قُلْتُ:‌‌ وَقَدْ أَكْثَرَ الشَّيْخَانِ مِنْ تَخْرِيْجِ أَحَادِيثِهِ فِي صَحِيحِهِمَا، فَاتَّفَقَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَحَادِيثَ، وَتَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِسَبْعَةِ أَحَادِيثَ، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثَاً، فَجُمْلَةُ أَحَادِيثِهِ فِيهِمَا: وَاحِدٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثَاً، وَبِالْمُكَرَّرِ: وَاحِدٌ وَسِتُّونَ حَدِيثَاً.
فَأَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ:
[1] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح2975) ، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ /ح2407) : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ عَلِيٌّ، فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ أَوْ قَالَ لَيَأْخُذَنَّ غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.
[2] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْمَغَازِي /ح4169) ، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ الإِمَارَةِ /ح1860) : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ ، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)