Arabic source text

📘 আল-মাওসূআতুল আকাদিয়্যাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 الموسوعة العقدية (مجموعة من المؤلفين)

📘 আল-মাওসূআতুল আকাদিয়্যাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المطلب الأول: عودة جزيرة العرب جنات وأنهاراً
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا)) (1) القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 195--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (157).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 213)

‌‌المطلب الثاني: انتفاخ الأهلة
من الأدلة على اقتراب الساعة أن يرى الهلال عند بدو ظهوره كبيرا حتى يقال ساعة خروجه إنه لليلتين أو ثلاثة فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة)) (1) القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 196--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني (10/ 198). وقال الألباني في ((صحيح الجامع)) (5898): صحيح. وانظر كلامه في ((السلسلة الصحيحة)) (2292).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 214)

‌‌المطلب الثالث: تكليم السباع والجماد الإنس
عن أبي سعيد الخدري قال: عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه قال: ألا تتقي الله تنزع مني رزقا ساقه الله إلي. فقال: يا عجبي ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس. فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق. قال فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي: الصلاة جامعة ثم خرج فقال للراعي: ((أخبرهم)). فأخبرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده)) (1) القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 197--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (3/ 83) (11809). وروى الترمذي - طرف من آخره - (2181)، والحاكم (4/ 414). قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمن بن مهدي. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (8/ 291): عند الترمذي طرف من آخره - ثم قال: رواه أحمد والبزار بنحوه باختصار ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح. وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (122): وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم هذا وهو ثقة اتفاقاً، وأخرج له مسلم في (المقدمة).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 215)

‌‌المطلب الرابع: انحسار الفرات عن جبل من ذهب
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب. يقتتل الناس عليه. فيقتل من كل مائة، تسعة وتسعون. ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو)) (1).
وليس المقصود بهذا الجبل من ذهب (النفط) (البترول الأسود) كما يرى ذلك أبو عبية في تعليقه على النهاية في الفتن لابن كثير (2) وذلك من وجوه:
1 - أن النص جاء فيه (جبل من ذهب) والبترول ليس بذهب على الحقيقة فإن الذهب هو المعدن المعروف.
2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب فيراه الناس، والنفط أو (البترول) يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة.
3 - أن النبي صلى الله عليه وسلم خص الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنهار، والنفط نراه يستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض وفي أماكن كثيرة متعددة.
4 - أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الناس سيقتتلون عند هذا الكنز ولم يحصل أنهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره، بل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من حضر هذا الكنز أن يأخذ منه شيئاً كما في الرواية الأخرى عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا .. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً)) (3).
ومن حمله على النفط فإنه يلزمه على قوله هذا النهي عن الأخذ من النفط ولم يقل به أحد (4).
وقد رجح الحافظ ابن حجر أن سبب المنع من الأخذ من هذا الذهب لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والقتال عليه (5). أشراط الساعة ليوسف الوابل-ص: 156--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2894).
(2) ((النهاية في الفتن والملاحم)) (1/ 208) تحقيق محمد فهيم أبو عبية.
(3) رواه البخاري (7119)، ومسلم (2894).
(4) ((اتحاف الجماعة)) (1/ 489).
(5) ((فتح الباري)) (13/ 81).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌المطلب الخامس: إخراج الأرض كنوزها المخبوءة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي. ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا)) (1). وهذه آية من آيات الله حيث يأمر الحق الأرض أن تخرج كنوزها المخبوءة في جوفها. القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 201--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (1013).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 217)

‌‌المطلب السادس: محاصرة المسلمين إلى المدينة
من أشراط الساعة أن يهزم المسلمون وينحسر ظلهم ويحيط بهم أعداؤهم ويحاصرونهم في المدينة المنورة. عن ابن عمر: رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح)) (1) القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 202--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (4250)، وابن حبان (15/ 174)، والطبراني في ((الأوسط)) (6/ 286)، والحاكم (4/ 556). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح. وقال شعيب الأرناؤوط محقق ((صحيح ابن حبان)): قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 218)

‌‌المطلب السابع: إحراز الجهجاه الملك
الجهجاه رجل من قحطان سيصير إليه الملك وهو شديد القوة والبطش، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه)) (1) وفي رواية: ((لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له: الجهجاه)) (2). ويحتمل أن يكون هذا الذي في الرواية الأخيرة غير الأول فقد صح في سنن الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له جهجاه)) (3) القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 203--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3517)، ومسلم (2910).
(2) رواه مسلم (2911).
(3) رواه الترمذي (2228)، وأحمد (2/ 329) (8346). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال أحمد شاكر في ((مسند أحمد)) (16/ 156): إسناده صحيح. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 219)

‌‌المطلب الثامن: فتح القسطنطينية
ومنها فتح مدينة القسطنطينية – قبل خروج الدجال - على يدي المسلمين، والذي تدل عليه الأحاديث أن هذا الفتح العظيم يكون بعد قتال الروم في الملحمة الكبرى وانتصار المسلمين عليهم، فعندئذ يتوجون إلى مدينة القسطنطينية فيفتحها الله للمسلمين بدون قتال، وسلاحهم التكبير والتهليل.
ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا: نعم يا رسول الله! قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق. فإذا جاؤوها نزلوا. فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط أحد جانبيها. قال ثور (أحد رواة الحديث): لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر. ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط جانبها الآخر. ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر. فيفرج لهم. فيدخلوها فيغنموا. فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج. فيتركون كل شيء ويرجعون)) (1).
وقد أشكل قوله في هذا الحديث: ((يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق)) والروم من بني إسحاق، لأنهم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهما السلام، فكيف يكون فتح القسطنطينية على أيديهم؟
قال القاضي عياض: (كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم من بني إسحاق، ثم قال: قال بعضهم: المعروف المحفوظ من بني إسماعيل، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه لأنه إنما أراد العرب) (2).
وذهب الحافظ ابن كثير: إلى أن هذا الحديث (يدل على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسطنطينية يكون على أيدي طائفة منهم كما نطق به الحديث المتقدم أنه يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق) واستشهد على ذلك بأنهم مدحوا في حديث المستورد القرشي فقد قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس، فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالاً أربعاً: إنهم لأحلم الناس عند فتنة. وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة. وأوشكهم كرة بعد فرة. وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف. وخامسة حسنة وجميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك)) (3).
… ويدل أيضاً على أن الروم يسلمون في آخر الزمان حديث أبي هريرة السابق في قتال الروم وفيه: أن الروم يقولون للمسلمين ((خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا)) (4) فالروم يطلبون من المسلمين أن يتركوهم يقاتلون من سبي منهم لأنهم أسلموا فيرفض المسلمون ذلك، ويبينون للروم أن من أسلم منهم فهو من إخواننا لا نسلمه لأحد، وكون غالب جيش المسلمين ممن سبي من الكفار ليس بمستغرب.
قال النووي: (وهذا موجود في زماننا، بل معظم عساكر الإسلام في بلاد الشام ومصر سبوا ثم هم اليوم بحمد الله يسبون الكفار وقد سبوهم في زماننا مراراً كثيرة، يسبون في المرة الواحدة من الكفار ألوفاً ولله الحمد على إظهار الإسلام وإعزازه) (5).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2920).
(2) ((إكمال المعلم شرح صحيح مسلم)) (8/ 232)، و ((شرح صحيح مسلم)) للنووي (18/ 43 - 44).
(3) رواه مسلم (2898).
(4) رواه مسلم (2897).
(5) ((شرح صحيح مسلم)) (18/ 21).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 220)

ويؤيد كون هذا الجيش الذي يفتح القسطنطينية من بني إسحاق أن جيش الروم يبلغ عددهم قريباً من ألف ألف، فيقتل بعضهم ويسلم بعضهم ويكون من أسلم مع جيش المسلمين الذي يفتح القسطنطينية والله أعلم. وفتح القسطنطينية بدون قتال لم يقع إلى الآن وقد روى الترمذي عن أنس بن مالك أنه قال: ((فتح القسطنطينية مع قيام الساعة)) (1).
ثم قال الترمذي: قال محمد أي ابن غيلان شيخ الترمذي: هذا حديث غريب، والقسطنطينية هي مدينة الروم تفتح عند خروج الدجال، والقسطنطينية قد فتحت في زمان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (2) ، والصحيح أن القسطنطينية لم تفتح في عصر الصحابة فإن معاوية رضي الله عنه بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري، ولم يتم لهم فتحها ثم حاصرها مسلمة بن عبد الملك ولم تفتح أيضاً، ولكنه صالح أهلها على بناء مسجد بها (3).
وفتح الترك أيضاً للقسطنطينية كان بقتال، … وستفتح فتحا أخيراً كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
قال أحمد شاكر: (فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله عز وجل، وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه، وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا فإنه كان تمهيدا للفتح الأعظم، ثم هي قد خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله كما بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم (4). أشراط الساعة ليوسف الوابل- بتصرف- ص: 164--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (2239). وقال: هذا حديث غريب، وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): إسناده صحيح موقوف.
(2) ((جامع الترمذي)) (4/ 510).
(3) ((النهاية –الفتن والملاحم-)) (1/ 62) تحقيق د. طه الزيني.
(4) ((حاشية عمدة التفسير عن ابن كثير)) (2/ 256) اختصار وتحقيق الشيخ أحمد شاكر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 221)

‌‌المطلب التاسع: فتنة الأحلاس وفتنة الدهيماء
عن عبدالله بن عمر قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قعودا فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل: يا رسول الله وما فتنة الأحلاس؟ قال: ((هي فتنة هَرَب وحَرَب ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني إنما وليّي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل: انقطعت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد)) (1) والأحلاس: جمع حلس وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب شبهت به الفتنة لملازمتها للناس حين تنزل بهم كما يلازم الحلس ظهر البعير وقال الخطابي: يحتمل أن تكون هذه الفتنة شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها. والحرب: ذهاب المال والأهل، والدهيماء: الداهية التي تدهم الناس بشرها. القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 204--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (4242)، وأحمد (2/ 133) (6168)، والحاكم (4/ 513). والحديث سكت عنه أبو داود. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وقال أحمد شاكر في ((مسند أحمد)) (9/ 24): إسناده صحيح. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 222)

‌‌المطلب العاشر: خروج المهدي
• الفرع الأول: اسمه وصفته.
• الفرع الثاني: مكان خروجه.
• الفرع الثالث: الأدلة من السنة على ظهوره.
• الفرع الرابع: العلماء الذين احتجوا بأحاديث المهدي وصححوها.
• الفرع الخامس: في نقل كلام أهل العلم في إثبات حقيقة المهدي.
• الفرع السادس: عقائد الفرق الإسلامية في المهدي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 223)

‌‌الفرع الأول: اسمه وصفته
وهذا الرجل اسمه كاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسم أبيه كاسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم فيكون اسمه محمد أو أحمد بن عبد الله، وهو من ذرية فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم من ولد الحسن بن علي رضي الله عنهم.
قال ابن كثير رحمه الله في المهدي: (وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه (1).
وصفته الواردة: أنه أجلى الجبهة، أقنى الأنف. أشراط الساعة ليوسف الوابل- ص 193--------------------------------------------
(1) ((النهاية في الفتن والملاحم)) (1/ 29) تحقيق د. طه زيني.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)

‌‌الفرع الثاني: مكان خروجه
يكون ظهور المهدي من قبل المشرق، فقد جاء في الحديث عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصل إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم - ثم ذكر شيئاً – لا أحفظه فقال: فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي)) (1).
قال ابن كثير رحمه الله: (والمراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة، يقتتل عنده ليأخذوه ثلاثة من أولاد الخلفاء، حتى يكون آخر الزمان فيخرج المهدي، ويكون ظهوره من بلاد المشرق لا من سرداب سامرا، كما يزعمه جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الآن، وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان، فإن هذا نوع من الهذيان، وقسط كبير من الخذلان، شديد من الشيطان، إذ لا دليل على ذلك ولا برهان، لا من كتاب ولا سنة، ولا معقول صحيح ولا استحسان)، وقال أيضاً: (ويؤيد بناس من أهل المشرق ينصرونه، ويقيمون سلطانه، ويشيدون أركانه، وتكون راياتهم سود أيضاً، وهو زي عليه الوقار لأن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء يقال لها العقاب) إلى أن قال: (والمقصود أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل ظهوره وخروجه من ناحية المشرق، ويبايع له عند البيت كما دل على ذلك بعض الأحاديث) (2). أشراط الساعة ليوسف الوابل- ص 194--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجه (418)، والحاكم (4/ 510). وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (4/ 204): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(2) ((النهاية في الفتن والملاحم)) (1/ 29).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 225)

‌‌الفرع الثالث: الأدلة من السنة على ظهوره
جاءت الأحاديث الصحيحة الدالة على ظهور المهدي، وهذه الأحاديث منها ما جاء فيه النص على المهدي ومنها ما جاء فيه ذكر صفته فقط، وسأذكر هنا بعض هذه الأحاديث وهي كافية في إثبات ظهوره في آخر الزمان علامة من علامات الساعة.
1 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحاً، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعاً، أو ثمانياً، يعني حججاً)) (1).
2 - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبشركم بالمهدي يبعث على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً. فقال له رجل: ما صحاحاً؟ قال: بالسوية بين الناس، قال: ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غنى، ويسعهم عدله، حتى يأمر منادياً فينادي، فيقول: من له في مال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: ائت السدان يعني الخازن فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً، فيقول له: أحث، حتى إذا جعله في حجرة وأبرزه ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفساً، أو عجز عني ما وسعهم، قال: فيرده، فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده، أوقال: لا خير في الحياة بعده)) (2).
وفي هذا دليل على أنه بعد موت المهدي، يظهر الشر والفتن العظيمة.
3 - وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة)) (3).
قال ابن كثير: (أي يتوب عليه ويوفقه، ويلهمه ويرشده بعد أن لم يكن كذلك) (4).
4 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المهدي مني؛ أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يملك سبع سنين)) (5).
1 - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((المهدي من عترتي من ولد فاطمة)) (6).--------------------------------------------
(1) رواه الحاكم (4/ 601). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (711): إسناده صحيح رجاله ثقات.
(2) رواه أحمد (3/ 37) (11344). قال عبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام الشرعية الكبرى)) (4/ 532): له متابعة، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (7/ 316): رجاله ثقات.
(3) رواه ابن ماجه (3316)، وأحمد (1/ 84) (645). قال أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (2/ 58): إسناده صحيح، وحسنه الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)).
(4) ((النهاية في الفتن والملاحم)) (1/ 29) تحقيق د. طه زيني.
(5) رواه أبو داود (4285)، والحاكم (4/ 600). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وقال الذهبي في ((تلخيص العلل المتناهية)) (319): إسناده صالح، وجوّد إسناده ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص: 109)، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (5/ 120) كما قال ذلك في المقدمة.
(6) رواه أبو داود (4284)، وابن ماجه (3317)، والحاكم (4/ 601). والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه ابن تيمية في ((منهاج السنة)) (8/ 255)، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (5/ 119).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 226)

2 - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا، فيقول: لا، إن بعضهم أمير بعض، تكرمة الله لهذه الأمة)) (1).
3 - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه)) (2).
4 - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، ويواطئ اسمه اسمي)) (3).
وفي رواية: ((يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي)) (4).
بعض ما ورد في الصحيحين من الأحاديث فيما يتعلق بالمهدي:
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم)) (5).
2 - وعن جابر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا. إن بعضكم على بعض أمراء. تكرمة الله هذه الأمة)) (6).
3 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثياً لا يعده عدد)).
قال الجريري – أحد رواة الحديث – قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا" (7).
فهذه الأحاديث التي وردت في الصحيحين تدل على أمرين:
أحدهما: أنه عند نزول عيسى بن مريم – عليه الصلاة والسلام – من السماء يكون المتولي لأمرة المسلمين رجلا منهم.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (3/ 345) (14762)، وأبو يعلى (4/ 59) (2078)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9/ 39) (9078). قال ابن القيم في ((المنار المنيف)) (114): إسناده جيد، وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (2236): إسناده جيد رواته ثقات.
(2) رواه أبو نعيم في ((الأربعون في المهدي)) (64). وصححه الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (2293).
(3) رواه أبو داود (4282)، والترمذي (2231)، وأحمد (1/ 376) (3572). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) (6/ 92): لا ينحط عن درجة الحسن وله شواهد كثيرة من بين حسان وضعاف [وهو] مع شواهده وتوابعه صالح للاحتجاج، وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (6/ 139).
(4) رواه أبو داود (4282)، والطبراني (10/ 135) (10243). والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه ابن تيمية في ((منهاج السنة)) (8/ 255)، وابن القيم في ((المنار المنيف)) (108)، وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح.
(5) رواه البخاري (3449)، ومسلم (155).
(6) رواه مسلم (156).
(7) رواه مسلم (2913).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 227)

والثاني: أن حضور أميرهم للصلاة، وصلاته بالمسلمين وطلبه من عيسى عليه السلام عند نزوله أن يتقدم ليصلي لهم يدل على صلاح في هذا الأمير وهدى، وهي وإن لم يكن فيها التصريح بلفظ المهدي إلا أنها تدل على صفات رجل صالح يؤم المسلمين في ذلك الوقت، وقد جاءت الأحاديث في السنن والمسانيد وغيرها مفسرة لهذه الأحاديث التي في الصحيحين ودالة على أن ذلك الرجل الصالح يسمى محمد بن عبد الله ويقال له المهدي، والسنة يفسر بعضها بعضاً، ومن الأحاديث الدالة على ذلك الحديث الذي رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي)) (1) فهو دال على أن ذلك الأمير المذكور في صحيح مسلم الذي طلب من عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام أن يتقدم للصلاة يقال له المهدي.
وقد أورد الشيخ صديق حسن في كتابه الإذاعة جملة كبيرة من أحاديث المهدي جعل آخرها حديث جابر المذكور عند مسلم، ثم قال عقبه: (وليس فيه ذكر المهدي ولكن لا محمل له ولأمثاله من الأحاديث إلا المهدي المنتظر كما دلت على ذلك الأخبار المتقدمة والآثار الكثيرة) (2). أشراط الساعة ليوسف الوابل - ص 195
4 - عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي)) (3). وفي رواية: قال: ((لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا)) (4). قال فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز: أمر المهدي معلوم، والأحاديث فيه مستفيضة، بل متواترة متعاضدة، وقد حكى غير واحد من أهل العلم تواترها، وتواترها تواتر معنوي، لكثرة طرقها، واختلاف مخارجها وصحابتها ورواتها وألفاظها، فهي بحق تدل على أن هذا الشخص الموعود به أمره ثابت وخروجه حق، وهو محمد بن عبدالله العلوي الحسني من ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وهذا الإمام من رحمة الله عز وجل بالأمة في آخر الزمان، يخرج فيقيم العدل والحق، ويمنع الظلم والجور، وينشر الله به لواء الخير على الأمة عدلا وهداية وتوفيقا وإرشادا للناس. القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 206--------------------------------------------
(1) رواه الحارث بن أبي أسامة كما ذكره ابن القيم في (المنار المنيف) (ص: 114) وقال: إسناده جيد، قال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (2236): وهو كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى، فإن رجاله كلهم ثقات.
(2) ((عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر)) (ص 175 - 176) عبد المحسن العباد.
(3) رواه أبو داود (4282) بزيادة (أو لا تنقضي)، والترمذي (2230) واللفظ له، وأحمد (1/ 377) (3573). والحديث سكت عنه أبو داود. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ووافقه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)).
(4) رواه أبو داود (4282) واللفظ له، والطبراني (10/ 135) بلفظ: (ليلة) بدلا من (يوم). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال ابن القيم في ((المنار المنيف)) (108): صحيح. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): حسن صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 228)

‌‌الفرع الرابع: العلماء الذين احتجوا بأحاديث المهدي وصححوها
أخرج أحاديث المهدي الإمام أحمد بن حنبل، والطبراني، وأبو يعلى، والبزار وعبد الرازق الصنعاني، وابن أبي شيبة، وأبو نعيم بن حماد، وابن ماجة، والترمذي، والحاكم، وأبو داود، وفي أحاديثهم: الصحيح والحسن والضعيف.
وممن صحح أحاديث المهدي من علماء السلف والخلف: العقيلي، وأبو الحسن الآبري، والقرطبي، وشيخ الإسلام أحمد بن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، والذهبي، والمنذري، والهيثمي، وابن حجر العسقلاني، والمباركفوري، وشمس الحق آبادي، وعلي بن سلطان محمد القاري، والشعراني، والكشميري، والخطابي، والشوكاني، ومحمد بن إسماعيل الصنعاني، والبوصيري، ومحمد بن أحمد السفاريني، ومحمد بن جعفر الكناني، وأبو العلاء السيد إدريس العراقي، وأبو الطيب صديق حسن خان، والسيد محمد الشهروزي، وأبو عبد الله محمد جسوس، ومحمد العربي الفاسي.
- ومن العلماء المعاصرين العلامة الفاضل الشيخ عبد العزيز بن باز، ومحدث الشام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ محمد بن عثيمين وغيرهم كثيرون.
- وإذا كان الحق لا يعرف بالرجال، فلا شك أن الرجال هم الواسطة في معرفة هذا الحق، ولابد أن يراعى قدرهم وجلالتهم وإمامتهم خاصة إذا انضم إلى ذلك كثرة عددهم في جانب مخالفيهم، وقلة علم مخالفيهم بالنسبة إليهم، وقبل ذلك كله صحة الأحاديث الواردة في ذلك، بل وحكم الكثير منهم عليها بالتواتر المعنوي، والحق أنه لم يعرف أنه خالف في هذه العقيدة من الغابرين سوى ابن خلدون، وليس من أهل التحقيق كما قال العلماء. الرسالة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة لماهر بن صالح آل مبارك– ص: 87

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 229)

‌‌الفرع الخامس: في نقل كلام أهل العلم في إثبات حقيقة المهدي
قال العلامة أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي (1):
(اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على مر الأعصار أنه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي، ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره، وأن عيسى عليه السلام ينزل من بعده فيقتل الدجال، أو ينزل معه فيساعده على قتله، ويأتم بالمهدي في صلاته.
وخرج أحاديث المهدي جماعة من الأئمة منهم: أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، والبزار، والحاكم، والطبراني، وأبو يعلى الموصلي، وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل: علي، وابن عباس، وابن عمر، وطلحة، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وأنس، وأبي سعيد الخدري، وأم حبيبة، وأم سلمة، وثوبان، وقرة بن إياس، وعلي الهلالي، وعبد الله بن الحارث بن جزء رضي الله عنهم.
وإسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح، وحسن، وضعيف. وقد بالغ الإمام المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون المغربي في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدي كلها فلم يصب بل أخطأ).
قال القاضي الشوكاني في الفتح الرباني:
(الذي أمكن الوقوف عليه من الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر خمسون حديثا وثمانية وعشرون أثراً. ثم سردهم مع الكلام عليها) ثم قال: (وجميع ما سقناه بالغ حد التواتر كما لا يخفى من له فضل اطلاع). اهـ.
وقال الإمام أبو الحسن محمد بن الحسين الآبري في كتاب (مناقب الشافعي):
(وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم بذكر المهدي وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلاً، وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه). اهـ.
قال المحدث الناقد أبو العلاء السيد إدريس بن محمد بن إدريس العراقي الحسيني في تأليف له في المهدي ما نصه:
(أحاديث المهدي متواترة – أو كادت – وجزم بالأول غير واحد من الحفاظ النقاد). اهـ.
قال الشوكاني في تأليف له سماه (التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح) (2):
(والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثاً فيها الصحيح، والحسن، والضعيف المنجبر، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة، بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول، وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضاً لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك). اهـ.
قال المحدث أبو الطيب صديق حسن الحسيني البخاري في كتاب (الإذاعة):
(والأحاديث الواردة في المهدي – على اختلاف رواياتها كثيرة جداً تبلغ حد التواتر، وهي في السنن وغيرها من دواوين الإسلام من المعاجم والمسانيد) وقال أيضاً بعد كلام له ما نصه:
(وأحاديث المهدي بعضها صحيح، وبعضها حسن، وبعضها ضعيف، وأمره مشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار). اهـ.
وقال العلامة أبو عبد الله محمد جسوس في شرح رسالة أبي زيد ما نصه:
(ورد خبر المهدي في أحاديث ذكر السخاوي أنها وصلت إلى حد التواتر). اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير في (نهاية البداية والنهاية) (1/ 37):--------------------------------------------
(1) راجع كتاب ((عون المعبود شرح سنن أبي داود)) (11/ 361 - 362).
(2) راجع كتاب ((الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة)) (ص: 124).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 230)

(فصل في ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وليس بالمنتظر الذي تزعم الروافض، وترتجي ظهوره من سرداب في سامرا، فإن ذاك مالا حقيقة له ولا عين ولا أثر .. وأما ما سنذكره فقد نطقت به الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه في آخر الدهر، وأظن ظهوره يكون قبل نزول عيسى بن مريم كما دلت على ذلك الأحاديث ثم ذكر الحافظ ابن كثير بعض ما ورد في ظهور المهدي من الآثار). اهـ.
وقال السفاريني في عقيدته المسماة (بالدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية):
(وما أتى في النص من أشراط … فكله حق بلا شطاط
منها الإمام الخاتم الفصيح … محمد المهدي والمسيح)
وقال أيضاً في شرحها: (كثرت أقوال في المهدي حتى قيل: (لا مهدي إلا عيسى) ، والصواب الذي عليه أهل الحق: أن المهدي غير عيسى، وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم .. ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة فيه من طريق جماعة من الصحابة ثم قال: وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم بروايات متعددة، وعن التابعين من بعدهم، مما يفيد مجموعه العلم القطعي، فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة). اهـ.
وقال صاحب كتاب (الإذاعة) (ص: 124).
(وقد جمع السيد العلامة بدر الملة المنير محمد بن إسماعيل الأمير اليماني الأحاديث القاضية بخروج المهدي، وأنه من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه يظهر في آخر الزمان) ثم قال: (ولم يأت تعيين زمنه إلا أنه يخرج قبل الدجال). اهـ.
وقال أيضاً:
(ونقل العلامة الشيخ مرعي في كتابه (فوائد الفكر) عن محمد بن الحسين أنه قال: قد تواترت الأحاديث واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بمجيء المهدي، وأنه من أهل بيته صلى الله عليه وسلم. اهـ.
وقال الحافظ في فتح الباري شرح صحيح البخاري (13/ 82).
أثناء شرحه لحديث: ((تصدقوا فسيأتي على الناس زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها)) (1). فذكر الحافظ احتمالات تعلق هذا الحديث بالباب الذي قبله وهو باب خروج النار فقال رحمه الله: (وتعلقه به من جهة الاحتمال الذي تقدم، وهو أن ذلك يقع في الزمان الذي يستغني فيه الناس عن المال، إما لاشتغال كل منهم بنفسه عن طروق الفتنة، فلا يلوي على الأهل فضلاً عن المال، وذلك في زمن الدجال، وإما بحصول الأمن المفرط، والعدل البالغ بحيث يستغني كل أحد بما عنده عما في يد غيره، وذلك في زمن المهدي وعيسى بن مريم، وإما عند ظهور النار التي تسوقهم إلى المحشر). اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في (منهاج السنة النبوية 4/ 211):
(الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث صحيحة رواها أبو داود، والترمذي، وأحمد، وغيرهم من حديث ابن مسعود وغيره.
ثم ذكر شيخ الإسلام روايات ابن مسعود، وأم سلمة، وأبي سعيد، وعلي رضي الله عنهم جميعاً.
وقال الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله (2):
(أما إنكار المهدي المنتظر بالكلية كما زعم ذلك بعض المتأخرين فهو قول باطل، لأن أحاديث خروجه في آخر الزمان، وأنه يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً، قد تواترت تواتراً معنوياً، وكثرت جداً واستفاضت كما صرح بذلك جماعة من العلماء بينهم: أبو الحسن الآبري السجستاني من علماء القرن الرابع، والعلامة السفاريني، والعلامة الشوكاني وغيرهم، وهو كالإجماع من أهل العلم، ولكن لا يجوز الجزم بأن فلاناً هو المهدي إلا بعد توافر العلامات التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الثابتة، وأعظمها وأوضحها كونه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً). اهـ. الرسالة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة لماهر بن صالح آل مبارك– ص: 89--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (1411)، ومسلم (1011). من حديث حارثة بن وهب رضي الله عنه.
(2) ((جريدة عكاظ)) (18 محرم 1400هـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 231)

‌‌1 - عقيدة أهل السنة والجماعة
عقيدة أهل السنة والجماعة موافقة … للأحاديث الصحيحة وأن المهدي حاكم صالح راشد يبعثه الله مجددا لهذا الدين ويعلي الله هذا الدين على يديه. يقول ابن خلدون: اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي، ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في (الصحيح) على إثره، وأن عيسى عليه السلام ينزل من بعده فيقتل الدجال، أو ينزل معه فيساعده على قتله، ويأتم بالمهدي في صلاته. القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر -بتصرف - ص 206

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 232)