أما القسم الأول فمن أظهر دلائله:
1) أن ابن القيم نفسه ذكره في كتابه جلاء الأفهام (557)، فلما أورد حديث أبي هريرة: "إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان" الحديث، قال: "وقد استوفيت الكلام على هذا الحديث وأمثاله في كتاب الروح". يقصد كلامه في المسألة السادسة.
2) أن الحافظ ابن رجب (ت 795) ــ وهو من تلامذة ابن القيم ــ نقل في كتابه "أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور" نصوصًا عديدة من كتاب الروح ــ كما سيأتي ــ فقال في (ص 68): "وذكر شيخنا أبو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الروح … ". ونقل حكاية. ثم قال (ص 69): "قال شيخنا"، ونقل حكاية أخرى. وانظر الحكايتين في المسألة السابعة.
3) أن أبا عبد الله محمد بن محمد بن محمد المنبجي الحنبلي (ت 785) قد ألّف كتابه "تسلية أهل المصائب" سنة 777، واستفاد فيه من كتاب الروح ونسبه إلى ابن القيم بصراحة، فقال: "قال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب الروح له: حدثني صاحبنا أبو عبد الله … " (ص 271). والحكاية التي نقلها واردة في المسألة السابعة. وكذلك لما نقل ردّ ابن القيم على ما زعمه ابن حزم من عدم ردّ الأرواح في القبور إلى الأجساد قبل يوم القيامة قال: "فهذا العلامة ابن القيم رحمه الله قد كفانا مؤنة الرد بلا تكلف" (ص 278). وهذا الردّ في المسألة السادسة.
4) أن نُسَخه الخطية المنتشرة في خزائن الشرق والغرب ويبلغ عددها نحو أربعين نسخة كلها مجمعة على نسبته إلى ابن القيم. وأقدمها نسخة الظاهرية المكتوبة سنة 774 بعد وفاة ابن القيم بثلاث وعشرين سنة، وهي الأصل الذي اعتمدنا عليه في نشرتنا هذه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)