وغيرهم، قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " (3) قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم " تَبَعًا لِلْقَاضِي عِيَاضٍ فِي غَالِبهِ: مِمَّا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلَمًهُ وَيُصَدِّقَ بِهِ أَنَّ اللَّه سبحانه وتعالى قَدْ خَصَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالحَوْضِ المُصَرَّحِ بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ وَشَرَابِهِ فِي الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الشَّهِيرَةِ التِي يَحْصُلُ بِمَجْمُوعِهَا العِلْمُ القَطْعِيُّ، إِذْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصَّحَابَة نَيِّفٌ عَلَى الثَّلَاثِينَ، مِنْهُمْ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مَا يُنِيفُ عَلَى العِشْرِينَ وَفِي غَيْرهِمَا بَقِيَّةُ ذَلِكَ مِمَّا صَحَّ نَقْلُهُ وَاشْتُهِرَتْ رُوَاتُهُ، ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ الصَّحَابَةِ المَذْكُورِينَ مِنْ التَّابِعِينَ أَمْثَالهمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَضْعَاف أَضْعَافهمْ وَهَلُمَّ جَرًّا، وَأَجْمَعَ عَلَى إِثْبَاته السَّلَفُ وَأَهْل السُّنَّة مِنْ الْخَلَف، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ وَأَحَالُوهُ عَلَى ظَاهِرهِ وَغَلَوْا فِي تَأْوِيلِهِ مِنْ غَيْرِ اِسْتِحَالَةٍ عَقْلِيَّةٍ وَلَا عَادِيَّةٍ تَلْزَمُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرهِ وَحَقِيقَتِهِ، وَلَا حَاجَةَ تَدْعُو إِلَى تَأْوِيلِهِ، فَخَرَقَ مَنْ حَرَّفَهُ إِجْمَاعَ السَّلَفِ وَفَارَقَ مَذْهَبَ أَئِمَّةِ الخَلَفِ. قُلْت: أَنْكَرَهُ الْخَوَارِج وَبَعْض الْمُعْتَزِلَة».
وقد تتبع الحافظ طرق حديث الحوض ومن رواه من الصحابة فوصل بهم إلى ما يزيد عن خمسين من الصحابة قال الحافظ: «وَلِكَثِيرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى الحَدِيثِ الوَاحِدِ كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنْسَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرُو وَأَحَادِيثَهُمْ بَعْضهَا فِي مُطْلَق ذِكْرِ الحَوْض وَفِي صِفَتِهِ بَعْضَهَا وَفِيمَنْ يَرِدُ عَلَيْهِ بَعْضَهَا وَفِيمَنْ يُدْفَع عَنْهُ بَعْضِهَا، وَكَذَلِكَ فِي الأَحَادِيث الَّتِي أَوْرَدَهَا المُصَنِّفُ فِي هَذَا البَابِ، وَجُمْلَةِ طُرُقِهَا تِسْعَةَ عَشَر طَوْقًا، وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَلَهَا إِلَى رِوَايَة ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا». والمتواتر بإجماع أهل العلم يفيد القطع واليقين في نسبته إلى قائله، فَمَا رَأْيُ أَبِي رَيَّةَ ومن على شاكلته من المنكرين لأحاديث الحوض في حكم من أنكر المتواتر عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ وحكم من تهكم بحديث النَّبِيِّ الثابت بالتواتر؟ ليرى منزلته من الإيمان أو الكفر.--------------------------------------------
(3) ج 11 ص 393.
وقد تتبع الحافظ طرق حديث الحوض ومن رواه من الصحابة فوصل بهم إلى ما يزيد عن خمسين من الصحابة قال الحافظ: «وَلِكَثِيرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى الحَدِيثِ الوَاحِدِ كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنْسَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرُو وَأَحَادِيثَهُمْ بَعْضهَا فِي مُطْلَق ذِكْرِ الحَوْض وَفِي صِفَتِهِ بَعْضَهَا وَفِيمَنْ يَرِدُ عَلَيْهِ بَعْضَهَا وَفِيمَنْ يُدْفَع عَنْهُ بَعْضِهَا، وَكَذَلِكَ فِي الأَحَادِيث الَّتِي أَوْرَدَهَا المُصَنِّفُ فِي هَذَا البَابِ، وَجُمْلَةِ طُرُقِهَا تِسْعَةَ عَشَر طَوْقًا، وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَلَهَا إِلَى رِوَايَة ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا». والمتواتر بإجماع أهل العلم يفيد القطع واليقين في نسبته إلى قائله، فَمَا رَأْيُ أَبِي رَيَّةَ ومن على شاكلته من المنكرين لأحاديث الحوض في حكم من أنكر المتواتر عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ وحكم من تهكم بحديث النَّبِيِّ الثابت بالتواتر؟ ليرى منزلته من الإيمان أو الكفر.--------------------------------------------
(3) ج 11 ص 393.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)