‌‌باب شبهة من زعم أنه صلى الله عليه وسلم كان يسنُّ بالرأي فيما لم ينزل عليه فيه
154 - أخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، هو ابن موسى، حدثنا أسامة، عن عبد الله بن رافع قال: سمعت أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الرجلين يختصمان في مواريثَ وأشياءَ قد دَرَسَتْ، فقال: " [إني] إنما أقضي بينكما برأيي فيما لم يُنْزَل عليّ فيه".
155 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: أن عمر بن الخطاب قال وهو على المنبر: يا أيها الناس، إن الرأي إنما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم مصيبًا، لأن الله عز وجل كان يُريه، إنما هو منّا الظنُّ والتكلّف (2).
156 - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله--------------------------------------------
(1) في "سننه" (3580)، وما بين المعقوفين منه.
(2) روى أبو داود هذا القول من عمر رضي الله عنه (3581) عقب حديث أم سلمة، ليبيِّن أن رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسدَّد بالوحي من الله عز وجل، وأن رأي غيره عرضةٌ لتسديد الله تعالى لهذا المجتهد، أو غير ذلك.
هذا، ووضع في الأصل ضبة بين: ابن شهاب، وعمر، إشارة إلى صحة النص هكذا، وأنه لم يسقط منه واسطة بينهما، فابن شهاب لم يدرك عمر رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)