ابن تيمية بدقة في مقدمته في أصول التفسير- قد أدى في المراحل القادمة إلى نتائج سيئة!! حيث ألحقت تشويها ببعض كتب التراث، أو ببعض صفحاته على الأقل. وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدّقوهم ولا تكذّبوهم.
إمّا أن يحدثوكم بحق فتكذبوه، وإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه». قال ذلك في الوقت الذي سمح بالتحديث عن بني إسرائيل … إشارة إلى أننا نملك أداة الحكم على مروياتهم وكتبهم … من خلال المقياس الذي لا يلحقه خلل ولا نقص ولا تشويه، وهو القرآن الكريم … ولكن ولع بعض المفسرين بالغرائب أو بتفصيلات وفرعيات لا طائل تحتها … أوقعهم في كثير من المحاذير، حتى صعب على بعض الناس في بعض الصور- جهلا أو رغبة في الإساءة والتشويه- أن يفرقوا بين فهم المفسر للقرآن، وبين النص القرآني نفسه … وأوضح ما كان ذلك في الإسرائيليات التي دارت حول الكون والطبيعة، وحول قصص الأنبياء وحياتهم (1) …--------------------------------------------
(1) قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «بلّغوا عني ولو آية، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص (فتح الباري 6/ 388) والإمام أحمد في المسند، والترمذي وقال: حسن صحيح. (المسند 9/ 250 والجامع 7/ 314) ط حمص) وقوله عليه الصلاة والسلام: «ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» بلغ مبلغ التواتر؛ راجع فتح الباري 1/ 161 - 165 والترمذي 7/ 307 ومجمع الزوائد 1/ 142 - 148.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: «من المعلوم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحديث بالكذب، فالمعنى: حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحديث به عنهم». وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد! وقد قسمها إلى ثلاثة أقسام: «أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح. والثاني: ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.
والثالث: ما هو مسكوت عنه، لا من هذا القبيل، ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به، ولا نكذبه، وتجوز حكايته … وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني» مثل أسماء-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)