وأخرج (أبو نعيم) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((رائحة الجنة توجد من مسيرة خمسمائة عام)) (1).
وأخرج الطبراني عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام والله لا يجدها عاق، ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء)) (2).
وأخرج أبو داود الطيالسي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ((من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام)) (3).
أخرج الطبراني، وأبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال: ((تراح رائحة الجنة من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجد ريحها منان بعمله، ولا عاق، ولا مدمن خمر)) (4).
وأخرج أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة)) (5).
… والجمع بين هذه الأحاديث أنه يختلف ذلك باختلاف الشام، وهذا الذي أومأ إليه المحقق في (حادي الأرواح) (6) حيث قال: (وهذه الألفاظ لا تعارض بينها والله الموفق).
قال في (حادي الأرواح) (7): (وأشهد الله سبحانه عباده في هذه الدار آثاراً من آثار الجنة، وأنموذجاً منها من الرائحة الطيبة، واللذات المشتهاه، والمناظر البهية، والفاكهة الحسنة، والنعيم والسرور، وقرة العين).
وأخرج أبو نعيم عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً: ((يقول الله عز وجل للجنة: طيبي لأهلك فتزداد طيباً. فذلك البرد الذي يجده الناس بالسحر من ذلك)) (8)، كما جعل سبحانه نار الدنيا وآلامها وأحزانها مذكرة بنار الآخرة قال تعالى في هذه النار: نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا [الواقعة: 73].
وأخبر الصادق صلى الله عليه وسلم أن: ((شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم)) (9). فلابد أن يشهد عباده أنفاس جنته، وما يذكرهم بها، والله المستعان. البحور الزاخرة في علوم الآخرة لمحمد بن أحمد السفاريني – 3/ 1075--------------------------------------------
(1) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (3/ 307) وفي ((صفة الجنة)) (2/ 42)، والحديث أصله في مسلم (2128).
(2) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6/ 18) (5664). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (5/ 128): فيه محمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف جدا، وقال في (8/ 151): [فيه] محمد بن كثير عن جابر الجعفي وكلاهما ضعيف جدا.
(3) رواه ابن ماجه (517). قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (2/ 72): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقال الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)): ضعيف والمحفوظ في هذا الحديث سبعين عاما، وقال الوادعي في ((الصحيح المسند)) (787): جيد.
(4) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5/ 159) (4938)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/ 307). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (8/ 151): فيه الربيع بن بدر وهو متروك.
(5) رواه أبو داود (3664)، وابن ماجه (206)، وأحمد (2/ 338) (8438)، والحاكم (1/ 160). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح سنده ثقات على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده النووي في ((المجموع)) (1/ 23).
(6) ((حادي الأرواح)) (ص: 229).
(7) ((حادي الأرواح)) (ص: 231).
(8) رواه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (20).
(9) رواه البخاري (533 - 534)، من حديث أبي هريرة وابن عمر. ومسلم (615)، (617).
وأخرج الطبراني عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام والله لا يجدها عاق، ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء)) (2).
وأخرج أبو داود الطيالسي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ((من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام)) (3).
أخرج الطبراني، وأبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال: ((تراح رائحة الجنة من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجد ريحها منان بعمله، ولا عاق، ولا مدمن خمر)) (4).
وأخرج أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة)) (5).
… والجمع بين هذه الأحاديث أنه يختلف ذلك باختلاف الشام، وهذا الذي أومأ إليه المحقق في (حادي الأرواح) (6) حيث قال: (وهذه الألفاظ لا تعارض بينها والله الموفق).
قال في (حادي الأرواح) (7): (وأشهد الله سبحانه عباده في هذه الدار آثاراً من آثار الجنة، وأنموذجاً منها من الرائحة الطيبة، واللذات المشتهاه، والمناظر البهية، والفاكهة الحسنة، والنعيم والسرور، وقرة العين).
وأخرج أبو نعيم عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً: ((يقول الله عز وجل للجنة: طيبي لأهلك فتزداد طيباً. فذلك البرد الذي يجده الناس بالسحر من ذلك)) (8)، كما جعل سبحانه نار الدنيا وآلامها وأحزانها مذكرة بنار الآخرة قال تعالى في هذه النار: نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا [الواقعة: 73].
وأخبر الصادق صلى الله عليه وسلم أن: ((شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم)) (9). فلابد أن يشهد عباده أنفاس جنته، وما يذكرهم بها، والله المستعان. البحور الزاخرة في علوم الآخرة لمحمد بن أحمد السفاريني – 3/ 1075--------------------------------------------
(1) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (3/ 307) وفي ((صفة الجنة)) (2/ 42)، والحديث أصله في مسلم (2128).
(2) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6/ 18) (5664). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (5/ 128): فيه محمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف جدا، وقال في (8/ 151): [فيه] محمد بن كثير عن جابر الجعفي وكلاهما ضعيف جدا.
(3) رواه ابن ماجه (517). قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (2/ 72): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقال الألباني في ((ضعيف سنن ابن ماجه)): ضعيف والمحفوظ في هذا الحديث سبعين عاما، وقال الوادعي في ((الصحيح المسند)) (787): جيد.
(4) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5/ 159) (4938)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/ 307). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (8/ 151): فيه الربيع بن بدر وهو متروك.
(5) رواه أبو داود (3664)، وابن ماجه (206)، وأحمد (2/ 338) (8438)، والحاكم (1/ 160). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح سنده ثقات على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده النووي في ((المجموع)) (1/ 23).
(6) ((حادي الأرواح)) (ص: 229).
(7) ((حادي الأرواح)) (ص: 231).
(8) رواه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (20).
(9) رواه البخاري (533 - 534)، من حديث أبي هريرة وابن عمر. ومسلم (615)، (617).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 97)