وقال: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد»(1).
وقال له رجلٌ: ما شاء الله وشئتَ، فقال: «أجعلتني لله نِدًّا؟»(2).
وقال له رجلٌ قد أذنب: اللهمَّ إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمد. فقال: «عرف الحقَّ لأهله»(3).--------------------------------------------
(1) طرف من حديث أخرجه الإمام أحمد (20694)، وابن ماجه (2118)، والدارمي (2699)، والطبراني في الكبير (8214، 8215)، وأبو يعلى (4655)، والحاكم (3/ 462، 463) من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن طُفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها. وفيه قصة. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 152): «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم». (قالمي).
(2) أخرجه الإمام أحمد (1839)، والنسائي في الكبرى (10825) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ولفظه عند أحمد: «أجعلتني والله عِدْلًا»، وعند النسائي: «لله عدلًا».
وإسناده حسن؛ لأجل الأجلح بن عبد الله الكنديّ وهو صدوق كما في التقريب. (قالمي).
(3) أخرجه أحمد (15587)، والطبراني في المعجم الكبير (839)، والحاكم (4/ 255) من طريق محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا سلام بن مسكين والمبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أتى بأسير، فقال (فذكره).
قال الحاكم: «صحيح الإسناد» فتعقبه الذهبي بقوله: «ابن مصعب ضعيف».
وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 199) لأحمد والطبراني وقال: «وفيه محمد بن مصعب؛ وثقه أحمد وضعّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح».
قلت: وثّمة علّة أخرى وهي الانقطاع؛ فإن الحسن وهو البصري لم يسمع من الأسود بن سريع، صرَّح بذلك يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو داود، والبزار وغيرهم. انظر: التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة للدكتور مبارك الهاجري (1/ 194) وما بعدها. والله تعالى أعلم. (قالمي).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 732)