يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع سالم بن أبي الجعد يحدث، عن ابن لبيد- رجلٍ من الأنصار- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا أوان ذهاب العلم"، أو: "هذا أوان انقطاع العلم"، فقال ابن لبيد: يا رسول الله: فكيف وفينا كتاب الله نعلِّمه أبناءنا، ويعلِّمه أبناؤنا أبناءَهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثكلتك أمك يا ابن لبيد، إنْ كنتُ لأَحسَبُك أعقلَ رجلٍ بالمدينة، أوليس اليهود والنصارى قد أُوتوا التوراة والإنجيل، ثم لم ينتفعوا من ذلك بشيء؟ ! ".
939 - قال أحمد: هذا إسناد صحيح، وله شاهد مذكور في باب رفع العلم (2)، وفيه دليل على صحة الاعتبار والتمثيل.
940 - ورَوَيْنا في كتاب الزكاة من "السنن" (3): عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثٍ ذكره قال: "وفي بُضْع أحدكم صدقة"، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدُنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه فيه وزر؟ "، قالوا: بلى، قال: "كذلك إذا هو وضعها في الحلال، كان له أجر".
وهذا مما يَحتج به من قال بقياس العكس (4).--------------------------------------------
(1) الطيالسي (1292)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (30825) وهناك تخريجه.
(2) ينظر ما يأتي برقم (1933، 1934).
(3) "السنن الكبرى" 4: 188، وهو في "صحيح" مسلم 2: 697 (53).
(4) لقياس العكس تعاريف كثيرة، من أقربها ما قاله أبو الثناء الأصفهاني في "بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب" 3: 8: إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 435)