لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} 1.
فَحكم الله عَلَيْهِم بالتيه فِي صحراء سيناء أَرْبَعِينَ سنة يَسِيرُونَ دَائِما لَا يَهْتَدُونَ لِلْخُرُوجِ مِنْهُ حَتَّى2 مَاتَ ذَلِك الجيل المتخاذل العَاصِي الَّذِي خرج بِهِ مُوسَى من مصر وَلَقي من أذاهم وعصيانهم مَا لَا يُوصف، قَالَ الله عز وجل مُبينًا أذاهم لمُوسَى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} 3.
- وَتُوفِّي هَارُون وَمن بعده مُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي ذَلِك التيه، وَأقَام الله فِي بني إِسْرَائِيل يُوشَع بن نون4 (فَتى مُوسَى) عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام--------------------------------------------
1 - سُورَة الْمَائِدَة، آيَة 20 - 26.
2 - انْظُر: سفر الْعدَد صَحَّ13، 14، 32.
3 - سُورَة الصَّفّ، آيَة 5.
4 - يُوشَع بن نون عليه الصلاة والسلام نَبِي من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل ثبتَتْ نبوته عِنْد الْمُسلمين فِي السّنة الصَّحِيحَة بِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "غزا نَبِي من الْأَنْبِيَاء فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتبعني رجل قد ملك بضع امْرَأَة وَهُوَ يُرِيد أَن يَبْنِي بهَا ولمّا يبن، وَلَا آخر قد بنى بنياناً ولمّا يرفع سقفها، وَلَا آخر قد اشْترى غنما أَو خلفات وَهُوَ منتظر أَوْلَادهَا، قَالَ: فغزا فَدَنَا من الْقرْيَة حِين صلى الْعَصْر أَو قَرِيبا من ذَلِك فَقَالَ للشمس: أَنْت مأمورة وَأَنا مَأْمُور اللَّهُمَّ احبسها عَليّ شَيْئا، فحبست عَلَيْهِ حَتَّى فتح الله عَلَيْهِ…" الحَدِيث - أخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا. (انْظُر: فتح الْبَارِي 9/223) ، وَمُسلم 3/1366 وَاللَّفْظ لَهُ، وَالْإِمَام أَحْمد 3/318، وَيبين لنا حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْآتِي اسْم هَذَا النَّبِي الْكَرِيم، فَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "إِن الشَّمْس لم تحبس على بشر إِلَّا ليوشع ليَالِي سَار إِلَى بَيت الْمُقَدّس".
أخرجه الإِمَام أَحْمد 2/325 وَصَححهُ ابْن كثير (انْظُر: قصَص الْأَنْبِيَاء ص377) والألباني (انْظُر: سلسلة الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ح202) ، وراجع سفر يشوع صَحَّ (10) .
فَحكم الله عَلَيْهِم بالتيه فِي صحراء سيناء أَرْبَعِينَ سنة يَسِيرُونَ دَائِما لَا يَهْتَدُونَ لِلْخُرُوجِ مِنْهُ حَتَّى2 مَاتَ ذَلِك الجيل المتخاذل العَاصِي الَّذِي خرج بِهِ مُوسَى من مصر وَلَقي من أذاهم وعصيانهم مَا لَا يُوصف، قَالَ الله عز وجل مُبينًا أذاهم لمُوسَى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} 3.
- وَتُوفِّي هَارُون وَمن بعده مُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي ذَلِك التيه، وَأقَام الله فِي بني إِسْرَائِيل يُوشَع بن نون4 (فَتى مُوسَى) عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام--------------------------------------------
1 - سُورَة الْمَائِدَة، آيَة 20 - 26.
2 - انْظُر: سفر الْعدَد صَحَّ13، 14، 32.
3 - سُورَة الصَّفّ، آيَة 5.
4 - يُوشَع بن نون عليه الصلاة والسلام نَبِي من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل ثبتَتْ نبوته عِنْد الْمُسلمين فِي السّنة الصَّحِيحَة بِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "غزا نَبِي من الْأَنْبِيَاء فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتبعني رجل قد ملك بضع امْرَأَة وَهُوَ يُرِيد أَن يَبْنِي بهَا ولمّا يبن، وَلَا آخر قد بنى بنياناً ولمّا يرفع سقفها، وَلَا آخر قد اشْترى غنما أَو خلفات وَهُوَ منتظر أَوْلَادهَا، قَالَ: فغزا فَدَنَا من الْقرْيَة حِين صلى الْعَصْر أَو قَرِيبا من ذَلِك فَقَالَ للشمس: أَنْت مأمورة وَأَنا مَأْمُور اللَّهُمَّ احبسها عَليّ شَيْئا، فحبست عَلَيْهِ حَتَّى فتح الله عَلَيْهِ…" الحَدِيث - أخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا. (انْظُر: فتح الْبَارِي 9/223) ، وَمُسلم 3/1366 وَاللَّفْظ لَهُ، وَالْإِمَام أَحْمد 3/318، وَيبين لنا حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْآتِي اسْم هَذَا النَّبِي الْكَرِيم، فَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "إِن الشَّمْس لم تحبس على بشر إِلَّا ليوشع ليَالِي سَار إِلَى بَيت الْمُقَدّس".
أخرجه الإِمَام أَحْمد 2/325 وَصَححهُ ابْن كثير (انْظُر: قصَص الْأَنْبِيَاء ص377) والألباني (انْظُر: سلسلة الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ح202) ، وراجع سفر يشوع صَحَّ (10) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)