- ومنها ما ثبت بسند صحيح من حديث أبى أمامة- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسى فى دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» (1).
- قلت: وهى أيضا من أعظم ما يستشفى به من الأمراض والأسقام وخاصة ما كان له علاقة بالجان كالسحر والمس … وغيره. فهى تؤثر فى الجن وتطردهم بإذن الله، فهى سلاح والسلاح بضاربه.

‌‌فضل الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة وهما 285، 286 من البقرة
عن أبى مسعود البدرى- رضى الله عنه- عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة فى ليلة كفتاه» (2).
- لغة الحديث: كفتاه: أى كفتاه المكروه فى تلك الليلة، وقيل كفتاه عن قيام الليل.
من آخر سورة البقرة: أى من قوله «آمن الرسول … إلى آخرها).
- أفاد الحديث:- بيان ما اختصت به هاتان الآيتان من حظ كبير لاشتمالهما على غاية التفويض، والتسليم لأوامر الله ولأن الدعاء بما فيهما متضمن لخيرى الدنيا والآخرة
- وصح من حديث ابن عباس رضى الله عنهما ما يفيد بعظيم فضل هاتين الآيتين وكونهما نورا لصاحبهما يوم القيامة يسعى أمامه لإجلاله وتعظيمه وأنه لا--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائى وابن حبان بسند صحيح بشواهده ووثق رواته البخارى وابن معين، انظر صحيح الجامع الصغير للألبانى (ج 2 ص 1103)، وحكى عن ابن تيمية أنه قال: ما تركتها عقيب كل صلاة. راجع كتاب زاد المعاد لابن قيم الجوزية (ج 9 ص 222).
(2) فتح البارى بشرح صحيح البخارى (ج 9 ص 55)، صحيح مسلم بشرح النووى (ج 6 ص 92).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)