كيفية الدعوة إلى التوحيد
السؤال
ذكرتم أن أول ما يدعو إليه الداعية توحيد الله، فإذا كنت في بلاد التوحيد فكيف يكون أسلوب الدعوة؟
الجواب
أحب أن أنبه إلى نقطتين: الأولى: ليس معنى أن الإنسان يبدأ بالتوحيد ألا يتكلم في أمور الإسلام الأخرى، فلا يتكلم في الأخلاق ولا يتكلم في الآداب ولا يتكلم في الأحكام، فالله عز وجل يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3]، فالدين كامل، ولا بد من أن ندعو إلى دين الله عز وجل كله، ولهذا فإن الله عز وجل يقول: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة:208] يعني: في الإسلام، فلا بد من أن ندعو إلى الدين كله.
وتكون الدعوة إلى العقيدة في برنامجنا جزءاً أساسياً ومن الأولويات عندنا.
الثانية: أن لا نقبل السكوت عن الشرك والقدح في توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية والأسماء والصفات.
فلا بد من أن نتصور كيفية الدعوة، فالدعوة تكون لأناس مسلمين أو لأناس غير مسلمين، فغير المسلمين لا بد من أن تبدأ معهم بالدعوة إلى الإسلام ابتداءً، ولا يصح أن تدعوهم إلى خُلُقٍ من أخلاق الإسلام وهم ليسوا بمسلمين، وإنما تدعوهم إلى الإسلام ابتداءً، أما إذا كنت تدعو المسلمين فلا بد من أن تدعو إلى الإسلام عموماً.
ويكون موضوع الدعوة إلى التوحيد أساسياً في دعوتك، ومن الأولويات بالنسبة لك، ولا تقبل بالقدح فيه، وتربط بقية عناصر الدعوة به، ولهذا نجد أن القرآن الكريم يربط الأحكام الفقهية -مثل أحكام الحيض وأحكام الصلاة وأحكام الحج وأحكام البيوع- بالعقيدة، ويربطها بمعرفة أسماء الله وصفاته، ويربطها بتوحيد الله ومراقبة الله عز وجل، ويربطها بكثير من القضايا المتعلقة بالتوحيد، فهذا هو معنى الدعوة إلى توحيد الألوهية.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 15)
العذر بالجهل في التوحيد
السؤال
هل هناك عذر بالجهل في التوحيد؛ إذ إن علماء الصوفية يُسمع لهم في كثير من بلاد المسلمين، ويطاعون في الغالب، وتشرف على الموالد وزارات الأوقاف؟
الجواب
الأصل هو أن التوحيد لا يعذر أحد بجهله، ولكن قد يفعل بعض المسلمين نوعاً من الشرك وهو لا يعلم بأنه يقدح في التوحيد، وبناءً على هذا فلا بد من إقامة الحجة عليه، ويعذر بجهله في هذه الحالة، فينبغي أن نفرق بين أمرين في مسألة الإعذار بالجهل.
الأمر الأول: أن اعتقاد التوحيد والالتزام به والحذر من الشرك أمر واجبٌ ولازم ولا يعذر أحدٌ بجهله.
الأمر الثاني: أن الذي يعذر بالجهل به هو بعض الصور الشركية التي يظن بعض الناس أنها ليست من الشرك، ويظن بعض الناس أنها ليست عبادة لغير الله، فمثل هؤلاء لا بد من إقامة الحجة عليهم، وإن ارتكبوا كفراً وارتكبوا شركاً مخرجاً من الملة، ولكن لا يصح تكفيرهم إلا بعد إقامة الحجة عليهم.
وينبغي أن نفرق بين أمرين، كون الأمر كفراً أو شركاً في ذاته، وكون المعين كافراً أو مشركاً، فالمعين لا يصح تكفيره إلا بعد أن توجد فيه الشروط وتنتفي عنه الموانع، أما الأمر في نفسه فهو كفر نحذر الناس منه، ونحكم عليه بكونه كفراً، مثل الاستغاثة بغير الله، فقد يرتكبها شخص ويكفر، وقد يرتكبها شخص آخر ولا يكفر؛ لأن الذي ارتكبها وكفر وجدت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع، كأن يكون في بلاد يتضح فيها هذا الأمر، أو ناظره العلماء ونصحوه وبينوا له الحق وعاند، أو نحو ذلك من الأمور التي تحصل للإنسان، وشخص آخر لا يكفر، إذ قد يكون في بادية بعيدة، أو يكون شخصاً ضعيف الإدراك، أو يكون مضلَّلاً من بعض العلماء الذين يدعون إلى هذا الأمر، مع أنه هو نفسه يعظم التوحيد ويعلم خطورة الشرك، ولكنه لا يعلم أن هذه الصورة المعينة توقعه في الشرك.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 16)
حكم قول: (ورب الكعبة) (ورب العرش) (ورب القرآن)
السؤال
ما حكم قول: ورب الكعبة، ورب العرش، ورب القرآن؟
الجواب
قوله: ورب الكعبة، ورب العرش جائز، وأما (ورب القرآن) فلا يجوز؛ لأن القرآن كلام الله عز وجل، والرب معناه الخالق سبحانه وتعالى، فلا يصح أن يكون القسم بهذه الصيغة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 17)
نصيحة لمن يستخدم الحلف وسيلة لاستغلال الغير
السؤال
ما الذي ينبغي فعله مع من يستخدم الحلف وسيلة لاستغلال الغير؟
الجواب
ينبغي نصحه وإرشاده وتذكيره بالله سبحانه وتعالى.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 18)
حكم قول: (صاحب العظمة) للشخص المعين
السؤال
ما حكم قول: (صاحب العظمة) لشخص معين؟
الجواب
هذا بحسب نية القائل، فإذا كان قصده صاحب العظمة المطلقة فهذا لا شك في أنه محرم، وأما إذا كان يقصد أنه معظم عند قومه بعظمة تناسبه فيبدو لي أنه لا إشكال فيه، وإن كان الأولى هو البعد عن مثل هذه الألفاظ التي تكون عامة وشاملة للأمر المباح والمحرم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 19)
حكم أفلام الكرتون
السؤال
ما حكم أفلام الكرتون التي تبدو فيها الرسومات بأشكال غير واقعية وخيالية، كرسومات لحيوانات وحشرات قائمة على رجلين مثل الإنسان.
الجواب
أفلام الكرتون التي تكون على شكل إنسان أو حيوان أو غير ذلك الفتوى واضحة فيها، ومبنية بناء شرعياً صحيحاً بحسب رأيي، ولكن يوجد من العلماء من يفتي بجوازها، فلجنة الفتوى التابعة لوزارة الأوقاف في الكويت تفتي بجواز رسم العلماء في شكل أفلام كرتونية، وهذه المسألة من المسائل الفقهية التي يعذر فيها الإنسان إذا اجتهد اجتهاداً شرعياً، وإن كان الصواب الذي أراه هو أن فتوى اللجنة الدائمة أقوى من حيث الدليل، وأرى أن هذه الفتوى الأخيرة خطأٌ، ولكن يعذرون؛ لأن المجتهد إذا اجتهد فأخطأ فله أجر، ويكون معذوراً، وإذا استفتاهم أحدٌ فأفتوه فإنه لا يثرب عليه؛ ولا ينكر عليه لأنهم من أهل الاجتهاد.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 20)
ما يترتب على ترك المعصية بعد العزم على فعلها
السؤال
عاهدت امرءاً على أنني سوف أعمل معه عمل شر، وبعد العهد ابتعدت عن عمل الشر، فهل تركه لي أجر فيه؟
الجواب
نعم إذا تبين أنه عمل شر، فلا يجوز العهد ولا ينعقد العهد على عمل شر، ولا يجوز للإنسان أن يعمل الشر بأي مسوغ.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 21)
حكم حلف المشتري عند شراء سلعة
السؤال
إذا حلف المشتري للبائع على أنه وجد هذه البضاعة أرخص مما يبيعها به، فهل يدخل في الحديث الوارد في الحلف في البيع مع أنه مشترٍ؟
الجواب
الحديث الوارد فيه نهي عن الحلف الكاذب وإن كان قليلاً، وفيه نهيٌ عن كثرة الحلف وإن كان صحيحاً، وهذا يقع على البائع الذي يريد ترويج بضاعته، ويقع على المشتري الذي يريد أن يأخذ بضاعة رخيصة، فإذا كان الحلف كذباً فهو محرم، وإذا كان غير كذب فكثرته محرمة منهيٌ عنها.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 22)
حكم الاستعانة بالكفار على المسلمين
السؤال
ما حكم الاستعانة بالكفار على المسلمين؟
الجواب
الاستعانة بالكفار على المسلمين من أمثلتها أن يكون الكفار في حرب ضد المسلمين، ثم يطلب الكفار من بعض المسلمين أن يساعدوهم على إخوانهم المسلمين، فمساعدة الكفار كفرٌ بواح مخرج عن دائرة الإسلام، كما في فلسطين أو في أفغانستان، فلو أن إنساناً ساعد شارون على حرب المسلمين فحكمه الكفر سواءٌ أكانت المساعدة برجال أم بمال أم بسلاح أم برأي أم بأي وسيلة من وسائل المساعدة، فهذا كفر مخرج عن دائرة الإسلام، وإذا كانت مساعدة شارون على الفلسطينيين كفراً، فمساعدة أمريكا على أفغانستان كفر، وأي دولة من دول الكفر تحارب المسلمين فإن مساعدتها على المسلمين كفر لا شك فيه، وهذه من نواقض الإسلام المشهورة والمعروفة التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 23)
معنى الشرك الخفي
السؤال
هل الشرك الخفي من الشرك الأصغر أم الأكبر؟
الجواب
يرى بعض العلماء أن إضافة الشرك إلى الخفي إضافة إلى نوع الشرك، يعني كون هذا الشرك خفياًّ وليس بظاهر، فيدخل فيها الشرك الأكبر الخفي والشرك الأصغر الخفي، وبعضهم يرى أن الشرك الخفي خاص بالأصغر.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 24)
حكم مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية
السؤال
ما حكم مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية لما ينتج عنها من هزة للاقتصاد الأمريكي؟
الجواب
لا شك في أن أي وسيلة من الوسائل التي فيها إضعاف هؤلاء المشركين والكفار مطلوبة، فإذا كان في الإمكان أن يكون هناك تعاون على هذا الأمر فهذا أمر مطلوب وينبغي أن يحصل؛ لأن اقتصاد هؤلاء -مع الأسف- يقوم على شراء المسلمين له، ولو أنهم قاطعوا مثل هذه المنتجات فلعل المقاطعة تكون مجدية ومفيدة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 25)
حكم التسمية بـ (عبده)
السؤال
ما حكم التسمي باسم عبده؟
الجواب
المشكلة في هذا الاسم أن الضمير مجهول، فلا يعرف إلى من يعود، فإذا كان المقصود به: عبد الله أو عبد الرحمن فلا شك في جوازه، وإن كان المقصود به غير ذلك فلا يجوز، وينبغي تغيير مثل هذه الأسماء المبهمة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 26)
حكم الطعن في المجاهدين
السؤال
ما حكم الذين يسبون المجاهدين وينتقدونهم ولا يشدون من أزرهم؟
الجواب
لا شك في أن هذا خطأ كبير، والواجب هو مساعدة المجاهدين وإعانتهم والدعاء لهم بأن يثبتهم الله عز وجل فإذا لم يكن للإنسان مشاركة مع إخوانه في الجهاد في سبيل الله فليدع لهم، وليسأل الله عز وجل أن ينصرهم على الكفار، وليدع الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم، ويجتهد في أن يدافع عن أعراضهم في أي مكان من الأمكنة، فالمجاهدون لهم فضل عظيم جداً، ومن يقتل منهم وهو مخلص لله عز وجل له أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى، ويكفي هؤلاء أنهم جادوا بأنفسهم في سبيل الله، وقاتلوا أعداء الله سبحانه وتعالى، فالطعن فيهم وذمهم ونقدهم والتشنيع عليهم خطأ.
ولا ينبغي أن يكون ذلك من العامي فضلاً عن الداعية إلى الله عز وجل، فإذا لم تكن معهم فادع لهم، وإذا لم تساعدهم بمالك فادع لهم، أو دافع عن أعراضهم أو اسكت عنهم، فما الذي يدعوك إلى أن تتكلم؟ وما الذي يدعوك إلى أن تجعل المجاهدين خصمك يوم القيامة؟ فبالله خبرني عن شخص خصمه يوم القيامة المجاهدون في سبيل الله، ففي أي كفة سيكون؟! فلا شك في أن الإنسان ينبغي له أن يبتعد عن الطعن في المجاهدين، وبعض الناس يكون في قلبه مرض، فيشكك في نياتهم، أو يشكك في أغراضهم ومقاصدهم، أو يشكك في جهدهم وهم من أصدق الناس ومن أكثر الناس تقوى لله عز وجل، فإذا كان الإنسان يصبر على القتال في سبيل الله حتى يقتل فهذا من أعظم الجهود ومن أعظم الحب لله سبحانه وتعالى، ولا نزكي على الله أحداً، فينبغي للإنسان أن يبتعد عن نقدهم وأن يجتهد في عونهم، وأن يجتهد في الدعاء لهم في الصلاة، وفي خاصة نفسه ومع أهله، وأن يُذَكِّر أهله وأولاده بالدعاء لهم، بل ينبغي أن يحيي الجهاد في المسلمين، ويحيي هذه الفريضة الغائبة التي أصبح الكلام عنها كأنه كلام تاريخي في كثير من بقاع المسلمين، ونحن نلحظ ما يفعله اليهود الآن، وما يفعله الأمريكان بالمسلمين في أفغانستان وفي فلسطين، وكيف يدمرون بلادهم على مرأى ومسمع من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم من أكثر الناس عدداً، فعددهم أكثر من مليار، فلو نفر من كل مائة رجل واحد لكونوا جيشاً قوياً لن يستطيع أن يقف أمامه الإسرائيليون ولا الأمريكيون أبداً، ولكن مشكلتنا هي أننا عصينا الله عز وجل أولاً، فترتب على ذلك هذا الهوان وهذا الضعف وهذا الذل.
فالواجب في مثل هذه الظروف هو أن نحيي روح الجهاد في كل الناس، وأن نحييه في نفوس الشباب، وأن نحييه في نفوس الأطفال، وأن نحييه في نفوسنا نحن، وأن نحييه في كل مكان، ولو كان هناك شخصٌ غيرَ متدين في الظاهر فإنه ينبغي أن نحيي هذه الروح في نفسه؛ لأن هؤلاء الكفار لا يقاتلون المتدينين ويتركون الشباب الآخرين، بل يريدون اجتثاث أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الجذر ومن الأساس، فيقتلون كل أحد، يقتلون النساء ويقتلون الصبيان ويقتلون الذي لا ذنب له ويقتلون الشيخ الكبير ويقتلون الأعمى ويذلونهم.
وقد رأينا ما حصل لأفغانستان، فقد دمرت وأصبحت -مع الأسف- قاعاً صفصفاً، وكل ذلك بسببنا نحن، والأمريكيون يشهدون فيقولون: لو لم يكن هناك تحالف بيننا وبين بعض الأفغان -يعنون التحالف الشمالي- لما استطعنا أن نقضي عليهم وأن ندمرهم بهذه الطريقة.
إذاً: نحن الذين ندمر أنفسنا بأنفسنا، وهكذا الأمر في فلسطين، وهكذا الأمر في كثيرٍ من بلدان المسلمين، فالواجب في هذه الظروف أن نحيي روح الجهاد في كل الأمة، وصحيح أنه لن يكون هناك شيء عملي للجهاد، مع أن الكثير يطالبون بفتح باب الجهاد للدفاع عن إخواننا الفلسطينيين والمسلمين الذين يذبحون هناك، فقد لا يكون شيء واقعي الآن، ولكن -على أقل تقدير- نحيي هذه الروح في النفوس، ونشرك في ذلك، كل الشباب سواءٌ أكانوا ملتحين أم غير ملتحين، وسواءٌ أكانوا يقعون في شيء من المعاصي أم لا، حتى الذين يسمعون الدسكو، والذين يتأخرون عن الصلاة، والذين يقعون في الفسق والمعاصي، يجب أن نحيي روح الجهاد في نفوسهم، وأن يحدث الواحد نفسه يوماً من الأيام أنه سيحمل سلاحه ويقاتل أعداء الله، فهذا أمر واجب وأساسي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من لم يغز - يعني: من لم يقاتل في سبيل الله - ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) فالذي لم يتكلم مع نفسه في يوم من الأيام، ولم يفكر ولم يتمنَّ أن يحمل سلاحه ويقاتل في صفوف المسلمين في إيمانه دخن، وفيه شعبة من شعب النفاق والعياذ بالله، فينبغي أن نحيي روح الجهاد.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 27)