‌‌المطلب الثاني عشر: دواب الجنة وطيورها
في الجنة من الطيور والدواب مالا يعلمه إلا الله تعالى، قال تعالى فيما يناله أهل الجنة من النعيم وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّما يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة: 21 - 22]، وفي (سنن الترمذي) عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الكوثر؟ قال: ((ذاك نهر أعطانيه الله – يعني في الجنة – أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر)). قال عمر: إن هذه لناعمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكلتها أنعم منها)). (1) وأخرج أبو نعيم في (الحلية)، والحاكم في (مستدركه) عن ابن مسعود قال: ((جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: يا رسول الله هذه الناقة في سبيل الله. فقال: لك بها سبعمائة ناقة مخطومة في الجنة)). (2). ورواه مسلم في (صحيحه) عن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة)). (3) الجنة والنار لعمر بن سليمان الأشقر - ص183--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (2542) ، وأحمد (3/ 220) (13330). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): حسن صحيح.
(2) رواه الحاكم (2/ 99)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (8/ 116). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه البخاري. ووافقه الذهبي. وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (634): وهو كما قالا.
(3) رواه مسلم (1892).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 101)