قال الشافعي رضي الله عنه: قال بعض التابعين: لقيت أناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتمعوا في المعنى واختلفوا عليّ في اللفظ، فقلت لبعضهم ذلك، فقال: لا بأس ما لم يُحلْ معناه.
508 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرْفي ببغداد، قالا: أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول قال: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع، فقلنا له: يا أبا الأسقع، حدثنا بحديث سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه وَهْم ولا تزيُّد ولا نسيان، فقال: هل قرأ أحد منكم من القرآن شيئًا، قال: فقلنا: نعم، وما نحن له بحافظين جدًا، إنا لنزيد الواو والألف، وننقص، قال: فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألونه حفظًا، وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون، فكيف بأحاديثَ سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، عسى ألا نكون سمعناها منه إلا مرة واحدة، حسبكم إذا حدثناكم بالحديث على المعنى (1).
509 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن--------------------------------------------
(1) نقل الحافظ السيوطي رحمه الله هذا الخبر في "التدريب" 432: 4، وهناك تخريجه، وكتبت تعليقًا على قولهم: "إنا نزيد الواو والألف وننقص": يريدون أنهم يغلطون في حال قراءتهم للقرآن الكريم من حفظهم، وهذا ما يحصل لأيّ قارئ، فيصحح ويرجع، لا أنهم يتصرفون في النص القرآني كما يشاؤون! ! .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)