بدلا من- أيديهما [المائدة: 83] هي: قراءة شاذة، وردت من طريق الآحاد فقط لا يعمل بها.
هـ- الاختلاف بالتقديم والتأخير: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ … [التوبة: 111].
أما قراءة: «وجاءت سكرة الحق بالموت» فشاذة أيضا لأنها من طريق أحادي وذلك بدلا من قوله تعالى: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق: 19].
والاختلاف بشيء يسير من الزيادة أو النقصان جريا على عادة العرب في حذف أحرف الجر والعطف تارة وإثباتها أخرى كقوله تعالى: وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 100].
فقد قرئت: من تحتها وهما قراءتان متواترتان فزيادتها أي: «من» وافقت رسم المصحف المكي، أي: ابن كثير وأهل مكة، وحذفها وافق غيره، أيّ: الباقون وهي كذلك في مصاحفهم.
- أما قراءة: والذكر والأنثى بدلا من قوله تعالى: وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [الليل: 3] فهي شاذة من طريق أحادي.
ز- اختلاف اللهجات بالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والهمز والتسهيل وحروف المضارعة وقلب بعض الحروف وإشباع ميم الذكور وإشمام بعض الحركات مثل: وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [الليل: 3] قرئت بإمالة:
(أتاك وموسى) [طه: 9].
وقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون: 1] قرئت بترك الهمزة ونقل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
حركتها من أول الكلمة الثانية (أفلح) إلى آخر الكلمة الأولى «قد» لتصبح قَدْ أَفْلَحَ.
وقوله تعالى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ [الفتح: 6].
5 - القصد من نزول القرآن على سبعة أحرف: هو التيسير على الأمة المحمّدية.
- ورد في كتاب مباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ما يلي: القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف أو كيفيتها من تخفيف أو تثقيل أو غيرهما فإذا صح أنه عليه السلام وسع على المسلمين في أول الأمر وراعى التخفيف على العجوز والشيخ الكبير، وأذن لكل منهم أن يقرأ على حرفه- أي: طريقته في اللغة- لما يجده من المشقة في النطق بغير لغته فليس معنى هذا أنه كان يأذن لهم بإثبات هذه القراءات وكتابتها على أنها حروف نزل عليها القرآن؛ وإذن فما كانت توسعته عليه السلام في هذا من القراءة إلا تخفيفا على بعض الأفراد في حالات خاصة، وأما ما أذن فيه من هذه الحالات بإثباته، وأقرّ كتبة الوحي عليه فهو محفوظ بطريق التواتر في أحرف قليلة معدودة يرفض ما عداها ولو جاء من طريق صحيح أحادي لأن التواتر شرط في إثبات القرآنية.
فتعميم هذه الحالات الفردية على جميع الأحرف السبعة كأنها ضرب من القراءة بالمعنى، لا يمكن أن يقتصر عليه في فهم الحديث اه.
- يرى بعضهم أن الحروف السبعة هي السور المبدوءة بأحرف:
حم وعددها سبع سور ولذلك عدت حم: آية، وعسق: آية ثانية في سورة الشورى وهذه خمسة أحرف، بينما عدت خمسة أحرف:
كهيعص كلها آية واحدة في سورة مريم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
كما يرى هؤلاء أن الأحرف السبعة هي السبع المثاني التي شرحت في ثنايا هذا البحث سابقا. ومن هذه المثاني أحرف التهجي الأربعة عشر وهي مجموعة بقولنا: «نص حكيم له سر قاطع» فقد ثنّيت سبعة الأحرف مرتين وقد ذكر ذلك سابقا.
- ولتمام الفائدة هذا بيان لأول من فسر على سبعة أحرف نذكر منهم:
أولا: أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى 224 هـ في كتابه غريب الحديث حيث قال:
المراد سبع من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه هذا لم نسمع به قط، ولكن نقول: هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش، وبعضه نزل بلغة هوازن، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات، ومعانيها في هذا كله واحدة ثم قال: وما يبين ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه: «إني سمعت القرّاء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علّمتم»، وقد وافق أبا عبيد في هذا القول كل من:
- أحمد بن يحيى ثعلب توفي 291 هـ.
- عبد الحق بن غالب المشهور بابن عطية المتوفى 546 هـ.
- وتعقّب بعض العلماء هذا الرأي بأن لغات العرب أكثر من سبع لغات وأجيب على ذلك بأن المراد أفصحها.
ثانيا: أبو شامة توفي 665 هـ: قال بعد أن نقل في كتابه (1) الآراء المتعددة التي وردت في هذه القضية الهامة:--------------------------------------------
(1) المرشد الوجيز الى علوم تتلق بالكتاب العزيز
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
وهذه الطرق المذكورة في بيان وجوه السبعة الأحرف في هذه القراءات المشهورة كلها ضعيفة، إذ لا دليل على تعيين ما عينه كل واحد منهم، ومن الممكن تعيين ما لم يعينوا، ثم لم يحصل حصر جميع القراءات فيما ذكروه من الضوابط، فما الدليل على ما ذكروه مما دخل في ضابطهم من جملة الأحرف السبعة دون ما لم يدخل في ضابطهم؟
وكان أولى من جميع ذلك لو حملت على سبعة أوجه من الأصول المطردة مثل:
1 - صلة ميم الجمع، وهاء الضمير، وعدم ذلك.
2 - الإدغام، والإظهار.
3 - المدّ، والقصر.
4 - تحقيق الهمز، وتخفيفه.
5 - الإمالة، وتركها.
6 - الوقف بالسكون، وبالإشارة إلى الحركة.
7 - فتح الياءات، وإسكانها، وإثباتها، وحذفها (1) [اه].
تعقيب (2): هذا الرأي من الآراء المبتكرة حيث لم يسبقه أحد لرد القول به فيما أعلم، إلّا أنه لم يف بالغرض المطلوب.
ثالثا: محمد بن الجزري ت 833 هـ: بعد أن نقل في كتابه- النشر في القراءات العشر- العديد من الآراء التي وردت في بيان المراد من الحديث--------------------------------------------
(1) المرجع السابق
(2) تعقيب د. محمد سالم محسن في كتابه القرارات وأثرها في علوم العربية ص 29 مكتبة الكليات الازهرية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
الشريف قال: ولا زلت أستشكل هذا الحديث وأفكر فيه وأمعن النظر من نيّف وثلاثين سنة، حتى فتح الله عليّ بما يمكن أن يكون صوابا إن شاء الله، وذلك أني تتبعت القراءات صحيحها، وشاذها، وضعيفها، ومنكرها، فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة الأحرف من الاختلاف لا يخرج عنها:
الأول: أن يكون الاختلاف في الحركات بلا تغيير في المعنى والصورة نحو (يحسب) بفتح السين وكسرها.
الثاني: أن يكون بتغيير في المعنى فقط دون تغيير في الصورة نحو فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة: 37].
الثالث: أن يكون في الحروف مع التغيير في المعنى لا الصورة نحو:
(تبلوا- تتلوا).
الرابع: أن يكون في الحروف مع التغيير في الصورة لا المعنى نحو:
(الصّراط- السراط).
الخامس: أن يكون في الحروف والصورة نحو: (يأتل- يتأل).
السادس: أن يكون في التقديم والتأخير: نحو (وقاتلوا- وقتلوا).
السابع: أن يكون في الزيادة والنقصان: نحو: (وأوصى- ووصى).
فهذه الأوجه السبعة لا يخرج الخلاف عنها. [اه] تعقيب: مما لا شك فيه أن قول ابن الجزري هذا لا يعتبر قولا مبتكرا كما يفهم من كلامه حيث سبقه بعض العلماء بما هو قريب منه (1).
ومما قاله: إن السبب في تعدد القراءات إرادة التخفيف والتيسير على الأمة لاختلاف لغاتها وتباين لهجاتها.--------------------------------------------
(1) المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
إذا فكل تفسير لبيان المراد من الأحرف السبعة يعتبر معقولا ومقبولا إذا كان متمشيا مع ما سبق تقريره من بيان السبب في تعدد القراءات، وكل تفسير يخرج عن هذا
الإطار العام ينبغي ردّه وعدم قبوله وإعادة النظر فيه (1).
ومن قوله أيضا (1): ولست أدّعي أنّ ما أقوله هو كل هذه الأسباب بل هو بعضها والمجال لا يزال مفتوحا أمام كل مفكر وكل ذي عقل سليم (3).
ومن قوله في فوائد تعدد القراءات:
إن الوقوف على فوائد تعدد القراءات أمر اجتهادي ولست أدّعي أن ما سأذكر هو كل الفوائد، ولكن يكفي أنني فتحت الباب أمام كل باحث لعله يأتي بجديد (4).
ونحن إذ نشكر د. محمد سالم بن محيسن الذي استفدنا منه، جزاه الله عنا خير الجزاء، حيث إنه أطلعنا على ما كتبه العلماء الذين سبقوه في مؤلفاتهم عن تفسير سبعة أحرف ورأيه في أولئك المؤلفين تحليلا وتعليقا، نقول وبتوفيق من الله:
إن الجديد الذي فتح (ابن محيسن) عليه الباب في كتابه هو ظهور كتاب المعجزة الكبرى في القرآن للمؤلف؛ وهو من مدينة مصراتة- زاوية المحجوب- ليبيا، وهو يبحث عن الحروف المعجزة الكبرى في القرآن وهي السبع المثاني في القرآن بالدليل والبرهان، وذلك بعد أن خاض العلماء كثيرا في الحديث عن تفسير سبعة الأحرف التي نزل عليها هذا القرآن، وأخذ كل واحد منهم يدلي بدلوه في تفسير هذه الأحرف السبعة، فمنهم من فسرها على أنها سبع لهجات، ومنهم من فسرها على أنها سبع لغات حيث اختار لها سبع قبائل فقط من دون القبائل العربية الأخرى وما--------------------------------------------
(1) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
أكثرها حتى لا يخرج عن الأحرف السبعة، ومنهم من فسرها على أنها سبع قراءات بعد القرن الثالث الهجري واختار لها سبعة قراء فقط ممن وجدوا في القرن الثاني الهجري وذلك حتى لا يخالف الأحرف السبعة، ومن هنا فنحن نسأل:
ما علاقة هذه السبعة الأحرف الأولى المعجزات، التي نزل عليها القرآن من عند الرحمن من فوق سبع سماوات، بكل هذه التفسيرات والآراء من قريب أو بعيد؟؟
لذلك كان لا بدّ من رد واضح وصريح عن كل هذه التفسيرات والآراء، يقوم على الدليل القطعي والبرهان، وليس على الاجتهاد بكل أشكاله، لأنه لا اجتهاد مع النص، ومن هنا كان من الضروري أن يظهر هذا الكتاب المتواضع والقائم على الحجة والدليل والبرهان ومخاطبة عقل الإنسان في الوقت المناسب الذي يبين حقيقة الأحرف السبعة لئلا تبقى هذه الأمة رهينة الظن والاجتهاد، ورغم وجود الحقيقة بين أيديها من واقع كتاب الله الواحد وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الواحدة، حيث قال الله سبحانه: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [الحجر: 87].
وكذلك فإن ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديثين الشريفين حيث قال عليه الصلاة والسلام: «أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه».
وقال صلى الله عليه وسلم: «أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته فزادني فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف»، صدق رسول الله فيما قال.
وقال الحق سبحانه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [النساء: 82].
وقال سبحانه وتعالى: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: 153].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
فواتح السور القرآنية وحروف التهجّي النورانية
أسباب فواتح مجموع السور في القرآن الكريم مدرجة كما يلي:
- 14 سورة: افتتحت بالثناء على الله، منها خمس سور افتتحت ب: (الحمد لله)، وسورتان ب: (تبرك)، وسبع ب: (التسابيح) - 29 سورة: افتتحت بحروف التهجي، أو الحروف النورانية، أو الحروف المقطعة بعدد الأحرف الهجائية بعد إضافة الألف المدية للأحرف الثمانية والعشرين.
- 10 سور: بالنداء- 23 سورة: بالجمل الخبرية- 15 سورة: بالقسم- 6 سور: بالشرط- 7 سور: بالأمر، خمس سور بكلمة: (قل)، وسورة بكلمة:
اقْرَأْ.
- 6 سور: بالاستفهام هَلْ أَتى - هَلْ أَتاكَ- عَمَّ- أَلَمْ نَشْرَحْ أَلَمْ تَرَ- أَرَأَيْتَ.
- 3 سور: بالعذاب والتهديد وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ- وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ.
- 1 سورة واحدة بالتعليل لِإِيلافِ قُرَيْشٍ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
فيصبح المجموع: [114] سورة وهي عدد سور القرآن الكريم.
ملاحظة: إن كلمة (قل) (1) التي وردت في القرآن الكريم بهذا الكمّ العددي، أي: [332] مرة، لم ترد على أيّ من الانبياء والرسل منذ آدم الى عيسى عليهم السلام فهي خصوصية بالنبي الأمي صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، ويسّر القرآن على لسانه هو كما جاء في سورة مريم: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ
الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
[مريم: 97].--------------------------------------------
(1) سنصدر إن شاء الله قريبا كتابا مفصلا بعنوان «من وحي اقرأ وقل» واشرطة مسجلة بالنطق السليم لهذه الحروف المقطعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
المعجزة الكبرى حروف التهجي النورانية المقطعة
تعريفها- معانيها- أسرارها الإعجازية
أ- تعريفها: في عددها وتوزيعها
1 - عدد أحرف المعجزة الكبرى هو أربعة عشر حرفا بعد حذف المكرر والمجموعة في الجملة «نص حكيم له سر قاطع»، مفصلة كما يلي:
- الحرفان الأولان هما: «أ- ح» من التسعة احرف الأولى الهجائية:
«ا- ب- ت- ث- ج- ح- خ- د- ذ-» - الخمسة الوسطية: «ر- س- ص- ط- ع» من العشرة أحرف الهجائية التي بعدها: «ر- ز- س- ش- ص- ض- ط- ظ- ع- غ-» - والسبعة الأخيرة: «ق- ك- ل- م- ن- هـ- ي-» وذلك من الأحرف التسعة المتبقية: «ف- ق- ك- ل- م- ن- هـ- وي-».
2 - عدد هذه الحروف النورانية المقطعة يساوي نصف عدد حروف الهجاء الثمانية والعشرين من غير الألف فهو من حروف المعجزة الكبرى.
3 - فيها نصف حروف الهمس العشرة المجموعة بقولنا:
«فحثه شخص سكت» وهي: «ح- هـ- ص- س- ك» - وفيها نصف حروف الجهر، وحروف الجهر ما بقي بعد حروف الهمس لأنهما صفتان متضادتان وعددها ثمانية عشر حرفا ونصفها تسعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
أحرف موجودة في أوائل السور وهي: «أ- ط- ي- ل- م- ن- ع- ق-- ر».
- فيها نصف حروف الشدة: «أجد قط بكت» ففيها أربعة منها هي:
«أ- ك- ق- ط».
- وفيها نصف حروف الرخاوة، وحروف الرخاوة ما بقي بعد حروف الشدة وعددها عشرون حرفا ففيها عشرة أحرف منها هي «ح- م- س- ع- ل- ي- ن- ص- ر- هـ».
- حروف الإطباق أربعة هي: «ص- ض- ط- ظ» ونصفها من الحروف النورانية: «ص- ط».
- عكس الإطباق: الانفتاح، أحرفه أربعة وعشرون حرفا بعد حذف حروف الإطباق، ونصفها اثنا عشر حرفا من الحروف النورانية وهي:
«ح- ر- س- ع- ق- ك- ل- ن- هـ- ي- أ- م».
- حروف الحلق ستة هي: «أ- هـ- ع- ح- غ- خ».
ونصفها نورانية هي: «هـ- ح- ع».
- والأحرف غير الحلقية اثنان وعشرون حرفا نصفها نورانية وهي:
«ن- ق- ص- ل- م- ي- س- ك- ط- ر- أ».
وبالاستقراء يمكننا استنتاج الكثير من أسرار هذه الحروف النورانية فهي من أسرار هذا القرآن الكريم.
ب- معانيها: لم يستطع أحد من العلماء الجزم بمعاني هذه الحروف ولذلك قيل فيها الكثير، من ضمنها بعض المعاني الجديدة التي لم تكن معروفة قبل ذلك ومن هذه المعاني القديمة والحديثة ما يلي:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
- أولا: هذه الحروف للتحدي والإعجاز فلقد خاطب القرآن الكريم العرب وهم أهل الفصاحة والبلاغة وتحداهم في نفيس بضاعتهم التي أقاموا لها الأسواق الأدبية كسوق عكاظ وغيره، وعلّقوا أشعارهم على جدار الكعبة تحت اسم المعلّقات، فكأنه يتحداهم بأن هذا القرآن يتألف من هذه الأحرف التي تتكلمون بها فإن كنتم لا تصدقون أنه من عند الله فأتوا بكتاب مثله، أو بحديث مثله، أو بسورة مثله، فإن عجزتم فاعلموا أنه من عند الله القوي القاهر، وليس من عند محمد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم وهو بشر مثلكم، وكثير من الآيات في القرآن الكريم ما تشير إلى ذلك منها:
- قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (24) [البقرة: 24]- قال تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [الإسراء: 88].
- قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [هود: 13]- قال تعالى: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ [الطور: 34]- ثانيا: قال بعض العلماء هي اسم من أسماء الله تعالى يفتتح بها السور، فكل حرف منها دلّ على اسم من أسمائه، وصفة من صفاته، فالألف مفتاح اسم:
(الله)، واللام مفتاح اسمه: (اللطيف) والميم مفتاح اسمه: (المجيد).
- ثالثا: هي سرّ الله في القرآن ولله في كل كتاب من كتبه سر، فهي من المتشابه الذي انفرد الله تعالى بعلمه، ولا يجوز أن نتكلم فيها ولكن نؤمن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
بها ونقرأ كما جاءت (1).
- رابعا: للتنبيه وجذب القلوب قال قطرب:
- كان المشركون ينفرون عند استماع القرآن، فلما سمعوا: الم والمص استنكروا هذا اللفظ، فلما أنصتوا له صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم بالقرآن المؤتلف ليثبته في أسماعهم وآذانهم ويقيم الحجة عليهم.
- خامسا: قال بعضهم: «هي السبع المثاني» على اعتبار أن القرآن الكريم هو السبع المثاني كله، أو بعضه وهي من هذا البعض، فنصفها وهي أحرف «ك- م- ن- ق- ص- س- ل» تمدّ مدا زائدا لازما بمقدار ست حركات. والأحرف الباقية وهي سبعة أيضا «ا- ح- ي- ط- هـ- ر- ع» منها ستة تمد بمقدار حركتين فأما الألف بسكتة لطيفة بمقدار حركتين فهو سر المعجزة، كما قرأ أبو جعفر: الم وسائر حروف التهجي من أوائل السور بسكتة يسيرة يفصل بعضها عن بعض وسواء كانت على حرف واحد أو أكثر من ذلك، والباقون لا يسكتون في ذلك ولا يفصلون والله الموفق.
ملاحظة:
أ- افتتحت سورة الشورى بالأحرف حم (1) عسق (2) وعددها بالرسم القرآني خمسة أحرف، كما افتتحت سورة مريم بالأحرف كهيعص وعددها خمسة أحرف أيضا.
وقد عدّت أحرف سورة الشورى آيتان بينما عدت أحرف مريم آية واحدة لحكمة لا يعلمها إلا الله، وإذا عددنا أحرف سورة الشورى نطقا--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي- صفحة (133).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وجدناها أربعة عشر حرفا، بينما نطق أحرف سورة مريم يساوي ثلاثة عشر حرفا، ولعل في سورة الشورى إشارة إلى السبع المثاني وهو ما طابق حسابنا أن الأحرف الأربعة عشر في فواتح السور: «هي السبع المثاني» وهذا هو السرّ العظيم.
ب- هذا وإن الحروف المقطعة في فواتح السور هي حروف معاني خاصة وليست حروف مباني، والفرق بين الأمي والمتعلم هو أن الأمي ينطق مسمّى الحرف والمتعلم ينطق باسم الحرف وصوته، فكيف لنبي أمي ينطق باسم الحرف وصوته وهو لم يتعلم من البشر حرفا واحدا لا قراءة ولا كتابة؟. أقول وبالله التوفيق: هذا هو إعجاز القرآن الكريم المطلق، حيث إن هذه الحروف بالذّات مقطعة لها رسم خاص بها موصولة ونطق خاص بها مقطعة باسم الحرف.
ج- كل القرآن الكريم مبني على الوصل في آخر كل آية وسورة، أما الحروف المقطعة فهي مبنيّة على الوقف بالسكون لكل حرف من هذه الحروف المقطعة.
- سادسا: لم ترد كل هذه الأحرف المقطعة مجموعة في أول القرآن، وإنما كررت ليكون أبلغ في التحدي والتبكيت كما كررت قصص كثيرة، وكرر التحدي الصريح في أماكن (1)، منها ما جاء على حرف واحد مثل:
ص، وحرفين مثل: حم، وثلاثة أحرف مثل: الم، وأربعة أحرف مثل: المص، وخمسة أحرف مثل: كهيعص لأن أساليب كلامهم منها ما هو على حرف واحد، وعلى حرفين، وعلى ثلاثة، وعلى أربعة، وعلى خمسة، ولا أكثر من ذلك.--------------------------------------------
(1) والتكرار في القرآن لا يسمّى تكرارا إنما هو تأسيس لمعنى جديد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
- سابعا: نقلا عن الإمام ابن كثير، ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف المقطعة فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء في تسع وعشرين سورة مثل: الم (1) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة: 1 - 2] الم (1) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ [آل عمران: 1 - 2] المص (1) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ [الأعراف: 1 - 2] الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ [السجدة: 1 - 2] حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (2) [فصلت: 1 - 2]، وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة ما ذهب إليه هؤلاء لمن أمعن النظر. [اه]- فواتح السور المبتدئة بالأحرف المقطعة التسعة والعشرين هي:
1 - الم (1) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (2) [البقرة: 1 - 2].
2 - الم (1) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ [آل عمران: 1 - 4].
3 - المص (1) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) [الأعراف: 1 - 2].
4 - الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس: 1] 5 - الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [هود: 1].
6 - الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [يوسف: 1 - 2].
7 - المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ [الرعد: 1].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
8 - الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [إبراهيم: 1].
9 - الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [الحجر: 1].
10 - طه (1) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) [طه: 1 - 2].
11 - طسم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) [الشعراء: 1 - 2].
12 - طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ [النمل: 1].
13 - طسم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) [القصص: 1 - 2].
14 - الم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (2) [لقمان: 1 - 2].
15 - الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) [السجدة: 1 - 2].
16 - يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) [يس: 1 - 2].
17 - ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص: 1] 18 - حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) [غافر: 1 - 2].
19 - حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (2) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) [فصلت: 1 - 3].
20 - حم (1) عسق (2) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ (3) [الشورى: 1 - 3].
21 - حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً (3) [الزخرف: 1 - 3].
22 - حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي (3) [الدخان: 1 - 3].
23 - حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) [الجاثية: 1 - 2].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
24 - حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) [الأحقاف: 1 - 2].
25 - ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [ق: 1].
26 - كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) [مريم: 1 - 2].
27 - الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا (2) [العنكبوت: 1 - 2].
28 - الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) [الروم: 1 - 2].
29 - ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ [القلم: 1].
فالنصوص القرآنية السابقة: من «1 الى 19» ومن «21 - 25» تشير إلى القرآن الكريم صراحة.
أما النصوص الخمسة الباقية: فتخبر بأشياء غيبيّة كما جاء في سورتي:
- مريم: من ذكر قصة زكريا ويحيى عليهما السلام.
- وسورة الروم: انتصار الروم وهم أهل كتاب على الفرس الوثنيين في بضع سنين.
- وسورة العنكبوت فتطلب من الذين آمنوا بهذا القرآن وبالنبي صلى الله عليه وسلم أن يصبروا على الأذى.
- أما سورة القلم فتبين أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان «خلقه القرآن».
فهذه النصوص الخمسة فيها إشارة إلى القرآن الكريم بأسلوب خفيّ كما هو الإعجاز في سورة الشورى، رقم 20 من هذا التسلسل التي تحتوي على أربعة عشر حرفا عند النطق بها دون باقي السور المعجزة.
- ثامنا: هذه الأحرف المقطعة سر من أسرار الله تعالى ولا يستطيع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
الجزم بمعانيها أحد، وكذلك الأحرف السبعة الأولى والثانية التي نزل عليها القرآن كما جاء في الحديثين الصحيحين لم يستطع أحد أيضا أن يجزم بمعانيها ولذلك يمكن الربط بينها.
- تاسعا: هذه الأحرف أزلية في رأي كثير من العلماء لأنها من كلام الله الأزلي القديم، وإن الاعتقاد بأزلية هذه قد أحاطها بجو من التورع عن تفسيرها والتخوف من إبداء رأي صريح فيها، فهي من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله كما قال فيها الشعبي: «سرّ هذا القرآن».
وفي هذا المعنى قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: «إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي».
وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «في كل كتاب سر، وسر القرآن في فواتح أوائل أوائل السور».
ونقل أهل الأثر عن ابن مسعود والخلفاء الرّاشدين رضي الله عنهم:
«أن هذه الحروف علم مستور وسر محجوب استأثر الله به».
حتى الّذين خاضوا في معنى هذه الفواتح لم يدلوا فيها برأي قاطع، بل شرحوا وجهة نظرهم فيها مفوضين تأويلها الحقيقي إلى الله.
وأزلية هذه الأحرف ما انفكت- على سائر الأقوال- تحيطها بالسرية، وسريتها تحيطها بالتفسيرات الباطنية، وتفسيراتها الباطنية تخلع عليها ثوبا من الغموض لا داعي له، ولا معول عليه، وأدخل تلك الآراء في معنى الغموض قول من عدّ هذه الحروف على كرامة شخص أو شيعة معينة.
فها هو ذا السهيلي يقول: لعل عدد الحروف التي في أوائل السور مع حذف المكرر للإشارة إلى بقاء هذه الأمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
وها هو ذا الحويبي يروي أن بعض الأئمة استخرج من قوله تعالى:
الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) أن بيت المقدس يفتحه المسلمون في سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة، ووقع كما قال.
ويروي العز بن عبد السلام أن عليا رضي الله عنه استخرج واقعة معاوية من: حم (1) عسق (2).
ورأي بعض الشيعة في مجموعة هذه الفواتح إذا حذف المكرر فيها ما يفيد أن «صراط علي حق نمسكه» فيرد عليهم بعض السنّيين الظرفاء بخطاب مستنبط من الفواتح نفسها بحروفها ذاتها غير المكررة «صح طريقك مع السنّة» (1) كما توجد تفسيرات كثيرة لمعاني الحروف النورانية ولم يستطع أحد الجزم بمعانيها فهي سر من أسرار الله تعالى.
ج- أسرارها الإعجازية: إن سرّ حروف المعجزة لفواتح السور يكمن بالرسم العددي في المستفتح به وحيا بالنزول ليكون رمزا للإعجاز رغم تكرار البعض منها لأن رسمها شيء والنطق بها شيء آخر ليكون رمزا للإعجاز الذي فتح الله علينا بمعرفة حقيقته بالبراهين.
- فرسم الحرف الواحد منها جاء في ثلاث صور هي: ق- ص- ن فالنطق بكل حرف منها يتكون من ثلاثة أحرف- أي:
«قاف- صاد- نون» - رسم الحرفين جاء في عشر سور ولكن سورة طه انفردت بنطق خاص عن باقي السور لأن النطق بكل حرف منهما اثنان فيصير مجموعة أربعة أحرف لذا جاء انفرد خصوصيتها استفتاحا نور على نور بل إعجاز ما--------------------------------------------
(1) مباحث في علوم القرآن- الدكتور صبحي الصالح صفحة 237.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
بعده إعجاز، أمام أخواتها من السور المستفتحة من حرفين رسما لأنها تنطق بخمسة أحرف وهي:
- «حم»، أي: حا- ميم.
- «طس»، أي: طا- سين.
- «يس»، أي: يا- سين.
لذا نثبت أن حم فقط وردت في القرآن الكريم: ست مرات وطس: مرة واحدة ويس: مرة واحدة وعليه يصبح المجموع العددي لرسم الحرفين: ثمانية- رسم الثلاثة الأحرف: سبعة، الر: استفتح بها خمس سور قرآنية، وطسم: استفتح بها سورتين:
- الأولى: تنطق بثمانية أحرف، أي: «الف- لام- را».
- الثانية: أيضا تنطق بثمانية أحرف، أي: «طا- سين- ميم».
- أما الم: في ست سور لأنها توافق الرسم الثلاثي بحروفها فهي الإعجاز الذي يحمل في طياته جلّ الأسرار العددية رسما كما وردت استفتاحا في ست سور ولأن الألف بسكتة واللام وردا ثلاث عشرة مرة في فواتح السور القرآنية معا.
فرسمها: الم ونطق الألف بسكتة مستقلة بحركتين، واللام نمدها بست حركات، والميم أيضا «الف- لام- ميم»، أي من تسعة أحرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)