وَإِذَا رَوِينَا فِي الفَضَائِلِ تَسَاهَلْنَا» فمن ثم كانت أحاديثه في بني أمية أكثر من أحاديث الشيخين، البخاري ومسلم.
[4] ومما ينقض هذا الزعم الباطل اَيْضًا أن البخاري ومسلما أخرجا في فضائل عَلِيٍّ رضي الله عنه وآل بيته أحاديث كثيرة تعتبر أكثر مما ذكراه في فضائل العباس وابنه عبد الله رضي الله عنهما، ومن يرجع إلى فضل عَلِيٍّ وآل بيته في " الصحيحين " يتحقق ذلك غاية التحقق، فقد ذكر كل من البخاري ومسلم في " صحيحيهما " بابا لفضائل عَلِيٍّ، وبابا لفضائل الحسن والحسين (1)، وخلفاء بني العباس كانوا يعتبرون العلويين مناوئين لهم، فلو كان الأمر أمر خوف ومداهنة للعباسيين لما ذكرا في " صحيحيهما " شيئا من ذلك.
وذلك مثل ما روياه في " صحيحيهما " من قول النبي لعلي: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَاّ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ومثل قوله صلى الله عليه وسلم في حصار خيبر «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ [قَالَ]: يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ -» ثم بعد ذلك أعطاها لِعَلِيٍّ ففتح الله عليه ومثل ما رواه البخاري في قصة بنت حمزة واختصام علي، وجعفر، وزيد بن حارثة فيها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ».
ومثل ما رواه مسلم في " صحيحه " من حديث عَلِيٍّ نفسه قال: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ [الأُمِّيِّ] صلى الله عليه وسلم إِلَيَّ: «أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَاّ مُنَافِقٌ» (*) وله شاهد من حديث أم سلمة رضي الله عنه عند الإمام أحمد (2).--------------------------------------------
(1) " صحيح البخاري ": - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب علي … باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهم. و " صحيح مسلم ": - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل علي رضي الله عنه … باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما.
(2) " فتح الباري بشرح صحيح البخاري ": ج 7 ص 72 ط السلفية.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(*) " الجامع الصحيح " للإمام مسلم، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: (1) كِتَابُ الإِيمَان (33) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ حُبَّ الأنْصَارِ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم مِنَ الإِيمَانِ وَعَلَامَاتِهِ، وَبُغْضِهِمْ مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ، حديث رقم 131، 1/ 85. الطبعة الثانية: 1972 م، نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.
[4] ومما ينقض هذا الزعم الباطل اَيْضًا أن البخاري ومسلما أخرجا في فضائل عَلِيٍّ رضي الله عنه وآل بيته أحاديث كثيرة تعتبر أكثر مما ذكراه في فضائل العباس وابنه عبد الله رضي الله عنهما، ومن يرجع إلى فضل عَلِيٍّ وآل بيته في " الصحيحين " يتحقق ذلك غاية التحقق، فقد ذكر كل من البخاري ومسلم في " صحيحيهما " بابا لفضائل عَلِيٍّ، وبابا لفضائل الحسن والحسين (1)، وخلفاء بني العباس كانوا يعتبرون العلويين مناوئين لهم، فلو كان الأمر أمر خوف ومداهنة للعباسيين لما ذكرا في " صحيحيهما " شيئا من ذلك.
وذلك مثل ما روياه في " صحيحيهما " من قول النبي لعلي: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَاّ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» ومثل قوله صلى الله عليه وسلم في حصار خيبر «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ [قَالَ]: يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ -» ثم بعد ذلك أعطاها لِعَلِيٍّ ففتح الله عليه ومثل ما رواه البخاري في قصة بنت حمزة واختصام علي، وجعفر، وزيد بن حارثة فيها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ».
ومثل ما رواه مسلم في " صحيحه " من حديث عَلِيٍّ نفسه قال: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ [الأُمِّيِّ] صلى الله عليه وسلم إِلَيَّ: «أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَاّ مُنَافِقٌ» (*) وله شاهد من حديث أم سلمة رضي الله عنه عند الإمام أحمد (2).--------------------------------------------
(1) " صحيح البخاري ": - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب علي … باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهم. و " صحيح مسلم ": - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل علي رضي الله عنه … باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما.
(2) " فتح الباري بشرح صحيح البخاري ": ج 7 ص 72 ط السلفية.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(*) " الجامع الصحيح " للإمام مسلم، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: (1) كِتَابُ الإِيمَان (33) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ حُبَّ الأنْصَارِ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم مِنَ الإِيمَانِ وَعَلَامَاتِهِ، وَبُغْضِهِمْ مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ، حديث رقم 131، 1/ 85. الطبعة الثانية: 1972 م، نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)