ثم يقيم مدة فيقول له الداعي الملعون: قد عرفت أربع درجات وبقي لك الدرجة الخامسة فاكشف عنها فإنها منتهي أمرك وغاية سعادتك، ويتلو عليه: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} فيقول له: ألهمني إياه ودلني عليه؟ فيتلو عليه: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} ، ثم يقول له: أتحب أن تدخل الجنة في الحياة الدنيا؟ فيقول: وكيف لي بذلك؟ فيتلو عليه: {وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى} ، ويتلو عليه: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ، والزينة هاهنا ما خفي على الناس من أسرار النساء، لا يطلع عليها إلا المخصصون بذلك، وذلك قوله: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَاّ لِبُعُولَتِهِنَّ} ، والزينة مستورة غير مشهورة، ثم يتلو عليه: {وَحُورٌ عِينٌ، كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} ، فمن لم ينل الجنة في الدنيا لم ينلها في الآخرة؛ لأن الجنة مخصوص بها ذوو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)