إليه الشك والارتياب، وليس بلازم أنْ يعرف النَّبِيُّ أن المتشكل مَلَكٌ، فقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم ولوط - عَلَيْهِمَا الصَلَاةُ وَالسَّلَامُ - - كما قص القرآن الكريم - في صورة آدميين ولم يعرفاهم، ولولا ذلك لما قدم لهم إبراهيم عليه السلام اللحم المشوي وقال: ألا تأكلون، ولما خاف عليهم لوط من قومه، وليس أدل على أن سيدنا موسى لم يكن يعرف ملك الموت أولاً أنه لما جاءه المرة الثانية وعرف أنه ملك الموت وأن اللهَ خَيَّرَهُ بين طول الحياة أو قبض الروح - اختار قبض الروح، والحديث صريح في هذا كل الصراحة، وقد سبق إلى هذا الإمام الكبير أبو بكر بن خزيمة وغيره من المُتَقَدِّمِينَ واختاره المازري والقاضي عياض وغيرهما (1) من علماء الأُمَّة الذين جمعوا بين المعقول والمنقول.
وَمِمَّا ينبغي أن يعلم أن الملائكة تتشكل، وأن الصورة لا تحكم على هيئتها الحقيقية، فَفَقْءُ موسى عين الملك لا يعود عليه بنقص في خلقته ولا في هيئته، وبما ذكرناه يزول عن الحديث أي إشكال.
حَدِيثُ تَحَاجِّ الجَنَّةِ وَالنَّارِ:
------------------------
قال: وأخرجا كذلك عنه قال: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: مَالِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ: فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ، تبارك وتعالى، رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ».
والجواب:
أن هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " (2)، رواه البخاري عن--------------------------------------------
(1) المرجعان السابقان.
(2) " فتح الباري ": ج 8 ص 484. " مسلم بشرح النووي ": ج 17 ص 180 وما بعدها.
وَمِمَّا ينبغي أن يعلم أن الملائكة تتشكل، وأن الصورة لا تحكم على هيئتها الحقيقية، فَفَقْءُ موسى عين الملك لا يعود عليه بنقص في خلقته ولا في هيئته، وبما ذكرناه يزول عن الحديث أي إشكال.
حَدِيثُ تَحَاجِّ الجَنَّةِ وَالنَّارِ:
------------------------
قال: وأخرجا كذلك عنه قال: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: مَالِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ: فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ، تبارك وتعالى، رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ».
والجواب:
أن هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " (2)، رواه البخاري عن--------------------------------------------
(1) المرجعان السابقان.
(2) " فتح الباري ": ج 8 ص 484. " مسلم بشرح النووي ": ج 17 ص 180 وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)