المطلب الثاني: معنى الشرك اصطلاحاً
لقد اختلفت عبارات العلماء في بيان معنى الشرك في الدين، وإن كانت هذه العبارات تكمل بعضها الأخرى، وفيما يلي بيان لبعض أقوالهم.
أ- بعض العلماء بدأ بالتقسيم قبل التعريف، ثم عرفه من خلال التعريف بأقسامه، منهم الراغب في (المفردات) (1)، والذهبي في كتاب (الكبائر) - المنسوب إليه (2) -، والإمام ابن القيم في (مدارج السالكين) (3).
ب- ومنهم من عرف الشرك في ثنايا كلامه – وإن كان التعريف لم يكن مقصوداً بذاته في ذلك الكلام – ولهم في ذلك عبارات مختلفة، منها:
1 - يقول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: هو (تشبيه للمخلوق بالخالق – تعالى وتقدس – في خصائص الإلهية، من ملك الضر والنفع، والعطاء والمنع الذي يوجب تعلق الدعاء والخوف والرجاء والتوكل وأنواع العبادة كلها بالله وحده) (4).
2 - وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: (هو صرف نوع من العبادة إلى غير الله، أو: هو أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها) (5).
3 - وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: (هو أن يجعل لله نداً يدعوه كما يدعو الله، أو يخافه، أو يرجوه، أو يحبه كحب الله، أو يصرف له نوعاً من أنواع العبادة) (6).
4 - وقال أيضا: (حقيقة الشرك بالله: أن يعبد المخلوق كما يعبد الله، أو يعظم كما يعظم الله، أو يصرف له نوع من خصائص الربوبية والإلهية) (7).
قلت: هذا التعريف شامل لجميع مدلولات الشرك.
5 - وقيل: (هو كل ما ناقض التوحيد أو قدح فيه، مما ورد في الكتاب والسنة تسميته شركا) (8).
6 - وقيل: هو (أن يثبت لغير الله – سبحانه وتعالى – شيئاً من صفاته المختصة به؛ كالتصرف في العالم بالإرادة الذي يعبر عنه بكن فيكون، أو العلم الذي هو من غير اكتساب بالحواس … أو الإيجاد لشفاء المريض واللعنة لشخص والسخط عليه حتى يقدر عليه الرزق أو يمرض أو يشفى لذلك السخط، أو الرحمة لشخص حتى يبسط له الرزق أو يصح بدنه ويسعد … ) (9).
7 - وقيل: (الشرك هو أن يعتقد المرء في غير الله صفة من صفات الله؛ كأن يقول: إن فلانا يعلم كل شيء، أو يعتقد أن فلانا يفعل ما يشاء، أو يدعي أن فلانا بيده خيري وشري، أو يصرف لغير الله من التعظيم ما لا يليق إلا بالله - تعالى -، كأن يسجد للشخص أو يطلب منه حاجة أو يعتقد التصرف في غير الله) (10).--------------------------------------------
(1) انظر ((المفردات)) له (ص: 259).
(2) الذهبي: ((الكبائر)) (ص: 8).
(3) انظر ما ذكره ابن القيم في ((مدارج السالكين)) (1/ 339).
(4) سليمان بن عبد الله آل الشيخ ((تيسير العزيز الحميد)) (ص: 91).
(5) الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ((مؤلفات الشيخ: قسم العقيدة)) (ص: 281)، والدكتور صالح عبد الله العبود في ((عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)) (ص: 423).
(6) عبد الرحمن السعدي: ((القول السديد في مقاصد التوحيد)) (ص: 24).
(7) عبد الرحمن السعدي: ((تفسير كلام المنان)) (2/ 499).
(8) أبوبكر الجزائري: ((عقيدة المؤمن)) (ص: 105).
(9) ولي الله الدهلوي: ((الفوز الكبير في أصول التفسير)) (ص: 3).
(10) محمد إسماعيل بن عبد الغني بن عبد الرحمن العمري: ((تقوية الإيمان)) (22، 23)، و ((رسالة التوحيد)) (ص: 32، 33).
لقد اختلفت عبارات العلماء في بيان معنى الشرك في الدين، وإن كانت هذه العبارات تكمل بعضها الأخرى، وفيما يلي بيان لبعض أقوالهم.
أ- بعض العلماء بدأ بالتقسيم قبل التعريف، ثم عرفه من خلال التعريف بأقسامه، منهم الراغب في (المفردات) (1)، والذهبي في كتاب (الكبائر) - المنسوب إليه (2) -، والإمام ابن القيم في (مدارج السالكين) (3).
ب- ومنهم من عرف الشرك في ثنايا كلامه – وإن كان التعريف لم يكن مقصوداً بذاته في ذلك الكلام – ولهم في ذلك عبارات مختلفة، منها:
1 - يقول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: هو (تشبيه للمخلوق بالخالق – تعالى وتقدس – في خصائص الإلهية، من ملك الضر والنفع، والعطاء والمنع الذي يوجب تعلق الدعاء والخوف والرجاء والتوكل وأنواع العبادة كلها بالله وحده) (4).
2 - وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: (هو صرف نوع من العبادة إلى غير الله، أو: هو أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها) (5).
3 - وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: (هو أن يجعل لله نداً يدعوه كما يدعو الله، أو يخافه، أو يرجوه، أو يحبه كحب الله، أو يصرف له نوعاً من أنواع العبادة) (6).
4 - وقال أيضا: (حقيقة الشرك بالله: أن يعبد المخلوق كما يعبد الله، أو يعظم كما يعظم الله، أو يصرف له نوع من خصائص الربوبية والإلهية) (7).
قلت: هذا التعريف شامل لجميع مدلولات الشرك.
5 - وقيل: (هو كل ما ناقض التوحيد أو قدح فيه، مما ورد في الكتاب والسنة تسميته شركا) (8).
6 - وقيل: هو (أن يثبت لغير الله – سبحانه وتعالى – شيئاً من صفاته المختصة به؛ كالتصرف في العالم بالإرادة الذي يعبر عنه بكن فيكون، أو العلم الذي هو من غير اكتساب بالحواس … أو الإيجاد لشفاء المريض واللعنة لشخص والسخط عليه حتى يقدر عليه الرزق أو يمرض أو يشفى لذلك السخط، أو الرحمة لشخص حتى يبسط له الرزق أو يصح بدنه ويسعد … ) (9).
7 - وقيل: (الشرك هو أن يعتقد المرء في غير الله صفة من صفات الله؛ كأن يقول: إن فلانا يعلم كل شيء، أو يعتقد أن فلانا يفعل ما يشاء، أو يدعي أن فلانا بيده خيري وشري، أو يصرف لغير الله من التعظيم ما لا يليق إلا بالله - تعالى -، كأن يسجد للشخص أو يطلب منه حاجة أو يعتقد التصرف في غير الله) (10).--------------------------------------------
(1) انظر ((المفردات)) له (ص: 259).
(2) الذهبي: ((الكبائر)) (ص: 8).
(3) انظر ما ذكره ابن القيم في ((مدارج السالكين)) (1/ 339).
(4) سليمان بن عبد الله آل الشيخ ((تيسير العزيز الحميد)) (ص: 91).
(5) الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ((مؤلفات الشيخ: قسم العقيدة)) (ص: 281)، والدكتور صالح عبد الله العبود في ((عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)) (ص: 423).
(6) عبد الرحمن السعدي: ((القول السديد في مقاصد التوحيد)) (ص: 24).
(7) عبد الرحمن السعدي: ((تفسير كلام المنان)) (2/ 499).
(8) أبوبكر الجزائري: ((عقيدة المؤمن)) (ص: 105).
(9) ولي الله الدهلوي: ((الفوز الكبير في أصول التفسير)) (ص: 3).
(10) محمد إسماعيل بن عبد الغني بن عبد الرحمن العمري: ((تقوية الإيمان)) (22، 23)، و ((رسالة التوحيد)) (ص: 32، 33).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 493)