التعميم كما ذكرنا، ويتفرع عن هذا الأصل أن المرتدة تقتل عند الشافعى رضى الله عنه تمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» (1) وعندهم- أى الحنفية- لا تقتل لقصور اللفظ عن تناولها» المسألة الثانية: الأصح فى الأصول أن الخطاب ب يا أَيُّهَا النَّاسُ يشمل الكافر والعبد وذلك لعموم اللفظ، وقيل: لا يعم الكافر بناء على عدم تكليفه بالفروع، ولا العبد لصرف منافعه إلى سيده شرعا (2).
المسألة الثالثة: اختلف العلماء فى العام إذا سبق للمدح كقوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (3) أو الذم كقوله تعالى: وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (3) هل هو باق على عمومه؟ على مذاهب:
الأول: نعم حيث إنه لا تنافى ولا تضاد بين العموم وبين المدح أو الذم، ولم يوجد صارف يصرفه عن عمومه، وهو لأكثر الحنفية والمالكية والحنابلة (4).
الثانى: لا يبقى على عمومه، لأنه لم يسق للتعميم وإنما سيق للمدح--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم فى صحيحه بمعناه 2/ 40. وابن ماجة فى سننه 2/ 848.
(2) المعتمد فى أصول النفقة لأبى الحسين البصرى 1/ 294 وتنقيح الفصول 196، والإتقان 3/ 57.
(3) سورة الانفطار آيتا: 13، 14.
(4) فواتح الرحموت 1/ 283، وتيسير التحرير 1/ 257.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)