السنة والجماعة وبين مخالفيهم من أهل الأهواء أن أهل الأهواء كلهم إلا القليل النادر الذي لا حكم له يرون السيف، حتى المرجئة كثير منهم يرون السيف، وهذا أمر عجيب، والمفترض في أهل الإرجاء التساهل، لكن نظراً لأنهم خالفوا أصول السنة صار كثير منهم يرون السيف، وهذا بسبب المخالفة للسنة.
ومعنى السيف الخروج على أئمة المسلمين وولاتهم، والخروج على جماعة المسلمين، وتدعو إلى السيف بمعنى أنها تراه وتعتقده سواء فعلته أو لم تفعل.
وهذه مسألة مهمة؛ لأن كثيراً من الفرق تجد في كتبها وأصولها ومناهجها وما أجمع عليه السلف عنها أنها ترى الخروج ولا تعتقد لأئمة المسلمين ولاية، لكن قد لا تخرج، فكم كانت الرافضة ترى السيف في فترات من التاريخ طويلة والغالب أنها لا تستطيع الخروج فلا تخرج، والمعتزلة كذلك ما خرجت بالسيف إلا في حالات نادرة جداً، والجهمية كذلك لكنهم يعتقدون السيف ويرون السيف ويدعون إليه ما أمكنهم ذلك.
إذاً: المسألة تدور على أنه اعتقاد عند جميع أهل الأهواء، لا يرون أئمة المسلمين وولاتهم طاعة ولا يرون لهم بيعة، هذا هو الأصل عند عموم أهل الأهواء.
المرجئة في الحقيقة لا نستطيع أن نثبّت عنهم موقفاً واحداً خلال تاريخ الإسلام، لكن من خلال حوادث التاريخ كان غالب أئمة المرجئة من الفقهاء وأهل العلم يميلون إلى الفتوى بجواز الخروج على الظلمة، أما أنه منهج يدعون إليه فلا.
ومرجئة الفقهاء يقررون غالباً منهج أهل السنة في العموم، لكن إذا تأملنا بعض أئمة الدين من الفقهاء الذين خالفوا عموم أهل السنة بجواز الخروج لتعللات معينة نجد أغلبهم من المرجئة، هذا هو قصدي، أما أنه مذهب يعلنونه فلا، فهم في عموم أصول الدين على السنة ما عدا مسألة الإيمان.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌الطعن في الصحابة إيذاء للرسول صلى الله عليه وسلم
قال رحمه الله تعالى: [واعلم أنه من تناول أحداً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه إنما أراد محمداً صلى الله عليه وسلم وقد آذاه في قبره].
هذا حق، فإن الإنسان يقاس بأصحابه، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من البر الذي يبقى من الابن لأبيه إذا مات صلة أحبابه، كأن تبر صديق أبيك وهو ميت، وهذا يعني بالضرورة أنك إذا لم تبر بأصدقاء أبيك فقد أسأت إلى أبيك وهو ميت، وهو نوع من العقوق.
فإذا كان عدم بر أصدقاء الأب عقوق بالأب وهو ميت، فمن باب أولى أن يكون الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدم البر بحقه، والرسول صلى الله عليه وسلم قد زكّى أصحابه ونهى عن سبهم، وتوفي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فالقدح فيهم قدح في حق النبي صلى الله عليه وسلم وانتقاص لحقه، وإساءة إليه بالضرورة، فمن تناول أحداً من الصحابة فإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم حتى ولو ادعى أنه يحبه، إذ كيف يدّعي أنه يحب الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يطعن في أصدقائه وصحابته وإخوانه الذين زكّاهم، بل وأوصى وصية مؤكدة بحفظ ورعاية حقوقهم والترضي عنهم وعدم القدح فيهم، فهو مخالفة صريحة للسنة، ثم إنه عود على حق الرسول صلى الله عليه وسلم بالارتداد، بمعنى أن من طعن في أي من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فإنما طعن في حق الرسول صلى الله عليه وسلم وآذاه في قبره.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌البدعة أخطر من المعصية
قال رحمه الله تعالى: [وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع فاحذره، فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهره، وإذا رأيت الرجل رديء الطريق والمذهب فاسقاً فاجراً صاحب معاص ضالاً وهو على السنة فاصحبه واجلس معه، فإنه ليس يضرك معصيته، وإذا رأيت الرجل مجتهداً في العبادة متقشفاً محترفاً بالعبادة صاحب هوى، فلا تجالسه ولا تقعد معه ولا تسمع كلامه ولا تمش معه في طريق، فإني لا آمن أن تستحلي طريقته فتهلك معه!].

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 7)