يكون أولى بالحفظ من حديث من هو أحدث منه، وكان حديث خمسةٍ أولى أن يصار إليه من حديث واحد.
* - أخبرنا بما حكيتُ عن الشافعي: أبو عبد الله الحافظ: أن أبا العباس الأصم حدثهم، أخبرنا الربيع، عن الشافعي (1).
1103 - قال الإمام أحمد: وقد ناظر فيه أبو سعيد الخدري ابنَ عباس فقال له: أخبرني عن هذا الذي تقوله (2)، أشيءٌ وجدتَه في كتاب الله، أو شيء سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما وجدته في كتاب الله، ولا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني، ولكنْ أخبرني أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الربا في النسيئة" (3).
فاعترف ابن عباس بأنهم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه، لتقدمهم بالسنّ والصحبة.
1104 - وروينا عنه أنه رجع عن قوله في الصرف، وكأنه رجَّح رواية غير أسامة على رواية أسامة ببعض ما ذكرناه. والله أعلم (4).--------------------------------------------
(1) تقدم هذا أول الباب برقم (1077)، وأعاده لبُعده، وتقدم برقم (420) قوله عن أبي هريرة: أحفظ مَن روى الحديث في دهره.
(2) هنا تبدأ المقابلة بالنسخة الثانية من الكتاب، ورمزها (ب)، وكل ما أضعه بين معقوفين فهو زيادة منها، ولا حاجة بي إلى تكرار التنبيه إليه.
(3) تقدم تخريجه تحت رقم (1099) عن "صحيح" مسلم 3: 1217 (101).
(4) رجوع ابن عباس رضي الله عنهما عن حصره الربا في النسيئة دون ربا الزيادة والفضل: حكاه عنه جمهرة من الأئمة المحدثين والفقهاء، معتمدين إياه، منهم=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 515)