أجد فَتْرةً، فإذا كان وقت كذا فأيقِظوني. فلم يفعلوا قال: فأتاني آتٍ في منامي فقال: قم يا علاءَ بن زياد، اللهُ يذكرُك(1)! وأخذ بشَعَرات في مقدَّم رأسي(2). فقامت تلك الشعراتُ في مقدَّم رأسه، فلم تزل قائمةً حتى مات. قال يحيى بن بسطام: فلقد غسلناه يوم مات، وإنَّهنَّ لَقِيامٌ في رأسه(3).
وذكر ابن أبي الدنيا(4)، عن أبي حاتم الرازي، عن محمد بن علي(5) قال: كنا بمكة في المسجد الحرام قعودًا، فقام رجلٌ نصفُ وجهه أسودُ ونصفُه أبيضُ، فقال: يا أيها الناس اعتبِروا بي، فإني كنت أتناول الشيخين وأشتمُهما، فبينا أنا ذاتَ ليلة نائم، إذ أتاني آتٍ، فرفع يده، فلطم وجهي، وقال لي: يا عدوَّ الله، يا فاسقُ، ألستَ تسُبُّ أبا بكر وعمر؟ فأصبحت، وأنا على هذه الحالة.
وقال محمد بن عبَّاد المُهَلَّبي(6): رأيت في المنام كأني في رَحْبةِ بني--------------------------------------------
(1) كذا في جميع النسخ. وفي الحلية: «اذكر الله يذكرك» وكذا في النسخ المطبوعة.
(2) (ب، ط): «من مقدم رأسي».
(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/ 244) عن هشام بن زياد أخي العلاء. وليس فيه قول يحيى بن بسطام.
(4) في كتاب المنامات (292) والعقوبات (312).
(5) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة. وفي المنامات: «أحمد بن علي»، وفي العقوبات: «أحمد بن عبد الأعلى».
ثم سقط من نُسخ الروح اسم الراوي الأخير الذي شهد القصة، وهو: أبو رَوح رجل من الشيعة. وعنه حكى القصة ابن الجوزي في مناقب عمر (244).
(6) أحد الأمراء الأجواد، حدَّث عن أبيه وغيره. قال الحربي: ولم يكن بصيرًا بالحديث، مات بالبصرة سنة 214. تاريخ بغداد (2/ 37).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 550)