قبله قال: إنه قد مات(1) قبلي، قالوا: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ذُهِبَ به إلى أمّه الهاوية؛ فبئست الأمُّ، وبئست المربِّية! "(2).--------------------------------------------
(1) (ن): "إنه مات".
(2) في إسناده معاوية بن يحيى ــ لعله الصدفي ــ أبو روح الشامي الدمشقي، وهو ضعيف كما في التقريب، وشيخه لم نظفر له بترجمة، كما سبق .. والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (3887)، والأوسط (148)، ومسند الشاميين (1544) من طريق مسلمة بن علي، عن زيد بن واقد ــ وزاد في الأوسط والمسند: وهشام بن الغاز ــ عن مكحول، عن عبد الرحمن بن سلامة، عن أبي رهم، به، نحوه، وزاد في آخره: "إن أعمالكم تُعرض على أقاربكم وعشائركم من أهل الآخرة … ".
ومسلمة بن علي هو الخشني الدمشقيّ متروك، كما في التقريب.
ورواه ابن حبان في المجروحين (1/ 335 ــ 336)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1522) من طريق سلام بن سلم الطويل، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي رُهْم، به، بنحو حديث مسلمة. وسلام الطويل واهٍ، قال ابن حبان: "يروي عن الثقات الموضوعات كأنه كان المتعمد لها". وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلام هو الطويل وقد أجمعوا على تضعيفه، وقال النسائي والدار قطني: "متروك". وقد روي عن أبي أيوب موقوفًا، وهذا شيء يروى عن عبيد بن عمير".
والموقوف عن أبي أيوب رواه ابن المبارك في الزهد (443) عن ثور بن يزيد، عن أبي رهم السماعي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال (فذكره).
قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (4456): "إسناده جيد".
قلت: وهو كذلك إن كان الواسطة بين ثور بن يزيد الحمصي وأبي رُهم خالد بن معدان ــ كما في الطريق السابق ــ وإلا فالظاهر أنه منقطع.
والمروي عن عبيد بن عمير أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (35006)، وعبد الله بن أحمد في السنة (1464) ورجاله ثقات.
قال الحافظ في فتاوى له مطبوعة مع الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع (ص 88): "وهذا موقوف على عبيد بن عمير أحد كبار التابعين والإسناد صحيح إليه ومثله لا يقال من قبيل الرأي فهو من قبيل المرسل".
ويشهد له وللذي قبله ما رواه النسائي (1832)، وابن حبان (3014)، والحاكم (1/ 353) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: "فيأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشدُّ فرحًا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه، فإنه كان في غمِّ الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذُهب به إلى أمِّه الهاوية".
ورواه الحاكم أيضًا من طريق معمر عن قتادة بهذا الإسناد، ومن طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الجوزاء، عن أبي هريرة، رفعه. ثم قال: "هذه الأسانيد كلها صحيحة، وشاهدها حديث البراء بن عازب" وحديث البراء أورده المصنف تحت المسألة السادسة، وسيخرج هناك. (قالمي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)