شجر الجنة». قال: «فذلك قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}».
وذكر في الكافر ضدَّ ذلك إلى أن قال: «ثم يُضَيَّق عليه في قبره إلى أن تختلِفَ فيه أضلاعه، فتلك المعيشةُ الضَّنْكُ التي قال الله: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124]»(1).
وفي الصحيحين(2) من حديث قتادة، عن أنس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الميت إذا وُضِع في قبره، وتولَّى عنه أصحابُه [35 ب] ــ إنّه ليَسمع خفقَ نعالهم ــ أتاه ملكان فيقرِّرانِه(3)، فيقولان له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله». قال: «فيقول(4): انظر إلى مقعدك من النار، قد أَبْدَلَك الله به مقعدًا من الجنة». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيراهما جميعًا».
قال قتادة: وذُكِر لنا أنَّه يُفسَح له في قبره سبعون ذراعًا، ويُملأ عليه خَضِرًا إلى يوم يبعثون. ثم رجع إلى حديث أنس. قال: «فأمّا(5) الكافرُ--------------------------------------------
(1) ثم ساق شيخ الإسلام حديث البراء بطوله، ثم ذكر حديث أنس الآتي وما بعده. مجموع الفتاوى (4/ 292 ــ 295).
(2) البخاري (1374) ومسلم (2870).
(3) (ق): «فيقعدانه». وهو لفظ الصحيحين. وفي النسخ الأخرى كلها ومجموع الفتاوى ما أثبتنا.
(4) كذا في جميع النسخ والفتاوى. وغيَّره بعض القراء في (ن) إلى «فيقولان». وفي الصحيحين: «فيقال له».
(5) (ب، ط، ج): «وأما».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)