المبحث الرابع: الشهادة لمعين بالولاية
وأما الشهادة للشخص معين بالولاية ففيها ثلاثة أقوال كما بين ذلك ابن تيمية رحمه الله:
الأول: قيل لا يشهد بذلك لغير النبي، وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي وعلي بن المديني وغيرهم.
الثاني: وقيل يشهد به لمن جاء به نص إن كان خبرا صحيحا كمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة فقط، وهذا قول كثير من أصحابنا وغيرهم.
الثالث: وقيل يشهد به لمن استفاض عند الأمة أنه رجل صالح كعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وغيرهما، وكان أبو ثور يشهد لأحمد بن حنبل بالجنة قال: وفي الحديث الذي في المسند: ((يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار. قالوا: بماذا يا رسول الله؟ قال بالثناء الحسن والثناء السيئ)) (1). وفي الصحيحين: ((أن النبي مر عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت، وجبت، ومر عليه بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال: وجبت، وجبت فقيل يا رسول الله ما قولك وجبت وجبت؟ قال: هذه الجنازة أثنيتم عليها الخير فقلت وجبت لها الجنة، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار، أنتم شهداء الله في الأرض)) (2). ثم قال: والتحقيق أن هذا قد يعلم بأسباب، وقد يعلم على الظن، ولا يجوز للرجل أن يقول بما لا يعلم.--------------------------------------------
(1) [14167])) رواه ابن ماجه (4221)، وأحمد (6/ 466) (27686)، والطبراني (20/ 178) (382)، والحاكم (1/ 207)، والبيهقي (10/ 123) (20177). من حديث أبي زهير الثقفي رضي الله عنه. قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (4/ 241): إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال ابن حجر في ((الإصابة)) (4/ 77): إسناده حسن غريب، وصححه أحمد شاكر في ((عمدة التفسير)) (1/ 193) كما أشار إلى ذلك في المقدمة.
(2) رواه البخاري (1367)، ومسلم (949). من حديث أنس رضي الله عنه.
وأما الشهادة للشخص معين بالولاية ففيها ثلاثة أقوال كما بين ذلك ابن تيمية رحمه الله:
الأول: قيل لا يشهد بذلك لغير النبي، وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي وعلي بن المديني وغيرهم.
الثاني: وقيل يشهد به لمن جاء به نص إن كان خبرا صحيحا كمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة فقط، وهذا قول كثير من أصحابنا وغيرهم.
الثالث: وقيل يشهد به لمن استفاض عند الأمة أنه رجل صالح كعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وغيرهما، وكان أبو ثور يشهد لأحمد بن حنبل بالجنة قال: وفي الحديث الذي في المسند: ((يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار. قالوا: بماذا يا رسول الله؟ قال بالثناء الحسن والثناء السيئ)) (1). وفي الصحيحين: ((أن النبي مر عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت، وجبت، ومر عليه بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال: وجبت، وجبت فقيل يا رسول الله ما قولك وجبت وجبت؟ قال: هذه الجنازة أثنيتم عليها الخير فقلت وجبت لها الجنة، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار، أنتم شهداء الله في الأرض)) (2). ثم قال: والتحقيق أن هذا قد يعلم بأسباب، وقد يعلم على الظن، ولا يجوز للرجل أن يقول بما لا يعلم.--------------------------------------------
(1) [14167])) رواه ابن ماجه (4221)، وأحمد (6/ 466) (27686)، والطبراني (20/ 178) (382)، والحاكم (1/ 207)، والبيهقي (10/ 123) (20177). من حديث أبي زهير الثقفي رضي الله عنه. قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (4/ 241): إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال ابن حجر في ((الإصابة)) (4/ 77): إسناده حسن غريب، وصححه أحمد شاكر في ((عمدة التفسير)) (1/ 193) كما أشار إلى ذلك في المقدمة.
(2) رواه البخاري (1367)، ومسلم (949). من حديث أنس رضي الله عنه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 287)