يمرُّون بشيءٍ إلا أفسدوه. فيجأرون إلى الله تبارك وتعالى، فيدعون(1) الله، فيميتهم. فتَجْأَرُ الأرض إلى الله من ريحهم، ويجأرون إليَّ، فأدعو، ويرسل اللهُ السماءَ بالماء، فتحملُ أجسامهم، فتقذفها(2) في البحر. ثم تُنسَفُ الجبالُ وتُمَدُّ الأرض مدَّ الأديم. فعهِدَ الله إليَّ إذا كان كذلك(3) فإنّ الساعة من الناس كالحامل المتِمِّ لا يدري أهلُها متى تَفْجَؤُهم بولادتها(4) ليلًا أو نهارًا"(5).
ذكره الحاكم والبيهقي(6) وغيرهما.
وهذا نصٌّ في تذاكُر الأرواحِ العلمَ.
وقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن الشهداء بأنهم أحياءٌ عند ربهم يُرزَقون، وأنهم يستبشِرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، وأنهم--------------------------------------------
(1) في النسخ: "فيدعوا" بالباء أو التاء. صوابه ما أثبتنا من المستدرك. و"فيدعوا الله": ساقط من (ب).
(2) (ن، ق): "فيحمل … فيقذف" بالياء، وكذا في المستدرك.
(3) (ب، ج، ط): "ذلك".
(4) (ب، ج، ق، غ): "بولادها".
(5) أخرجه ابن ماجه (4081)، وابن أبي شيبة (37525)، وأبو يعلى (5294)، والحاكم (2/ 384)، و (4/ 488 ــ 489). وفي إسناده مؤثر بن عفازة. قال العجلي: "من أصحاب عبد الله، ثقة" (معرفة الثقات ترجمة 1808). وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 463). وبقية رجاله ثقات. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" .. وزاد في الموضع الأول: "ومؤثر فليس بمجهول، قد روى عن عبد الله بن مسعود والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من التابعين". وكذا صحح إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 261). (قالمي).
(6) في كتاب البعث والنشور، وليس في المطبوع. وقد عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (5/ 674).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)