ومجنَّباتٍ ما يَذُقْنَ عَلوقةً … يمصَعْن بالمُهُرات والأمهار
وقال الأعشى(1):
وفَلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرْسٍ … ليس فيها غيرَ الرَّجيعِ علاقُ
قلت(2): ومنه قول عائشة: والنساءُ إذ ذاك خِفافٌ، لم يغشَهنَّ اللحمُ، إنَّما يأكلن العُلْقَة من الطعام(3). وأصل اللفظة من التعلُّق، وهو ما يَعلَقُ القلبَ والنفسَ من الغذاء.
قال(4): واختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال قائلون منهم: أرواح المؤمنين عند الله في الجنة، شهداءَ كانوا أم غيرَ شهداء، إذ لم يحبِسْهم عن الجنَّة كبيرةٌ ولا دَين، وتلقَّاهم ربُّهم بالعفو عنهم والرحمة لهم.
قال: واحتجّوا بأنَّ هذا الحديث لم يخُصَّ فيه شهيدًا من غير شهيد.--------------------------------------------
(1) من قصيدة في ديوانه (2/ 55). والرواية المشهورة: ليس إلا الرجيعَ فيها علاق.
وفي التمهيد: «ليس فيها إلا … ». وكذا في المحكم (1/ 124). وفي (أ، ق): «فيها الرجيع». وفي طرّة الأصل: «من» مع علامة صح. يعني: «فيها من الرجيع» كما في (غ). وفي النسخ الأخرى: «غير الرجيع» كما أثبتنا. ولا أدري أكان في أصل المؤلف هكذا، أم سقطت «إلا» من الأصل ــ والمصدر: التمهيد ــ فأكمل النساخ بزيادة «غير»، فاستقام الوزن، وصحّ المعنى!
(2) والقائل: ابن القيم.
(3) أخرجه البخاري (2661)، ومسلم (2770).
(4) التمهيد (11/ 59 ــ 61).
وقال الأعشى(1):
وفَلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرْسٍ … ليس فيها غيرَ الرَّجيعِ علاقُ
قلت(2): ومنه قول عائشة: والنساءُ إذ ذاك خِفافٌ، لم يغشَهنَّ اللحمُ، إنَّما يأكلن العُلْقَة من الطعام(3). وأصل اللفظة من التعلُّق، وهو ما يَعلَقُ القلبَ والنفسَ من الغذاء.
قال(4): واختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال قائلون منهم: أرواح المؤمنين عند الله في الجنة، شهداءَ كانوا أم غيرَ شهداء، إذ لم يحبِسْهم عن الجنَّة كبيرةٌ ولا دَين، وتلقَّاهم ربُّهم بالعفو عنهم والرحمة لهم.
قال: واحتجّوا بأنَّ هذا الحديث لم يخُصَّ فيه شهيدًا من غير شهيد.--------------------------------------------
(1) من قصيدة في ديوانه (2/ 55). والرواية المشهورة: ليس إلا الرجيعَ فيها علاق.
وفي التمهيد: «ليس فيها إلا … ». وكذا في المحكم (1/ 124). وفي (أ، ق): «فيها الرجيع». وفي طرّة الأصل: «من» مع علامة صح. يعني: «فيها من الرجيع» كما في (غ). وفي النسخ الأخرى: «غير الرجيع» كما أثبتنا. ولا أدري أكان في أصل المؤلف هكذا، أم سقطت «إلا» من الأصل ــ والمصدر: التمهيد ــ فأكمل النساخ بزيادة «غير»، فاستقام الوزن، وصحّ المعنى!
(2) والقائل: ابن القيم.
(3) أخرجه البخاري (2661)، ومسلم (2770).
(4) التمهيد (11/ 59 ــ 61).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)