سابعاً: فضل جويرية بنت الحارث رضي الله عنها
هي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة وهو المصطلق بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن عمرو الخزاعية المصطلقية، كانت إحدى سبايا غزوة بني المصطلق (المريسيع) سنة خمس أو ست من الهجرة فوقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها وكانت قبله تحت مسافع بن صفوان المصطلقي والذي قتل في تلك المعركة، وهي التي أعتق المسلمون بسببها مائة أهل بيت من الرقيق، وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك من بركتها على قومها (1).
وقد وردت في مناقبها رضي الله عنها أحاديث دلت على فضلها وعظم شأنها منها:
1 - ما رواه الإمام أحمد في (مسنده) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي قال: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي عنك كتابتك وأتزوجك قالت: نعم يا رسول الله قد فعلت قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرسلوا ما بأيديهم قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها)) (2).
ففي هذا الحديث منقبة ظاهرة لأم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها حيث كان زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم خيراً لها ولقومها فما أن علم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين بذلك حتى أطلقوا الأسارى الذين كانوا في أيديهم من قومها إجلالاً وتعظيماً لسيد الخلق المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنهم صاروا أصهاره فكان خيرها شاملاً لقومها.
2 - ومن مناقبها أنها كانت من المكثرات للعبادة الذاكرات الله ذكراً كثيراً رضي الله عنها فقد روى مسلم بإسناده إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن جويرية ((أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته)) (3).
3 - تسمية النبي صلى الله عليه وسلم لها بهذا الاسم فقد روى مسلم بإسناده إلى عبد الله بن عباس قال: ((كانت جويرية اسمها برة، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة)) (4).
وقد كانت وفاتها رضي الله عنها سنة خمسين للهجرة وقيل سنة ست وخمسين (5). العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان بن سالم السحيمي –ص: 109--------------------------------------------
(1) ((الاستيعاب)) (ص: 582)، و ((أسد الغابة)) (ص: 1327)، و ((الإصابة)) (7/ 565).
(2) رواه أحمد (6/ 277) (26408)، ورواه الحاكم (4/ 27)، والبيهقي (9/ 74) (18535). وقال: صحيح ثابت، وقال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (31/ 379): هذه الأحاديث ونحوها مشهورة، بل متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبي العرب، وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (8/ 150): أصله في الصحيحين.
(3) رواه مسلم (2726).
(4) رواه مسلم (2140).
(5) انظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (8/ 120)، و ((البداية والنهاية)) (8/ 51)، و ((الإصابة)) (4/ 258).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 447)
ثامناً: فضل أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها
وهي رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تكنى أم حبيبة وهي بها أشهر من اسمها وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية ولدت رضي الله عنها قبل البعثة بسبعة عشر عاماً وكانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند عبيد الله بن جحش بن رباب بن يعمر الأسدي من بني أسد بن خزيمة، فأسلما ثم هاجرا إلى الحبشة فولدت حبيبة وبها كانت تكنى، وقد ارتد زوجها عبيد الله بن جحش عن الإسلام ودخل في النصرانية فهلك وهو على تلك الحالة وتمسكت هي بدينها وذلك من فضل الله عليها ليتم لها الإسلام والهجرة فأبدلها الله عز وجل به خير البشر وأفضلهم سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وهي أقرب أزواجه نسباً إليه وأكثرهن صداقاً رضي الله عنها وأرضاها (1).
قال الذهبي عنها: (وهي من بنات عم الرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في أزواجه من هي أكرم نسباً إليه منها ولا في نسائه من هي أكثر صداقاً منها ولا من تزوج بها وهي نائية الدار أبعد منها، عقد له صلى الله عليه وسلم عليها بالحبشة وأصدقها عنه صاحب الحبشة أربعمائة دينار، وجهزها بأشياء) (2).
وقد ورد لها بعض المناقب التي تدل على علو مكانتها وعظيم شأنها رضي الله عنها وأرضاها ومن تلك المناقب:
1 - أنها كانت ممن هاجر في الله الهجرة الثانية إلى الحبشة فارة بدينها رضي الله عنها: فقد روى الحاكم بإسناده إلى إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: ((قالت أم حبيبة رأيت في النوم عبيد الله بن جحش زوجي بأسوء صورة وأشوهها ففزعت فقلت تغيرت والله حاله فإذا هو يقول حيث أصبح: يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر ديناً خيراً من النصرانية وكنت قد دنت بها، ثم دخلت في دين محمد، ثم قد رجعت إلى النصرانية، فقلت: والله ما خير لك وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له فلم يحفل بها وأكب على الخمر حتى مات فأري في النوم كأن آتيا يقول لي: يا أم المؤمنين ففزعت وأولتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوجني قالت: فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول الله النجاشي على بابي يستأذن فإذا جارية له يقال لها: أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلت علي فقالت: إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجكه فقالت: بشرك الله بخير قالت: يقول لك الملك وكلي من يزوجك فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته … )) (3) الحديث.
ففي هذا الحديث فضيلة ظاهرة ومنقبة عالية لأم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها وهي أنها كانت ممن شرف بالهجرة إلى أرض الحبشة وثبتت على إسلامها وهجرتها رضي الله عنها وأرضاها.
وفي ذلك يقول ابن سعد: (وكان عبيد الله بن جحش هاجر بأم حبيبة معه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فتنصر وارتد عن الإسلام وتوفي بأرض الحبشة، وثبتت أم حبيبة على دينها الإسلام وهجرتها) (4).
وقال ابن كثير: (أسلمت قديماً وهاجرت هي وزوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة فتنصر هناك زوجها وثبتت على دينها رضي الله عنها (5).--------------------------------------------
(1) ((الاستيعاب)) (ص: 595)، و ((أسد الغابة)) (ص: 1353)، و ((الإصابة)) (7/ 651).
(2) ((سير أعلام النبلاء)) (2/ 219).
(3) رواه الحاكم (4/ 22)، ورواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 97). قال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (2/ 221): هي منكرة.
(4) ((الطبقات الكبرى)) (8/ 96).
(5) ((البداية والنهاية)) (8/ 30).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 448)
3 - ومن مناقبها أنها أكرمت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يجلس عليه أبوها لما قدم المدينة لعقد الهدنة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قريش ومنعته من الجلوس عليه لأنه كان يومئذ على الشرك ولم يكن قد أسلم.
فقد روى ابن سعد بإسناده إلى محمد بن مسلم الزهري قال: (لما قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزو مكة فكلمه أن يزيد في هدنة الحديبية فلم يقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش النبي صلى الله عليه وسلم طوته دونه فقال: يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه، فقالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت امرؤ نجس مشرك فقال: يا بنية أصابك بعدي شر) (1).
قال ابن القيم رحمه الله: (وهي التي أكرمت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس عليه أبوها لما قدم المدينة وقالت: (إنك مشرك) ومنعته من الجلوس عليه) (2).
3 - ومن مناقبها ما رواه ابن سعد والحاكم عن عوف بن الحارث قال: (سمعت عائشة تقول: دعتني أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك فقلت: غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحللك من ذلك فقالت: سررتيني سرك الله، وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها مثل ذلك، وتوفيت سنة أربع وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما (3) ورضي الله عنها وأرضاها. العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان بن سالم السحيمي –ص: 111--------------------------------------------
(1) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 99 - 100)، وأورده الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (2/ 223) وضعفه الألباني في ((فقه السيرة)) (373).
(2) ((جلاء الأفهام)) (ص: 134).
(3) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 100)، والحاكم (4/ 24).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 449)
تاسعاً: فضل صفية بنت حيي رضي الله عنها
وهي صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن أبي خبيب من بني النضير وهو من سبط لاوي بن يعقوب، ثم من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام، كانت قبل إسلامها تحت سلام بن مشكم، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، فقتل يوم خيبر فصارت صفية مع السبي فأخذها دحية الكلبي، ثم استعادها النبي صلى الله عليه وسلم فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.
كانت من سيدات النساء عبادة وورعاً وزهادة وبراً وصدقة كما كانت شريفة عاقلة، ذات حسب، وجمال، ودين رضي الله عنها وأرضاها (1).
وقد ورد في مناقبها رضي الله عنها أحاديث منها:
1 - ما روى الشيخان من حديث طويل عن أنس رضي الله عنه في غزوة خيبر وفيه ((فقتل النبي صلى الله عليه وسلم المقاتلة وسبى الذرية، وكان في السبي صفية فصارت إلى دحية الكلبي ثم صارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل عتقها صداقها)) (2).
وفي رواية: فقال ثابت لأنس: ((ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها فأعتقها)) (3).
قال ابن القيم: (ومن خصائصها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وجعل عتقها صداقها … وصار ذلك سنة للأمة إلى يوم القيامة يجوز للرجل أن يجعل عتق جاريته صداقها وتصير زوجته) (4).
2 - ومنها ما رواه البخاري في صحيحه بإسناده إلى أنس رضي الله عنه قال: ((قدمنا خيبر فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروساً فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه فخرج حتى بلغنا سد الصهباء حلت فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صنع حيسا في نطع صغير ثم قال لي آذن من حولك، فكانت تلك وليمته على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب)) (5).
وقال الحافظ ابن حجر: (ووقع في مغازي أبي الأسود عن عروة فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم لها فخذه لتركب فأجلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تضع رجلها على فخذه فوضعت ركبتها على فخذه وركبت) (6).
ففي ذلك دليل على عظم شأنها وجلالة قدرها حيث كانت تجل المصطفى صلى الله عليه وسلم وتكرمه من أن تضع رجلها على فخذه وإنما كانت تضع ركبتها على فخذه حتى تركب فرضي الله عنها.
3 - ومن مناقبها ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من التنويه بشرف نسبها فقد روى الترمذي بإسناده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال: فما يبكيك؟ قالت: قالت لي حفصة أني ابنة يهودي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وإنك لابنة نبي، وأن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ ثم قال: اتقي الله يا حفصة)) (7). وقد تضمن بياناً لمكانتها وجبراً لخاطرها.
قال ابن القيم: (وهذا من خصائصها رضي الله عنها (8).
4 - مدح النبي صلى الله عليه وسلم لها ووصفه لها بالصدق، قد أخرج ابن سعد عن زيد بن أسلم ((أن نبي الله صلى الله عليه وسلم في الوجع الذي توفي فيه اجتمعت إليه نساؤه فقالت صفية بنت حيي: أما والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي فغمزنها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأبصرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مضمضن. فقلن: من أي شيء يا نبي الله؟ قال: من تغامزكن بصاحبتكن والله إنها لصادقة)) (9). فكانت رضي الله عنها عاقلة حليمة فاضلة وكانت وفاتها سنة اثنين وخمسين في خلافة معاوية رضي الله عنهم أجمعين. العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان بن سالم السحيمي –ص: 114--------------------------------------------
(1) ((الاستيعاب)) (ص: 605)، ((أسد الغابة)) (ص: 1375)، ((الإصابة)) (7/ 738 - 741).
(2) رواه البخاري (4200).
(3) رواه البخاري (4201).
(4) ((جلاء الأفهام)) (ص: 137)، و ((زاد المعاد)) (1/ 112).
(5) رواه البخاري (4211).
(6) ((فتح الباري)) (7/ 480).
(7) رواه الترمذي (3894). وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال محمد المناوي في ((تخريج أحاديث المصابيح)) (5/ 323): سنده لا شك في صحته، وصححه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي).
(8) ((جلاء الأفهام)) (ص: 137).
(9) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 129)، ورواه الحاكم (4/ 29).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 450)
عاشراً: فضل ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها
هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن قماطة من حمير. كانت تزوجت مسعود بن عمرو الثقفي ثم فارقها فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى فمات عنها فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم زوجه إياها العباس بن عبد المطلب وكان يلي أمرها. وهي خالة بني العباس بن عبد المطلب بن عبد الله وإخوته، وبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف على عشرة أميال من مكة وكانت آخر امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك سنة سبع من عمرة القضية (1).
وقد وردت لها مناقب رضي الله عنها في أحاديث منها:
1 - ما رواه الحاكم بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأخوات مؤمنات ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأختها أم الفضل بنت الحارث، وأختها سلمة بنت الحارث امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن)) (2).
ففي هذا الحديث منقبة عظيمة وفضيلة ظاهرة لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها حيث شهد لها المصطفى صلى الله عليه وسلم بحقيقة الإيمان واستقراره في قلبها هي وأخواتها اللاتي ذكرن معها رضي الله عنهن وأرضاهن.
2 - إن تسميتها باسم (ميمونة) إنما سماها بهذا الاسم النبي صلى الله عليه وسلم روى الحاكم بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان اسم خالتي ميمونة برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة)) (3).
3 - ومن مناقبها رضي الله عنها ما رواه الحاكم عن يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة قال: ((تلقيت عائشة وهي مقبلة من مكة أنا وابن لطلحة بن عبيد الله وهو ابن أختها وقد كنا وقعنا في حائط من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت على ابن أختها تلومه وتعذله، ثم أقبلت علي فوعظتني موعظة بليغة ثم قالت: أما علمت أن الله تبارك وتعالى ساقك حتى جعلك في أهل بيت نبيه؟ ذهبت والله ميمونة ورمى برسنك على غاربك، أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم)) (4).
ففي هذا الحديث شهادة لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها بأنها صاحبة تقوى وممن يصل الرحم الذي حث الله على صلتها وتوعد بالعقوبة من قطعها. العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط – سليمان بن سالم السحيمي – ص117--------------------------------------------
(1) ((الاستيعاب)) (ص: 620)، و ((الإصابة)) (8/ 126).
(2) رواه الحاكم (4/ 35). وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(3) رواه الحاكم (4/ 32). وقال: صحيح، ووافقه الذهبي.
(4) رواه الحاكم (4/ 34). قال الذهبي في ((التلخيص)): على شرط مسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 451)
حادي عشر: فضل زينب بنت خزيمة
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة الهلالية وكانت تحت عبد الله بن جحش تزوجها سنة ثلاث من الهجرة وكانت تسمى أم المساكين لكثرة إطعامها المساكين ولم تلبث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يسيرا شهرين أو ثلاثة وتوفيت رضي الله عنها جلاء الأفهام لابن القيم – ص: 375
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 452)
1 - فضل زينب رضي الله عنها
وهي زينب بنت سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم القرشية الهاشمية، وأمها خديجة بنت خويلد، وكانت أكبر بناته صلى الله عليه وسلم وأول من تزوج منهن رضي الله عنهن، وقد ولدت قبل البعثة بمدة قيل إنها عشر سنين وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، وأمه هاله بنت خويلد خالة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولدت زينب لأبي العاص علياً وأمامة فتوفي علي وهو صغير، وبقيت أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت زينب رضي الله عنها من المهاجرات السيدات (1).
وقد وردت جملة من الأحاديث في مناقبها رضي الله عنها:
1 - فقد روى ابن سعد والحاكم بإسناديهما إلى عائشة رضي الله عنها: ((أن أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري. فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم قدم في فداء أبي العاص أخوه عمر بن الربيع وبعثت معه زينب بنت رسول الله، وهي يومئذ بمكة، بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار، وظفار جبل باليمن وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص بن الربيع حين بنى بها، فبعثت بها في فداء زوجها أبي العاص، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، القلادة عرفها ورق لها وذكر خديجة وترحم عليها وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا إليها متاعها فعلتم. قالوا: نعم يا رسول الله فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردوا على زينب قلادتها وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل)) (2).
2 - وروى الحاكم بإسناده عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: (أن رسول الله لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة أو ابن كنانة فخرجوا في إثرها فأدركها هبار بن الأسود فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها وأهرقت دماً فحملت فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أميه فقال: بنو أمية نحن أحق بها وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص، فصارت عند هند بنت عتبة بن ربيعة وكانت تقول لها هند: هذا بسبب أبيك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: ألا تنطلق فتجيئني بزينب قال: بلى يا رسول الله قال: فخذ خاتمي فأعطها إياه فانطلق زيد وترك بعيره فلم يزل يتلطف حتى لقي راعياً فقال: لمن ترعى قال: لأبي العاص قال: فلمن هذه الغنم قال: لزينب بنت محمد فسار معه شيئاً ثم قال له: هل لك أن أعطيك شيئاً تعطيها إياه ولا تذكره لأحد قال: نعم فأعطاه الخاتم فانطلق الراعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته فقالت: من أعطاك هذا؟ قال رجل قالت: وأين تركته؟ قال: بمكان كذا وكذا قال: فسكتت حتى إذا جاء الليل خرجت إليه فلما جاءته قال لها: اركبي قالت: لا ولكن اركب أنت بين يدي فركب وركبت وراءه حتى أتت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي أفضل بناتي أصيبت في) (3)--------------------------------------------
(1) انظر: ((الإصابة)) (7/ 665).
(2) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 31)، والحاكم (3/ 366). وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(3) رواه الحاكم (2/ 219). وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 453)
3 - وروى البزار بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية وكنت فيهم، فقال: إن لقيتم هبار بن الأسود، ونافع بن عبد عمرو فأحرقوهما، وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجت، فلم تزل ضبنة حتى ماتت، ثم قال: إن لقيتموهما، فاقتلوهما، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله)) (1).
وجاء عند البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: إن وجدتم فلاناً وفلاناً فأحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وأن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما)) (2).
والمعني بفلان وفلان هبار بن الأسود ورفيقه كما تقدم في الحديث السابق، قال ابن حجر رحمه الله: (والقصة مشهورة عند ابن إسحاق وغيره .. ) (3) (وقد أسلم هبار هذا، ففي رواية أبي نجيح فلم تصبه السرية وأصابه الإسلام فهاجر) (4).
4 - وروى الحاكم بإسناده إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ((أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أماناً من أبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي صلى الله عليه وسلم في الصبح يصلي بالناس فقالت: أيها الناس: إني زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني أجرت أبا العاص، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قال: أيها الناس إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه ألا وإنه يجير المسلمين أدناهم)) (5).
(ففي هذا الحديث منقبة ظاهرة لزينب رضي الله عنها حيث قبل جوارها لزوجها وصار ذلك سنة للمسلمين إلى يوم القيامة، وهو أنه يجير على المسلمين أدناهم ولو كان امرأة) (6).
5 - وروى مسلم بإسناده إلى أم عطية قالت: ((لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إغسلنها وتراً ثلاثاً أو خمساً واجعلن في الخامسة كافوراً أو شيئاً من كافور فإذا غَسَلْتُنَّهَا فأعلمنني قالت: فأعلمناها فأعطانا حقوه وقال .... أشعرنها إياه)) (7).
ففي هذه الأحاديث بيان لمناقب وفضائل زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لها من منزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كانت ممن تقدم إسلامهم، وممن حظيت بالهجرة حتى أوذيت في الله وصبرت وتحملت من الأذى ما كان سبباً في وفاتها، وقد انتقلت إلى الرفيق الأعلى في أول السنة الثامنة من الهجرة (8) رضي الله عنها.--------------------------------------------
(1) لم أقف على رواية أبي هريرة ولكن رواه البزار (3/ 242) من حديث عائشة رضي الله عنها. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (9/ 215): رجاله رجال الصحيح، وقال الشوكاني في ((در السحابة)) (ص: 218): إسناده رجاله رجال الصحيح.
(2) رواه البخاري (3016).
(3) انظر: ((سيرة ابن هشام)) (1/ 654)، و ((المستدرك)) (4/ 42 - 43).
(4) ((فتح الباري)) (6/ 150).
(5) رواه الحاكم (4/ 49)، ورواه الطبراني (22/ 425) (18899). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (5/ 333): رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير)) باختصار، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات، وصححه الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (6/ 770).
(6) ((عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم) لناصر بن علي عايض حسن آل شيخ (ص: 422 - 423).
(7) رواه مسلم (939).
(8) ((الطبقات)) لابن سعد (8/ 32) و ((السير)) للذهبي (2/ 250) و ((الإصابة)) (4/ 306).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 454)
2 - فضل رقية رضي الله عنها
هي رقية بنت خير الخلق وسيد البشر صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمية وأمها خديجة بنت خويلد كانت ولادتها سنة ثلاث وثلاثين من مولد أبيها صلى الله عليه وسلم (1).
قال ابن عبد البر: (لا أعلم خلافاً أن زينب أكبر بناته صلى الله عليه وسلم واختلف فيمن بعدها منهن ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي قال: ولدت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثلاثين سنة، وولدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث وثلاثين سنة) (2).
وكانت رضي الله عنها قبل الهجرة تحت عتبة بن أبي لهب، وكانت أختها أم كلثوم تحت عتيبة بن أبي لهب فلما نزلت تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [المسد: 1] قال لهما أبوهما أبو لهب وأمهما حمالة الحطب: (فارقا ابنتي محمد) وقال أبو لهب: (رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد ففارقاهما) (3).
وقد أبدلها الله عز وجل بزوج من السابقين الأولين إلى الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه فقد جاء عن قتادة رضي الله عنه أنه قال: (كانت رقية عند عتبة بن أبي لهب فلما أنزل الله تبارك وتعالى تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ [المسد: 1] سأل النبي صلى الله عليه وسلم عتبة طلاق رقية وسألته رقية ذلك فطلقها، فتزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه رقية وتوفيت عنده) (4).
وقد تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه بمكة وهاجرا إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك ابنا سماه عبد الله فكان يكنى به ومات وهو صغير، وقيل مات في جمادى الأولى سنة أربع وهو ابن ست سنين نقره ديك في عينه فتورم وجهه ومرض ومات (5).
وقد وردت في فضائلها طائفة من الأحاديث والآثار منها:
1 - ما رواه الحاكم بإسناده إلى عروة في تسمية الذين خرجوا في المرة الأولى إلى الحبشة قبل خروج جعفر وأصحابه عثمان بن عفان مع امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم (6). ففي هذا منقبة ظاهرة لرقية وزوجها عثمان رضي الله عنهما إذ شرفوا بفضل الهجرة الأولى.
2 - ومن فضائلها أنها لما مرضت رضي الله عنها أمر النبي صلى الله عليه وسلم زوجها عثمان بن عفان أن يتخلف عن غزوة بدر لتمريضها.
فقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر قال: وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه)) (7).
وفي ذلك منقبة عظيمة ومنزلة رفيعة لرقية رضي الله عنها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أنه أذن لعثمان في أن يتأخر عن غزوة بدر التي هي أول معركة فاصلة بين جيش الإيمان وجيش الكفر، لتمريضها رضي الله عنها وضرب له بسهمه في الغنيمة وأجره عند الله كمن حضر الغزوة، إكراماً لها وتعظيماً لشأنها رضي الله عنها.
وقد كانت وفاتها يوم بدر في السنة الثانية من الهجرة قال ابن عبد البر: (وأما وفاة رقية فالصحيح في ذلك أن عثمان تخلف عليها بأمر رسول الله، وهي مريضة في حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وتوفيت يوم وقعة بدر ودفنت يوم جاء بن حارثة بشيراً بما فتح الله عليهم ببدر) (8).
وقال ابن كثير عند ذكره لبنات النبي صلى الله عليه وسلم: (وماتت رقية ورسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر، ولما قدم زيد بن حارثة بالبشارة وجدهم قد ساووا التراب عليها، وكان عثمان قد أقام عندها يمرضها فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره) (9).
فرضي الله عنها وأرضاها وبما تقدم يتبين فضلها ومنزلتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) ((الاستيعاب)) (ص: 594).
(2) ((الاستيعاب)) (4/ 292).
(3) ((الطبقات)) لابن سعد (8/ 36) و ((السير)) للذهبي (2/ 251) و ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (9/ 216 - 217).
(4) رواه الطبراني (22/ 434) (18908). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (9/ 219): إسناده حسن.
(5) انظر ((الطبقات)) لابن سعد (8/ 36 - 37) و ((المستدرك)) للحاكم (4/ 46 - 47) و ((السير)) للذهبي (2/ 250 - 251) و ((الإصابة)) (4/ 297 - 298).
(6) ((المستدرك)) (4/ 46).
(7) رواه البخاري (3130).
(8) ((الاستيعاب)) (4/ 294).
(9) ((البداية والنهاية)) (5/ 256) وانظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (8/ 36).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 455)
3 - فضل أم كلثوم رضي الله عنها
هي أم كلثوم بنت المصطفى سيد ولد آدم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم، وأمها خديجة بنت خويلد، تزوجها عتيبة بن أبي لهب قبل البعثة، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ [المسد: 1] قال له أبوه أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها ولم يكن دخل بها، فلم تزل بمكة مع أبيها صلى الله عليه وسلم وأسلمت حين أسلمت أمها وبايعت رسول الله مع أخواتها حين بايعه النساء وهاجرت إلى المدينة، فلم تزل بها، ولما توفيت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، وكان ذلك شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، وأدخلت عليه في هذه السنة في جمادى الآخرة، فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئاً. فرضي الله عنها وأرضاها (1).
وقد وردت لها مناقب تدل على فضلها ومنزلتها رضي الله عنها:
1 - ما ذكره ابن عبد البر من قوله: (وكان عثمان رضي الله عنه إذ توفيت رقية قد عرض عليه عمر بن الخطاب حفصة ابنته ليتزوجها فسكت عثمان عنه لأنه قد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أدل عثمان على من هو خير له منها وأدلها على من هو خير لها من عثمان)) فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزوج عثمان أم كلثوم) (2).
2 - وروى البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه قال: شهدنا بنتاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان، قال فقال: ((هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل، قال: فنزل في قبرها)) (3).
قال الحافظ ابن حجر عند شرحه الحديث: (قوله: شهدنا بنتاً للنبي صلى الله عليه وسلم هي أم كلثوم زوج عثمان رواه الواقدي عن فليح بن سليمان بهذا الإسناد، وأخرجه ابن سعد في (الطبقات) في ترجمة أم كلثوم (4)، وكذا الدولابي في (الذرية الطاهرة) (5) .. ورواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس فسماها رقية، أخرجه البخاري في (التاريخ الأوسط) والحاكم في (المستدرك) (6)، قال البخاري: (ما أدري ما هذا، فإن رقية ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم ببدر لم يشهدها، قلت: وهم حماد في تسميتها فقط) (7).
3 - ومن مناقبها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازتها رضي الله عنها فقد روى ابن سعد في ترجمتها بإسناده: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها وجلس على حفرتها، ونزل في حفرتها علي بن أبي طالب والفضل بن عباس وأسامة بن زيد) (8).
وبهذا يتبين فضلها ومنزلتها إذ أبدلها الله عز وجل بعد مفارقة ابن أبي لهب برجل حيي كريم تستحي منه الملائكة من أفضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان نعم الزوج لها ونعمة الزوجة له، كما أنها حظيت رضي الله عنها بأن يكون المصطفى صلى الله عليه وسلم إمام المصلين على جنازتها وكفى بذلك منقبة وفضيلة لما في دعائه لها من البركة والرحمة والمغفرة.
وقد كانت وفاتها سنة تسع من الهجرة (9) فرضي الله عنها وأرضاها. العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط سليمان بن سالم بن رجاء السحيمي– ص: 121--------------------------------------------
(1) ((الاستيعاب)) (4/ 294).
(2) ((الاستيعاب)) (4/ 464).
(3) رواه البخاري (1285).
(4) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 38).
(5) رواه الدولابي في ((الذرية الطاهرة)) (ص: 60).
(6) رواه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (1/ 44)، والحاكم في ((المستدرك)) (4/ 51) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، واحتج به ابن حزم في ((المحلى)) (5/ 145).
(7) ((فتح الباري)) (3/ 158).
(8) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 39).
(9) انظر: ((الطبقات الكبرى)) (8/ 38)، و ((العبر)) للذهبي (1/ 9)، و ((الإصابة)) (4/ 466).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 456)
4 - فضل فاطمة رضي الله عنها
هي فاطمة بنت إمام المتقين سيد ولد آدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها خديجة بنت خويلد كانت تكنى بأم أبيها ولدت رضي الله عنها قبل البعثة سنة خمس وثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم، زوجها النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب سنة اثنتين للهجرة بعد وقعة بدر وولدت له الحسن والحسين ومحسنا وأم كلثوم وكانت وفاتها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر فرضي الله عنها وأرضاها ولقد وردت في مناقبها وفضائلها أحاديث كثيرة منها العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان بن رجاء السحيمي- ص131
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحباً يا ابنتي ثم أجلسها عن يمينه – أو عن شماله – ثم أسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت: أسر إلي أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي. فبكيت. فقال أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة – أو نساء المؤمنين – فضحكت لذلك)) (1).
عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نزل ملك من السماء فاستأذن الله أن يسلم علي لم ينزل قبلها فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)) (2).
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة عليها السلام في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت فسألنا عن ذلك فقالت: سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت)) (3).
عن المسور بن مخرمة قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها)) (4).
عن عبد الله بن الزبير: ((أن علياً ذكر ابنة أبي جهل فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنها فاطمة بضعة منى يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها)) (5).
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلاً، وقال الحسن: حديثاً وكلاماً – ولم يذكر الحسن السمت والهدى والدل – برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة كرم الله وجهها: كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها)) (6).
عن سالم عن أبيه أنه كان يسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر أسامة بن زيد فبلغه أن الناس عابوا أسامة وطعنوا في إمارته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال كما حدثني سالم: ((ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل، وإن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لأحب الناس كلهم إلي، وإن ابنه هذا من بعده لأحب الناس إلي فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم. قال سالم ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال ما حاشا فاطمة)) (7). الصحيح المسند من فضائل الصحابة – مصطفى بن العدوي – ص: 252--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3623).
(2) رواه الحاكم (3/ 164). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (79).
(3) رواه البخاري (4433).
(4) رواه البخاري (5230).
(5) رواه الترمذي (3869)، وأحمد (4/ 5) (16168)، والحاكم (3/ 173). قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(6) رواه البخاري (3762).
(7) رواه أحمد (2/ 106) (5848). قال أحمد شاكر محقق ((المسند)) (8/ 129): إسناده صحيح، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الألباني على شرط مسلم في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (745).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 457)
أولا: حمزة سيد الشهداء
عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله)) (1).--------------------------------------------
(1) رواه الحاكم (3/ 215). وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (374).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 458)
ثانيا: شهادة عبد الرحمن بن عوف – أحد العشرة – لحمزة بأنه خير منه
عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أتي بطعام – وكان صائماً – فقال: (قتل مصعب بن عمير وهو خير مني كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وأراه قال: وقتل حمزة – وهو خير مني – ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط – أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا – وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام) (1).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (1275).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 459)
ثالثا: حمزة أسد الله
عن سعد بن أبي وقاص قال: (كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: أنا أسد الله) (1).--------------------------------------------
(1) رواه الحاكم (3/ 214). وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 460)
رابعا: حمزة المبارز يوم بدر
عن قيس بن عباد عن أبي ذر رضي الله عنه (أنه كان يقسم فيها قسماً إن هذه الآية: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [الحج: 19] نزلت في حمزة وصاحبيه وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في يوم بدر) (1).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (4743).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 461)
خامسا: قصة قتل حمزة ووجد الرسول صلى الله عليه وسلم
عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال: ((خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص فسألنا عنه فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت قال: فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير فسلمنا فرد السلام قال: وعبيد الله معتجر بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟ قال: فنظر إليه ثم قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي العيص، فولدت له غلاما بمكة فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه، فلكأني نظرت إلى قدميك. قال: فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر قال: فلما أن خرج الناس عام عينين – وعينين جبل بحيال أحد بينه وبينه واد – خرجت مع الناس إلى القتال فلما اصطفوا للقتال خرج سباع فقال: هل من مبارز؟ قال فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال: يا سباع يا ابن أم أنمار مقطعة البظور أتحاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب. قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا منى رميته بحربتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه قال: فكان ذاك العهد به فلما رجع الناس رجعت معهم فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلاً فقيل لي: إنه لا يهيج الرسل، قال: فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال: أنت وحشي قلت: نعم. قال: أنت قتلت حمزة؟ قلت: قد كان من الأمر ما بلغك. قال: فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني؟ قال: فخرجت فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مسيلمة الكذاب قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة قال: فخرجت مع الناس فكان من أمره ما كان، قال: فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس، قال: فرميته حربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته)) (1).
عن ابن عباس قال: (لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع قال: فلقيت علياً والزبير فقال علي للزبير: اذكر لأمك، قال الزبير: لا بل اذكر أنت لعمتك قالت: ما فعل حمزة؟ قال فأرياها أنهما لا يدريان قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أخاف على عقلها قال: فوضع يده على صدرها ودعا لها فاسترجعت وبكت، ثم جاء وقام عليه وقد مثل به فقال: لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع. قال: ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم فيضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبعاً ثم يرفعون ويترك حمزة ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم حتى فرغ منهم) (2).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (4072).
(2) رواه الحاكم (3/ 218)، والبيهقي (4/ 12) (6596)، وابن أبي شيبة (14/ 404). وقال البيهقي: لا أحفظه إلا في حديث أبي بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد، وكانا غير حافظين.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 462)
سادسا: بعد حمزة من النار
عن ابن مسعود قال: ((قال أبو سفيان يوم أحد: قد كانت في القوم مثلة، وإن كانت لعن غير ملاء مني، ما أمرت ولا نهيت ولا أحببت ولا كرهت، ساءني ولا سرني قال: ونظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع هند أن تأكلها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكلت منها شيئاً؟ قالوا: لا. قال: ما كان الله ليدخل شيئاً من حمزة النار)) (1). الصحيح المسند من فضائل الصحابة – مصطفى بن العدوي – ص: 184--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (1/ 463) (4414)، وابن أبي شيبة (8/ 492). قال أحمد شاكر في تحقيق ((المسند)) (6/ 191): إسناده صحيح، وقال شعيب الأرناؤوط محقق ((المسند)): حسن لغيره.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 463)
أولا: جعفر الطيار ذو الجناحين
عن الشعبي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا سلم على ابن جعفر قال: (السلام عليك يا ابن ذي الجناحين) (1).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3709).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 464)
ثانيا: شهادة أبي هريرة لجعفر
عن أبي هريرة قال: (ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب المطايا ولا ركب الكور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب) (1).--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (3764)، وأحمد (2/ 413) (9342). قال الترمذي: حسن صحيح غريب، وقال ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (4/ 256): إسناده جيد، وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): إسناده صحيح موقوف.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 465)
ثالثا: حزن الرسول صلى الله عليه وسلم على جعفر وبشارته له
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((قال النبي صلى الله عليه وسلم: أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب – وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان – ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له)) (1).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (1246).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 466)